المجتمع المدني وتخبطه من جهة ومحاولة احتوائه من جهة أخرى
بتاريخ 14 فبراير, 2013 في 01:03 صباحًا | مصنفة في ثقافة وفنون | لا تعليقات

           

 

أن تداعيات كلمة المجتمع المدني وكأنها مقابل سلبي لكلمة الدولة ,أن هذا أمر خطير لأي حركة تريد أن تساهم في عملية التحول الديمقراطي في ليبيا ,فلا المجتمع المدني شي أجابي ولا الدولة شي سلبي على إطلاقهما , وهذه الأحكام المعيارية تكاد أن تكون أحكام صبيانية في العمل السياسي في ليبيا الآن.

أن من يريد العمل في المجال الديمقراطي فعليه أن يؤثر في الدولة والمجتمعات المدنية  .

 هناك من يرى أن مفهوم المجتمع الليبي المدني هو نتاج جدلية إن المؤسسات المدنية قوية ،  والدولة الليبية قوية وليست بضعيفة , بمعنى آخر وكأن ليبيا قوية وعليهم اضعافها .

أن ما يحدث الآن من بعض مؤسسات المجتمع المدني , والتي معظمها يعمل داخل ليبيا بطرق غير مشروعه , ومنها من اتهمت بتلقيها أموالا ًودعما  من الخارج، ألا تهمهم ليبيا – أم أنهم لا يعلمون –  بأن ليبيا مولود جديد مازال يتأرجح للوقوف على رجليه . ألا يعلمون بأنهم أنحر فوا  عن مسار مهامهم وهم يتلاهثون للانطواء تحت تيار سياسي ، متجاهلين عواقب ذلك علي ليبيا المنشودة .

ولا أشك أحيانا في أنهم يتمنون أن تبقى ليبيا دولة ضعيفة , و بمعنى آخر وكأن ليبيا قوية وعليهم  إضعافها .

والحقيقة أن ليبيا في هذه المرحلة ضعيفة جدا وهشة , بل إنها ليست ضعيفة فحسب … ولكنها تكاد تسقط لشدة ضعفها .

أن نفر من القوى السياسية والمعروفة لدي جل الليبيين ، والمعنية ببعض مؤسسات المجتمع المدني ، والتي تعمل علي تحريكها كالبيادق – أدراك –  أن الدولة القوية هي القادرة على صنع الديمقراطية , بينما الدولة الضعيفة والهشة هي التي تكون عاجزة عن صنع أي نوع من أنواع الديمقراطية .

 وأخيرا علينا ألا ننسى قول الرئيس جورج دبليو بوش عندما قال (نحن سنعطي تأشيرات دخول رغما عن الدول لنشطاء  المجتمع المدني ) وكأنهم صاروا يحددون لنا ما هو المجتمع المدني , ما هو المجتمع حتى يدعموه في مواجهة الدولة .

بقلم/     عبدالمنعم الحر  الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا

                     

صحيفة ليبيا السلام

                                                                           

نبذة عن -

اترك تعليقا