أكبر بنك إسلامي حصل على الموافقة المبدئية من مصرف البحرين المركزي 100 مليار دولار رأس المال.. واستقطاب كبرى شركات القطاع الخاص
بتاريخ 13 أغسطس, 2012 في 10:52 مساءً | مصنفة في إقتصادية | لا تعليقات

مرفأ البحرين المالي

رحبت فعاليات اقتصادية ومصرفية بما أعلن يوم أمس عن موافقة منظمة المؤتمر الإسلامي لإقامة أكبر بنك في العالم الإسلامي برأسمال 100 مليار دولار يكون مقره مملكة البحرين. وأكدت هذه الفعاليات بأن البحرين مؤهلة لاستضافة هذا البنك لما تمتلكه من مقومات وبنى تحتية وخبرات وكوادر مؤهلة للعمل المصرفي، علاوة على وجود التشريعات والقوانين التي تحمي الاستثمارات وموقعها الاستراتيجي الإقليمي المميز.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة عدنان يوسف بأنه تم الحصول على الموافقة المبدأية لإشهار بنك الإعمار أو ما يسمى ببنك الاستخلاف من قبل مصرف البحرين المركزي، لافتا إلى ان رأس المال الابتدائي للمشروع يبلغ 10 مليارات دولار في حين تبلغ الميزانية المجمعة 100 مليار دولار.
وبين يوسف بأن المشروع لا زال في مرحلة البحث عن مستثمرين للمساهمة في البنك، مشيرا إلى ان التركيز الأكبر سوف يكون على استقطاب كبرى شركات القطاع الخاص للمساهمة في المشروع ثم القطاع الحكومي.

