من ذكريات ثورة 17 فبراير
أضحت ليبيا بحر هائج يعج بالتظاهرات السلمية وأصبحت عادة مألوفة لا غبار عليها والحرية ألا مسئولة كثرت أصداها لدرجة أنها قي بعض الأحيان قد تؤذي الآخرين وهذا شيء غير مبرر له وليس مرغوباً فيها ، فالمسلم لديه حرمة الدم والمال والعرض لأخيه المسلم حتى القرآن الكريم إذا شغلت آلة التسجيل بصوت عالي فإنك ستؤذي جارك النائم أو الذي يرغب الهدوء فما بالك عندما يحدث انتشار الفوضى والتهور تحت مظلة الحرية اللامسئولة فلا ألوم الشعب الليبي الذي كان سجيناً طوال اثنان وأربعون عاماً ونيف في قنينة مضغوطة محمية بالاستخبارات واللجان الثورية والحرس الثوري ولكن حان الوقت للانبلاج والانفجار والثورة الدموية المميزة التي تميزت بها ثورة ليبيا عن جميع الثورات العالمية ونجحت بسقوط ألقذافي وزمرته صريعاً يستجدي ثوار ليبيا الأشاوس لرحمته وهو لم يرحم ليبيا من بطشه وظلمه وسرقاته المختلفة الطرق وقد قل التعداد السكاني لليبيا خاصة منذ التسعينات حتى الآن وهذه هي سياسة ممنهجة للقذافي بالعمل على تقليل من التعداد السكاني لليبيا وذلك بإقحام ليبيا في حروب خاسرة لا ناقة لها ولا جمل فيها ونشر الأمراض المعدية وأتباع سياسة التهجير وانتشار ظاهرة زواج الليبيات من الأجانب التي نجم عنها مشاكل وخيمة لا حصر لها .
لكن إنها مسألة وقت وسيعرف الليبيون ماذا يريدون من ثورتهم؟؟؟ لتحقيق أهدافهم المنشودة لأجل إحلال السلام والأمن والآمان في حريتهم وممارسة تطبيق القانون وممارسة العدالة الاجتماعية والاقتصادية والقانونية فالجميع سواسية في ممارسة القانون والحقوق والحريات وكلنا شركاء في الوطن بمختلف الأقليات والفئات من الامازيغ والطوارق والتبو وغيرها من الفئات الليبية ولهم الحرية في إضافة لغتهم كلغة ثانية بجانب إلى اللغة العربية في المناهج الدراسية لهذه الفئات من المجتمع الليبي بما يتطلبه الدستور الليبي الحديث الذي حالياً في مهد إعداده وليبيا ملك لجميع الليبيين وليست ملكاً لنخبة معينة من الاستغلاليين الانتهازيين لسرقة ثورة الشعب ولا يمكن لقرصنة الثورة مهما كُلفت النتائج فالشعب واعي ولديه ألف عين من العيون المليونية وهذا هو حدسي الصحفي. ولكن عندما استوقفي خبر تناقلته عدة مواقع اخبار عالمية كالعربية نت والجزيرة نت والانجليزية وغيرها من المواقع الاجنبية ذات ثقة في مصادرها و عن ما تناولته بعض صفحات الموقع الالكتروني الفيس بوك العربي ، التى تؤكد عن توجه نحو سبعمائة من ثوار ليبيا يقودوهم عبد الحكيم بالحاج إلى تركيا تحت مظلة إن بلحاج في مهمة لزيارة الجرحى وفي حقيقة الأمر انه في مهمة عسكرية برفقة ثوار ليبيا وكان ينادون ثوار ليبيا بهتافهم موجه إلى بشار النعجة ” جاينك يازرافة ” وبحوزتهم أسلحة وكما تم تزويد ثوار سوريا بالأموال والأسلحة الليبية كما ان البعض من الثوار المدنيين الليبيين غير مدرب على استعمال الأسلحة حيث تواجدوا ثوارنا البواسل على الحدود لسورية التركية و ينتظرون اطلاق نقطة الصفر.
