إعلام موجه غير معني بقيم المهنة والمبادئ …!
بتاريخ 11 أغسطس, 2012 في 04:37 مساءً | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

مطروح للبحث مشروع أعلام وطني خاص مملوك

لمساهمين ليبيين غير مؤدلج وللجميع..

ظهرت علينا في الآونة الأخيرة قناة العربية بأعمال ومواقف تفتقر إلى الأمانة والمصداقية والنزاهة حيث تعاملت مع نجاح الانتخابات الليبية الأولى الشفافة والنزيهة في تاريخ ليبيا بعيداً عن المهنية وأخلاق المهنة في الترويج لأمر هو الأكثر خطر على ليبيا والشعب الليبي فحصر الدعاية على أن الانتخابات في ليبيا بين الإسلاميين وغير الإسلاميين  تزوير للحقيقة وركزت على هذا التقسيم بقوة وعلى مدار الساعة في كل نشراتها وتقاريرها وفي كل برامج القناة على الرغم من أن ما تروج له عاري عن الصحة وفضيحة إعلامية أكثر منها عمالة واضحة “للسيد” فالشعب الليبي المسلم لم يذهب إلى مراكز الانتخابات وفي ذهنه ما يحاول الإعلام الموجه فرضه بأن ليبيا منقسمة بين إسلاميين وغير إسلاميين وفشلت كما فشل غيرها من المحطات الأخرى..!

بالأمس وبتاريخ  8/8/20112م وفي عرس تاريخي تم تسليم السلطة إلى المؤتمر الوطني السلطة الشرعية المنتخبة وكان عرس الأعراس للدولة الليبية والتي أحظى بمباركة معظم قادة العالم مر هذا الحدث مرور الكرام ولم يحظى بتغطية من قبل قناة العربية بالرغم من أهمية هذا الحدث الكبير والمهم محلياً ودولياً وبكل أسف في ظل غياب تام  للأعلام الليبي الحاضر الغائب والمملوك بالاسم للشعب الليبي للدور الإعلامي العالمي من تضليل للرأي العام ولا تملك السلطة الليبية أي سلطان على الإعلام الليبي المملوك للدولة الليبية …!

لم تكتفي قناة العربية بهذا بل استمرت في عدم احترام مشاعر الشعب الليبي بدورها في تلميع العملاء والمعتدين على الشعب الليبي ومن أجرموا في حق الشعب الليبي ومنها اليوم لقاء مطول مع أحد مجرمي انقلاب سبتمبر وقائد اللجان الثورية عبد السلام جلود الذي لا زال يردد “ثورة الفاتح من سبتمبر ” وهو وجماعته لم يتعدوا عملاء تم استخدامهم لتدمير ليبيا بحماية لهم استمرت حتى ما بعد ثورة 17 فبراير من أجل استمرار نفس المصالح التي أتت به وبأمثاله…!

هذا لا يتعدى كونه استهتار من قبل قناة العربية بمشاعر الشعب الليبي بأن يتحدث مثل جلود على مستقبل ليبيا القادم وهذا نتيجة الضعف الشديد للقيادة الليبية الضعيفة والغير مؤهلة ولا يخلى الأمر من تواطؤ من قبل المجلس الانتقالي الذي تخصص في تهريب اللصوص والقتلة والعملاء من أجرموا في حق الشعب الليبي .. ! ما تم عرضه على قناة العربية هو تلميع لضيوفها المشبوهين مع ما معهم من كذب وتضليل وتزوير للحقائق فمكان مثل هؤلاء الضيوف التوقيف في السجن حتى محاكمتهم على الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب الليبي  قبل أن يفصل القضاء في أمرهم ..!

ما كان يجب أن تتولى هذه القنوات المسيرة والموجهة مثل هذا العمل بالدعاية وتلميع المتهمين بقتل الشعوب وليس بعيد ولا خافي دخول عبد السلام جلود إلى مدرجات الجامعات الليبية شاهراً مسدسه برفقة وزير تعليمهم محمد الشريف ولا قيادته للجان الثورية التي كانت تقتل الشعب الليبي بدم بارد في ساحات الجامعات والميادين والشوارع والمسمى “مثابات ثورية”لا لسبب سوى تمسك هذه الشراذم بالمال والجاه والسلطة وقمع الشعب الليبي ..! وكذلك فعلت صحيفة الحياة اللندنية وهي من نفس طينة ذلك الأعلام لقاء مع نوري المسماري المرافق والملازم الخاص للقذافي ومدير مراسمه لعقود والذي تحدث هو الأخر عن بطولاته مع بعض الهراء الذي أعتبره مهم وتجاهل الحديث عن عميل مزدوج مأجور لأكثر من ثلاث عقود قبل أن يغرق القارب الذي كان هو واحد من أهم بحارته .. هذه عينة من وسائل الإعلام التي تتحرك بالتوجيه الممنهج يقال لها مع الربيع العربي فتذهب ثم إلى تلميع الخونة والعملاء فتفعل في محاولة واضحة هذه المرة لفرض شخوص أعوان ألقذافي في المرحلة القادمة من تاريخ ليبيا الحديث وهم  بكل تأكيد الأفضل لمصالح المعنيين فلن يجدوا دمى وعملاء تمكنونهم من مصالحهم أفضل من هؤلاء المتورطين ويملكون عليهم الأذلة الكثيرة وربما ستعرض قناة العربية قريباً على شاشاتها مقابلات مع الخروبي والخويلدي وقذاف الدم وبشير صالح ومن تم إطلاق سراحهم  من قبل المجلس الانتقالي بتعليمات “السيد “…!