وبخصوص التسمية قال يوسف بأن الأسماء المتداولة هي «بنك الإعمار» و»بنك الاستخلاف» وهي أسماء أولية للبنك مرجحا استخدام الاسم الثاني عند الإشهار. وذكر بأن البنك سيخدم القطاع المالي الإسلامي بشكل كبير سواء على مستوى المصارف الإسلامية أو على مستوى الشركات التكافلية.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت عبدالكريم بوجيري :»إن إقامة بنك برأس مال 100 مليار دولار يعد دلالة كبيرة وواضحة على وجود الثقة بسوق البحرين ونظامها المصرفي وموافقة 57 دولة على إنشاء البنك في المملكة يأتي ليؤكد على هذه الدلالات المشجعة ويثبت أن بلدنا ما زالت بخير».
واعتبر بوجيري أن تأسيس هذا البنك في البحرين سيحقق إضافات نوعية كبيرة. وأوضح: «إن تأسيس بنك برأسمال قوي جدا يبلغ 100 مليار دولار سيدعم تمويل مشاريع ضخمة دون الحاجة إلى بنوك عالمية، حيث نستطيع تمويل مثل هذه المشاريع عبر مصارف إقليمية، إضافة لاستقطاب عدد كبير من المصرفيين الذي تم الاستغناء عن خدماتهم في السابق بسبب عدة أزمات مما يعيد الثقة للعمل المصرفي في البحرين».
وأضاف: «كما ستعطي هذه الخطوة مؤشراً ودافعاً للبنوك الأخرى لإعادة الثقة بسوق البحرين المصرفي وسيدفعها لتوسعة أعماله مما سيجعل من المملكة أرض خصبة لمشاريع كبيرة ويحافظ على سمعة البحرين ويحد من التنافسية الحادة بين أسواق المنطقة وتعزز وجود البحرين كمركز مالي في المنطقة».
وعلق المصرفي محمد المطاوعة بأن البحرين لا تزال مهيأة لاستقطاب استثمارات خارجية أجنبية عالمية بهذا الحجم للمقومات التي تمتلكها، مؤكدا بأن البحرين مهيأة لقيام مركز مالي إسلامي لما تمتلكه من مقومات تساعد على قيام مؤسسات مالية أهمها القوانين والتشريعات التي تحمي رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي وموقعها الاستراتيجي وربطه للأسواق المالية العالمية. وذكر المطاوعة بأن توافر الأيدي العاملة ذات الكفاءة والخبرة في العمال المصرفي الإسلامي ووجود المعاهد ومراكز التدريب ذات الكفاءة مثل معهد البحرين للدراسات المصرفية جميعها عوامل مساعدة. وأضاف المطاوعة بأن وجود المؤسسات والمنظمات الداعمة للصيرفة الإسلامية عامل مساعد آخر مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية «الأيوفي» والمجلس العام للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ومركز إدارة السيولة والسوق الدولية المالية الإسلامية وصندوق الوقف.
وأوضح الخبير الاقتصادي عمران الموسوي بأن البحرين أنسب مكان لقيام بنك بهذا الحجم لما تمتلكه من قوانين لدى مصرف البحرين المركزي تعتبر متقدمة جدا عن الدول المجاورة وهو أمر مهم لأي استثمار أجنبي.
وأكد الموسوي بأن وجود بنك ضخم بهذا الحجم سوف يعود بلا شك بالخير على الإقتصاد الوطني وعلى إيرادات الدولة خصوصا وأن الخدمات المصرفية تساهم بجزأ مهم منها، كما ستسهم في جذب رؤوس أموال خارجية وسيسهم بشكل إيجابي في توظيف العمالة البحرينة الكفوءة.
وقال رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين خالد الأمين بأن اختيار البحرين لتكون مقر للبنك لهو دليل على متانة وقوة الاقتصاد في البحرين وأن الثقة العالمية في البحرين لا تزال موجودة رغم الأحداث المؤسفة الأخيرة وتبعاتها على الاقتصاد الوطني، كما يدل على أن البحرين لا تزال الوجهة الأفضل للاستثمارات خصوصا وأن البحرين تقع بين السعودية أكبر مصدر للنفط وقطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم مما يجعلها بوابة للخليج والشرق الأوسط. وأكد الأمين على ما قاله المطاوعة في عوامل الجذب التي تمتلكها البحرين مضيفا بأن الكلفة المنخفضة للخدمات التي تقدمها البحرين وعدم وجود ضرائب وانخفاض السكن بنسبة 30-40% مقارنة بدول الجوار عوامل جذب أخرى، مضيفاً بأن طبيعة الانسان البحريني في التعايش مع مختلف الأعراق والجنسيات والديانات والطيبة التي يتميز بها الشعب البحرين من أكبر عوامل الجذب والتي هي عامل جذب للاستثمارات فقط بل للعيش في البحرين أيضا.
