الكل يعلم بأن ارتفاع الاسعار في هذه الأيام أصبح كابوساً جاثماً على صدور الليبين فهذه حقيقة و شغلت الرأي العام للشارع،واصبحت ورقة يتلاعب بها كبار التجار فيما بينهم والضحية الصغار من الفقراء والمساكين والأيتام وارتفاع الأسعار وغلاؤها للأسف نار لا يكتوي بها إلا البسطاء الذين يسكنون بيوت الصفيح والطين والخيام والذين ينامون على الأرصفه ،ويسعى احدهم يومه كله ليحصل على قوته اليومي مع عدم مبالاة الدولة،ولكن رغم ذلك كله نجد العقوبات الإلهية تتهاوى على رأس المنتهزين للأزمات من التجار لرفع الاسعار فيبتلى بأمراض فتاكه وبأمراض السكري والضغط والقلق،لأنه تحول عبداً للمال وخادماً للثروة فكلما تعرض لنكسة مالية انفق من صحته ودفع من راحته وأمنه الداخلي ضريبة لهذه المصائب المالية والكوراث الإقتصادية،وللأسف لاحظنا ارتفاع الاسعار في احداث بنغازي 15/10/2014م كيف تم استغلالها من التجار لرفع اسعار السلع التمونية والادوية وغيرها من السلع الأخرى،وحتى الايجارات تم رفع سعرها للنازحين او الفاريين من امكان الاشتباك بمدينة بنغازي حيث تم رفعها اضعاف مضاعفة بل منهم من طلب منهم المؤجر دفع قيمة سنة !!!.
نحتاج في هذه الأيام الحرجه الى قرار عاجل بهذا الخصوص من محلس النواب الليبي وحكومته لينقذ ارواح الجائعين والمحرومين والمعدومين،سارعوا سارعوا يا صناع القرار،ويأهل الدرهم والدينار ويا كانزي اليورو والدولار بإغاثة النازحين من اهل الدار ونحن نرى حالهم مزرية لا يقرها شرع ولا عقل ولا إنسان،فنريد منكم يا صناع القرار من الحكومة والبرلمان بمراقبة الأسواق والأسعار والتجار ومحاسبتهم على الزيادات واستحداث هيئة تحت مسمى (هيئة حماية المستهلك) كما ندعوكم بتصحيح مفهوم الحرية الاقتصادية فالحرية الاقتصادية لا تعني أن التاجر حر في ممارسة الاحتكار ووضع الأسعار التي يريدها بل وعليكم الغاء الاحتكار في استيراد السلع وتشجيع المنافسة وتفعيل التشريعات الخاصة بالرقابة على الاسعار وتطبيقها بصرامة وخصوصاً أوقات الأزمات.
وأختم بقول الشاعر حافظ ابراهيم
ايها المصلحون ضاق بنا العيش **** ولم تحسنوا عليه القياما
وغدا القوت كالياقوت **** حتى نوى الفقير الصياما
بقلم/إبراهيم شعيب ألفاخري .محرر عقود ورئيس نقابة محرري العقود ببنغازي. ليبيا
