بوابة الوسط :أصدرت وزارة الدفاع الجزائرية أمس الجمعة أوامر إلى القوات الموجودة على حدود البلاد الشرقية والجنوبية باستخدام “القوة المفرطة” مع أي جماعة مسلحة أو مجموعة مهربين تخترق الحدود، بحسب مصدر أمني وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول للأنباء. جاء ذلك بعد يومين من كلمة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أمام مجلس الوزراء، اعتبر فيها وجود مجموعة مسلحة تسللت من شمال مالي إلى جنوب الجزائر “عدوانًا خارجيًّا”.
المصدر الأمني الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أوضح للأناضول أن “قيادة الجيش الوطني الشعبي في الجزائر أصدرت أوامر للقوات الموجودة في الحدود الشرقية مع ليبيا وفي الحدود الجنوبية مع مالي والنيجر تقضي بتغيير ما يُسمى قواعد الاشتباك؛ حيث سيتم التعامل مع أي مجموعة مسلحة متسللة عبر الحدود على أنها تمارس اعتداءً خارجيًّا على السلامة الترابية للجزائر”.
وكانت قوات الجيش الجزائري قبل صدور الأوامر الأخيرة تتعامل مع حالات التسلل عبر الحدود، حسب مستوى خطورتها؛ حيث يتم إنذار السيارات المتسللة عبر الحدود فإن رفضت التوقف تُحاصر أو تتعرض لإطلاق النار.
ومع صدور الأوامر الجديدة فإن جنود الجيش سيطلقون النار فورًا على أي مجموعة تحاول التسلل عبر الحدود، وفق المصدر ذاته.
وقال المصدر إن هذا التطور جاء بعد أن “وردت معلومات للجيش الجزائري عن تدهور خطير للأوضاع الأمنية في شمال مالي وفي منطقة إيفوغاس الجبلية جنوب غربي ليبيا، وإثر تردد أنباء عن وجود القيادي البارز في القاعدة مختار بلمختار في إيفوغاس، حسب المصدر ذاته.
وقال السيد عيسى بن يلطف، وهو ضابطٌ متقاعدٌ من الجيش الجزائري، لوكالة الاناضول: “إن الرئيس بوتفليقة بتصريحه الأخير حول العملية التي نفَّذها الجيش الجزائري الاثنين الماضي، وانتهت بقتل عشرة مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في منطقة تينزاوتين، أقصى جنوب الجزائر، يكون قد أعطى الأوامر بشكل مباشر للجيش لاعتبار أي تسلل عبر الحدود تقوم به مجموعة مسلحة، عدوانًا خارجيًّا”.
وأضاف أن المجموعة كانت تُحضِّر لتنفيذ اعتداءات ضد مواقع عسكرية ومنشآت اقتصادية جزائرية في الجنوب. وتنتشر قوات جزائرية قوامها أكثر من 100 ألف عسكري على الحدود مع مالي وليبيا منذ العام 2011 بعد اندلاع الانتفاضة ضد نظام القذافي في ليبيا والحرب في شمال مالي.
صحيفة ليبيا السلام