وكان رجال أعمال في منظمة المؤتمر الاسلامي في القاهرة قد كشفوا عن إنشاء أكبر بنك تنموي لتمويل المشروعات وأعمال القطاع الخاص في دول منظمة المؤتمر الإسلامي وعددها ‏57‏ دولة، وهو بنك «الإعمار» برأسمال ‏100‏ مليار دولار.
وسيتم إطلاق البنك الجديد في البحرين خلال شهر يناير المقبل، بمساهمة من الحكومات والبنوك الإسلامية والأفراد.
ويتيح البنك الجديد فرص إعادة تأهيل اقتصاد الدول التي تعرضت لأزمات طارئة مؤخراً، ومن بينها دول الربيع العربي، وكذلك تمويل المشروعات بنظام المشاركة وفقاً للنظام الإسلامي.
جاء ذلك خلال الجلسات الختامية لمؤتمر اتحاد أصحاب الأعمال بدول منظمة المؤتمر الإسلامي ومقره جدة بالسعودية، حيث استضافت القاهرة الاجتماعات بحضور 30 دولة عربية وإسلامية في إطار التحضير للمؤتمر الثاني للاتحاد, والذي يعقد في الدوحة بدولة قطر خلال ديسمبر المقبل.
وشارك في الاجتماعات عبدالمحسن اللنجاوي مدير عام اتحاد أصحاب الأعمال وأحمد جلال المدير الإقليمي لغرب العالم الإسلامي وأفريقيا وممثل مصر بالاتحاد وسعود الأحمدي مدير الاتحاد بدولة قطر.
وكشف اللنجاوي عن التحديات التي يواجهها اقتصاد الدول الاسلامية والتي تستورد معظم احتياجاتها من الخارج، حيث يصل حجم التجارة الخارجية لهذه الدول إلي حوالي5.21 تريليون دولار، بينما لا تزيد حركة التجارة البينية بين هذه الدول على 16% فقط من إجمالي تجارتها أو ما يوازي تريليوني دولار فقط، مما يؤدي لتفشي البطالة بالدول الاسلامية وضعف القدرة التنافسية لصادراتها وارتفاع تكلفتها نتيجة لعوامل عديدة.
تشمل هذه العوامل ضعف التسويق لمنتجاتها وعدم الاهتمام بتوطين الصناعة والاستثمار بها، اضافة إلى نقص السيولة بسبب هجرة رؤوس الاموال من الدول العربية والاسلامية إلى الخارج, وقد حرص الاتحاد على مواجهة هذه التحديات بالعمل على وقف هجرة رؤوس الأموال للخارج وتحويلها إلى هجرة عكسية أي جذبها للاستثمار داخل الدول الاسلامية عن طريق التعاون مع الحكومات لإزالة معوقات الاستثمار وحل المشاكل التمويلية والتسويقية وعرض أكبر قدر من المشروعات المدروسة لإمكان تنفيذها على أرض الواقع.
وأضاف مدير عام الاتحاد أنه قد تم الاتفاق بين ممثلي الدول الإسلامية على أن يكون مؤتمر الدوحة المقبل ملتقي تشارك فيه جميع الاطراف المشاركة في عملية الاستثمار وتشمل أصحاب المشروعات ومؤسسات التمويل، إضافة للجهات الاستراتيجية الداعمة مثل البنك الاسلامي للتنمية, وستكون مشاركة رجال الاعمال مقصورة فقط على الذين يحملون دراسات جدوى لمشروعات ولديهم الرغبة في المشاركة في لقاءات الـ (BLOB) أي بعرض مشروعات جاهزة وليست مشاركات عشوائية.
وقال إن مشكلة التمويل التي كانت العقبة الاساسية لنمو قطاع الاعمال في الدول الاسلامية سوف يكون من الممكن حلها في الفترة المقبلة, من خلال المؤتمر خاصة لو علمنا ان هناك أكثر من 470 مليار دولار ظلت مجمدة في بنوك الخليج طوال العام الماضي دون استثمار، بينما هناك آلاف المشروعات التي توقفت بسبب عدم توافر السيولة اللازمة لها مما يستلزم من الاتحاد العمل على إزالة هذا التناقض.
وأكد اللنجاوي أن الفرصة متاحة الآن للتمويل عبر بنك الاعمار الجديد الذي وجد استجابة من جميع الاطراف المساهمة فيه وسوف يبدأ تأسيسه برأسمال 10 مليارات دولار ولكن رؤى زيادتها إلى 100 مليار دولار من أجل تنفيذ الخطة العشرية التي وضعتها الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة ويشرف عليها الشيخ صالح كامل والتي تحتاج لاستثمارات تصل إلى 100 مليار دولار لتوطين المشروعات الصغيرة والمتوسطة للقضاء على البطالة.
وقال إن توفير السيولة بنظام المشاركة سيسهم في توسيع دائرة التمويل نظراً لاختلاف معايير تطبيق نظام التمويل الاسلامي بالبنوك الاسلامية الموجودة بالدول فيما بينها، وهي النظم التي يجري حالياً توحيدها بمعرفة اتحاد البنوك الاسلامية.

الايام ، المصدر:كتب :- نضال الشيخ، جهينة أبو الهيجا

نبذة عن -

اترك تعليقا