بسم الله الرحمن الرحيم
العنف ضد المرأة
التمرّدُ على الأسرةِ، ونسفُ كيانِها، والتسوية بين السفاح والنكاح هو بعض ما تضمنته مسودة (العنف ضدّ المرأةِ) التي تُحاولُ الأممُ المتحدةُ أن تجعلَها وثيقةً تفرضُها على شعوبِ الأرضِ.
الغريب أن هذه المسودة تتداول وترسل إلى الحقوقيين ومن يعنيهم الأمر داخل ليبيا، من قبل لجنة حقوق الانسان الليبية، دون تحذير منها، ولا تنبيه على ما جاء فيها من مخالفات قطعية لدين المسلمين !!
أليس غريبا من مسؤول في بلد مسلم في هيئة حقوق الانسان أو غيرها أن يسلّم بألا فرق بين الزواج والزنا ، وألا فرق بين المرأة والرجل في كل شيء، يصل انعدام الفرق ليعطيها الحق في أن تغير جنسها إن شاءت وأن تمارس علاقتها بطريقة طبيعية أو شاذة ، وأنها كالرجل ، في الميراث، وليس عليها عدة في وفاة ولا طلاق ، وما يخالف ذلك يعد في نظر الأمم المتحدة عنفا ضد المرأة وجناية عليها !!

هل وعَتْ لجنة حقوق الانسان في ليبيا وهي تعمم هذه المسودّة كِبرَ ما فيها ؟
بيان المندوب الليبي في الأمم المتحدة جاء فيه التزام ليبيا بكافة تعهداتها الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان للمرأة، التي لا تتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي، ويقول فيه أيضا نؤكد رفضنا المطلق لأي محاولات تهدف إلى فرض مفاهيم غير متفق عليها دوليا وتتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية
والسؤال هل في هذه المسوّدة المعرِّفة لما يعد عنفا في حق المرأة شيء يوافق الشريعة الإسلامية ، حتى يُقبل من أساسه ويكون قبوله من الدول الإسلامية والمندوب الليبي مشفوعا بهذا التحفظ ؟!!
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
الأربعاء 1 جمادى الأولى 1434 هـ
الموافق 13 مارس 2013 م
صحيفة ليبيا السلام
