أعلن صحفيون ليبيون لـ”بوابة الوسط” أنهم يتفقون مع ما أوردته منظمة مراسلون بلا حدود حول حالة الصحافة في ليبيا، ضمن تقريرها العالمي لحرية الصحافة لعام 2014، والذي وضع ليبيا في المرتبة 137 من بين 180 دولة شملها التقرير.
ويرى التقرير أن “انعدام الأمن المتفشي في ليبيا يشكل مصدر الخطر الرئيسي الذي يهدد حرية الإعلام”. وأشار إلى أن هناك امتهانًا للصحافة، فيما يواجه الإعلاميون الليبيون مخاطر التهديدات المتكررة والترهيب والاعتقال التعسفي وحتى التعذيب.
وأيّد الصحفي يونس علي يونس الذي كان اختطف قبل ثلاثة أيام على أيدي مسلحين مجهولين ما جاء في تقرير المنظمة، وقال يونس الذي يعمل محررًا بوكالة الأنباء الليبية، ويرأس تحرير صحيفة محلية إنه اختطف لأسباب تتعلق بالرأي وحرية التعبير، وأنه تعرض للتجويع لمدة 48 ساعة خلال فترة احتجازه. وأكد أن الأسئلة التي وجهها إليه خاطفوه كانت تتعلق بطبيعة عمله الصحفي وتوجهاته السياسية.
تجدر الإشارة إلى أن صدور تقرير المنظمة تزامن مع حوادث خطف يونس، واختفاء خمسة صحفيين يعملون بقناة ليبيا الوطنية الحكومية بسبها، واستهداف مقر قناة العاصمة بقذائف مضادة للدروع، وتخريب معداتها على أيادي مسلحين لم يتم تحديد هوياتهم رسميًّا حتى الآن، وفي نفس الأسبوع تعرض مكتب قناة ليبيا لكل الأحرار في بنغازي إلى هجوم بقنابل الملوتوف والرصاص.
وقال الصحفي علي شعيب الذي يكتب في صحيفة يومية ويعمل مراسلاً صحفيًا إن “مراسلون بلا حدود” رصدت حالة المشهد الإعلامي الليبي بحيادية صادقة. مؤكدًا أن التهديدات التي يتعرض لها الإعلاميون في ليبيا، يسيء إلى سمعة البلاد حقوقيًا، ويعمل على إسقاط أحد أعمدة بنيانها وهو الصحافة باعتبارها سلطة رابعة.
واعتبر رضا بن موسى نائب رئيس اللجنة التسييرية لهيئة دعم وتشجيع الصحافة (هيئة حكومية)، أن ما تضمنه تقرير منظمة مراسلون بلا حدود حول ليبيا واقعياً، مذكِّرًا بحالات الاعتداء المتكررة التي تستهدف الإعلاميين الليبيين والمؤسسات الإعلامية في البلاد.
وقال بن موسى إن المخاطر التي تتهدد العمل الصحفي في تصاعد، وسببت انعكاسات نفسية سيئة لدى الصحفيين؛ مما قد يؤثر سلبيًا على أدائهم المهني.
ولم يستبعد بن موسى أن يكون للتجاذب السياسي القائم في ليبيا دوره فيما يتعرض له الإعلاميون من ضغوطات وتهديدات مستمرة.
