الاقتصادية: قال محمد عبد الله رئيس لجنة الميزانية في البرلمان الليبي، إنه يتعين تقليص ميزانية بلاده بمقدار الثلث ووقف تمويل البنية التحتية لتعويض التراجع في إيرادات النفط من جرّاء إغلاق موانئ وحقول نفطية رئيسة على مدى تسعة أشهر. وأدت احتجاجات في حقول وموانئ نفطية منذ تموز (يوليو) الماضي إلى خفض إنتاج البلاد من النفط إلى 200 ألف برميل يومياً من 1.4 مليون برميل يومياً وهو ما أثّر سلباً على المصدر الوحيد لإيرادات الميزانية، بحسب “رويترز”.
وتعجز الحكومة المركزية عن نزع سلاح الميليشيات ورجال القبائل الذين ساهموا في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 واحتفظوا بسلاحهم للضغط من أجل مطالب سياسية ومالية.
وأضاف عبد الله أن البرلمان يقترح خفض الميزانية إلى 44 مليار دينار (36 مليار دولار) من 68.6 مليار دينار وردت في مسودة أولية للتركيز على دفع الرواتب وإنفاق الوزارات، مشيراً إلى أن الإنفاق على مشروعات البنية التحتية وغيرها من مشروعات التنمية سيتوقف في الوقت الحاضر مضيفا أنه من الصعب للغاية إطلاق خطة تنمية في غياب حكومة جديدة بعدما استقال عبد الله الثني رئيس الوزراء الليبي منذ أسبوع بعد شهر فقط قضاه في منصبه قائلا إن مسلحين حاولوا مهاجمة عائلته.
ويذهب أكثر من نصف الميزانية إلى الدعم ورواتب موظفي القطاع العام الذي يعاني من العمالة الزائدة وضعف الكفاءة وهو إرث من حقبة القذافي الذي قام بإدراج معظم البالغين على جدول الرواتب لإضعاف المعارضة، وتعارض الحكومة خفض الميزانية في وقت تكافح فيه لبسط سلطتها في بلد يعج بالأسلحة، ويهدد وقف الإنفاق على مشروعات البنية التحتية بإذكاء توترات اجتماعية، وتحتاج ليبيا لتجديد وإصلاح الطرق والجامعات والمدارس التي تضررت خلال انتفاضة 2011.