لا أعلم أين الإعلام الليبي “والدولة الليبية” والساسة الليبيين من ما يجري من تلاعب بثوابت الثورة والسماح للأعلام المسير من الترويج لأعداء الشعب الليبي والاستهتار بمشاعر أهالي الشهداء ودماء الشعب الليبي …؟! يبقى سؤال لا يجاب عليه قبل تولي قيادة وطنية وفية صادقة وشجاعة السؤال:

” النفط والغاز يسير بأفضل مما كان عليه في وقت قياسي في الوقت الذي لم تعمل السلطة ولا تسيطر ولو على قناة واحدة تغطي ما يهم الشعب الليبي وما يجب أن يعلمه من حقائق على الرغم من أن ليبيا تملك قمر صناعي قيمته أكثر من نصف مليار  وعدد كبير جداً من القنوات بإمكانيات عالية جداً مهملة فمن وراء تدمير دور الإعلام  ..؟! لماذا الإعلام لا الغاز والنفط في أخر الصحراء وتحفه المخاطر…؟!!!من وراء تدمير أي مشروع لجيش وطني وتقسيم وزارة الدفاع إلى ثلاث كيانات ..؟!!! من وراء فشل أي مشروع لجهاز الشرطة والأمن ..؟!!! من وراء عرض على الدكتور محمود جبريل بتولي الحكومة التي تشكلت بعد المكتب التنفيذي لو تنازل على ثلاث حقائب وهي( الجيش – والدفاع – والخارجية ) ..؟!!! من وراء الإبقاء على قضاء ألقذافي الفاسد وتعطيل إعادة هيكلة القضاء مع كامل التقدير والاحترام للقضاة الشرفاء..؟! سنستمر في طرح مثل هذه الأسئلة والمسئولين عنها حتى يحض الشعب الليبي بقيادة وطنية شجاعة ووفية وعلى قدر من المسئولية تتولي مهمة حماية وضمان حقوق الشعب الليبي دون خوف وتهاون…

لكل المعنيين من إعلاميين وسياسيين ومثقفين ومستثمرين مطروح مشروع أعلام وطني “خاص” مملوك لمساهمين ليبيين مدعوم بقرض بدون فوائد أعلام مستقل غير مؤدلج  بالجميع وللجميع…  هم هذا الكيان الإعلامي  ليبيا والشارع الليبي ويملك القدرة الكافية والإمكانيات لأن يكون العين الساهرة والأداة الرقابية الفاعلة والقادرة للوصول إلى كل ما يجب أن يعلمه الشعب الليبي وعلى أن يحول هذا الكيان الشعب الليبي إلى أول من يعلم  لا أخر من يعلم من خلال الإعلام الأجنبي…!  إعلام يفتح الباب أمام الأوفياء والصادقين من الغيورين على ليبيا ومن يجهلون حرفنة التسلق والانتهازية  ليطلوا على الشعب الليبي بتحليلاتهم السياسية المحايدة وتوصياتهم والمقترحات التي تنحاز لصالح الشعب الليبي وليبيا وتوعية وتنوير المواطن بعيد عن كل التقسيمات والتوجهات الفكرية والجهوية والأيديولوجية وغيرها يتابع ويوضح هذا الإعلام مسار السياسة العامة للدولة والسلطة ومتابعة إدارة السلطة للدولة الليبية .. هذا الإعلام الوطني المستقل الذي نريد ومن أجل هذا قامت ثورة 17 فبراير ليصبح الشعب الليبي هو الرقيب الفعلي ويقلب المثلث فعلياً لتصبح القاعدة هي الأعلى والعكس  …

جمال أحمد الحاجي

10/8/2012م

jamalalhaggi@yahoo.com

نبذة عن -

اترك تعليقا