ليبيا : محاكمة أبناء القذافي ومسئولين سابقين بطرابلس
بتاريخ 14 أبريل, 2014 في 02:33 مساءً | مصنفة في حوادث وقانون | لا تعليقات

رويترز: بدأت محاكمة اثنين من أبناء مسئول النظام الليبي السابق معمر القذافي ومسؤولين سابقين في نظامه يوم الإثنين في العاصمة طرابلس في اختبار كبير لتحول البلاد إلى الديمقراطية بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به.

وقال مراسل لرويترز ان الساعدي وسيف الإسلام القذافي لم يمثلا أمام المحكمة التي انعقدت بسجن الهضبة في طرابلس ولكن عبد الله السنوسي رئيس جهاز المخابرات في عهد القذافي كان بين مسؤولين آخرين حاضرين في قفص الاتهام.

وقال الصديق السور رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الليبي لرويترز إن الساعدي لن يمثل أمام المحكمة يوم الاثنين لأن التحقيقات مازالت جارية لكن الاجراءات مستمرة ضد الآخرين.

وأضاف لرويترز عبر الهاتف أن السلطات ستتخذ قرارا بشأن جعل محاكمة سيف الإسلام علنية أم مغلقة. وكان من المتوقع ان يظهر سيف الاسلام الذي تحتجزه ميليشيات سابقة في غرب ليبيا أمام المحكمة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة.

وعززت الإجراءات الأمنية حول سجن الهضبة حيث تجرى المحاكمة. ويواجه الساعدي وسيف الإسلام القذافي وأكثر من 30 مسؤولا سابقا في نظامه اتهامات بالفساد وارتكاب جرائم حرب.

وقال مراسل لرويترز ان قفص الاتهام ضم الى جانب السنوسي رئيس وزراء القذافي السابق البغدادي المحمودي ووزير الخارجية السابق عبد العاطي العبيدي. كما كان حاضرا في المحكمة بوزيد دوردة رئيس المخابرات الخارجية السابق الذي حضر جلسات سابقة.

وتعيش ليبيا فترة ما بعد القذافي في ظل حكومة مؤقتة ضعيفة وقلاقل متزايدة مع رفض المقاتلين السابقين إلقاء سلاحهم ووقف محتجين لمسلحين صادرات نفط مهمة للبلاد. وتواجه الديمقراطية الناشئة في ليبيا صعوبة في اقامة المؤسسات الأساسية وبسط سيادة القانون لأن القذافي لم يخلف سوى شكل خارجي فقط من الحكومة بعد تركيز كل السلطات في يده طوال حكمه الممتد لأربعة عقود.

وبدأت المحاكمة بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء المؤقت عبد الله الثني استقالته عقب هجوم على عائلته وعقب الإطاحة برئيس الوزراء السابق قبل شهر واحد فقط. وتشعر المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى بقلق بشأن نزاهة نظام العدالة الليبي على الرغم من أن الحكومة حصلت العام الماضي على حق محاكمة السنوسي رئيس جهاز المخابرات السابق في ليبيا بدلا من المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت حنان صلاح الباحثة الليبية في قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش إنه إذا لم يحصل المتهمون على محاكمات نزيهة فسيثير ذلك شكوكا فيما إذا كانت ليبيا الجديدة تمارس العدالة الإنتقائية.

وأضافت إنه توجد حتى الآن مشكلات في التمثيل القانوني حيث أن كثيرين ممن يحاكمون ليس لهم محامون من البداية وهو ركن أساسي لاجراء محاكمة عادلة.  وسلمت النيجر الساعدي لليبيا في مطلع مارس آذار.  وتحتجز ميليشيا قوية في الزنتان بغرب ليبيا سيف الإسلام الذي كان ينظر إليه منذ فترة طويلة على أنه سيخلف القذافي وترفض تسليمه للحكومة المركزية لاعتقادها بأنها لا تستطيع توفير محاكمة آمنة له.

وقالت حنان إن هناك حالات عديدة لا يسمح فيها لمحاميي الدفاع بمراجعة الأدلة أو الاطلاع على وثائق المحكمة في مرحلة ما قبل المحاكمة.  وأضافت أن قضاة ومحامين تعرضوا لمضايقات في قضايا أخرى لا علاقة لها بمحاكمة يوم الاثنين وظهرت مزاعم بانتزاع اعترافات من متهمين.  وأصر وزير العدل الليبي صلاح المرغني على علانية المحاكمة لضمان نزاهة العملية وأنها ليست محاكمة هزلية.  وأضاف لرويترز أنه سيعمل على ضمان تطبيق المعايير الدولية ولهذا ستكون المحاكمة علانية.  وقال إنه علم بأن المحامين قدموا شكاوى وذكر أن المحكمة ستنظر فيها وتبت في أمرها.

صحيفة ليبيا السلام

نبذة عن -

اترك تعليقا