من الذي أعطاك الحق يا سيد مصطفى عبد الجليل لترحيل ثوار ليبيا الى معارك محلية لثورة سوريا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالله عليك نريد منك رداً كاملاً وواضحاً للشعب الليبي يا سيد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي لماذا تُقحم ليبيا في حرب مع سوريا ؟؟ حيث سوريا شعبها نحو ثلاثين مليون نسمة ونحن شعبنا صغير يتكون نحو ستة ملايين ونصف مليون نسمة ونقص من عددهم كثيرا في حرب ألقذافي من الذي أعطاك الحق في التصرف في ثوار ليبيا ؟؟ من أعطاك الحق في التصرف في السلاح الليبي الذي هو من خزينة أموال الشعب الليبي؟؟؟؟ فكان من المفروض يا سيد مصطفى عبد الجليل أن تؤهل ثوار ليبيا نفسيا ً واجتماعياً و أن تعدهم للتدريب السياسي على الخوض في الانتخابات والترشيح والحراك السياسي في ليبيا الجديدة ، وان تقدم لهم الدعم في بناء ليبيا الجديدة ،و كان لك أن تقوم بدور الأب الحاني العطوف على أبنائه وتنصحهم وتحميهم وتعطيهم مساعدات مالية لفتح بيوت حتى يكونوا اسر جديدة ، فكان الأحرى بك أن تهتم بالأمن المحلى في ليبيا طرابلس تعانى من أزمة في الأمن وبنغازي والمصارف تشكى من الضعف في الجهاز الأمني وليبيا كلها بحاجة إلى الأمن والآمان والسلام في حريتها، كان يجب عليك يا سيد عبد الجليل أن تهتم بملف الجرحى بدل أن تُغدق الأموال على الأغراب كالسوريين ،فكان لك أن تتضامن معهم عن طريق القنوات القانونية الطبيعية وذلك عبر رفع السقف الدولي في مجلس الأمن الدولي فالثوار الليبيين مدنيين وليسوا جنود مدربين والجيش السوري جيش نظامي مدرب بشكل جيد وبدون شك سيطلب بشار النعجة مساعدة من الجيش الإيراني ، فالقذافي عمل على القتل الممنهج لليبيين في حقبة حكمه الاثنان والأربعون عاماً ونيف وأقحم ليبيا في حروب مع مصر ، تونس ، العراق ، تشاد، اوغندة لحماية الرئيس المخلوع عيدي أمين ، ولبنان ووووووووو الخ . يا سيادة المستشار مصطفى عبد الجليل أنت راعي الشعب الليبي والله لن يتركك تستهين بدم ثوار ليبيا البواسل بالله عليك يا سيد مصطفى عبد الجليل أوقف هذه المجزرة التي على وشك وقوعها بحق الدم الليبي وبدون شك ستؤجر على حُسن صنيعك بحق حقن دماء ثوارنا المتوجهين إلى سوريا والمتمركزين على الحدود التركية والسورية.
يجب من إيقاف المذبحة بحق الاسرى الليبيين في العراق .
وأستطيع أن اعلق هذه الأخبار الأخيرة عن توجه ثوارنا إلى الحدود السورية هي جريمة لا تغتفر بحق الدم الليبي وبحق ثروات ليبيا الكل طامع في المال من البشر وشجعان ليبيا وللأسف وجدوا من يمنحهم بسخاء ويعطيهم بلا مسؤولية ولا خشية من الله حسبي الله ونعم الوكيل . كما أريد ان انوه عن السجناء الليبيين الذي يستغيثون من القضاء العراقي الذي سيصد ر فيهم حكم الإعدام في الأسبوع المقبل حيث ذكرته بعض المصادر الإعلامية بالخصوص ,أين دور المجلس الانتقالي لإيقاف هذه المذبحة بحق الليبيين الذين كانوا يجاهدون في التسعينيات ضد الاحتلال الأمريكي في العراق نأمل منكم اتخاذ الإجراءات العاجلة لإيقاف هذه المذبحة بحق الأسرى الليبيين في العراق .
الى السيد عبد الرحيم الكيب أسألك أن توقف هذه المجزرة قبل حدوثها لابناؤك من ثوار ليبيا المتواجدين على الحدود التركية السورية
كما أُجدد ندائي إلى حضرة السيد عبد الرحيم الكيب رئيس الوزراء الليبي نأمل منكم الجدية في هذا الموضوع لمنع مد الأسلحة والأموال وشباب ليبيا من المدنيين المتطوعين الذين سيتوجهون بدفعات متوالية إلى سوريا حيث ليبيا في أمس الحاجة لهذه الأموال ولشبابها الأسود نحن نمر بأزمة من تزعزع في الأمن حقيقية في ليبيا الحرة ولا يحق للمجلس الانتقالي التصرف في الأموال ولا في الأسلحة ولا في البشر وإرسالهم إلى مساندة ثورة سوريا لان شبابنا مدنيين وسوريا لديها في نظام الأسد جيش نظامى مدرب تدريب خاص وأسلحة حديثة وقد يستعين بالجيش الإيراني بدون شك ولا يمكن بالإمكان حل مشكلة الثورة السورية من خلال ثوار ليبيا يوجد حيث مجتمع دولي ومجلس الأمن الدولي عبر قنوات طبيعية يمكن حل هذه المشكلة للثورة السورية يكفي تعاطفاً ولو شجعوهم بعض المشايخ للأسف كالقرضاوي فلماذا لم يرسل ثوار مصر إلى سوريا واذا شجعهم الشيخ القرني فلماذا لا يوجه رسالة إلى ملك السعودية ليوقف هذه المذبحة في سوريا وليس بالالتفاف واستغلال بالعمل على اثارة عواطف وتحفيز من شجاعة ثوار ليبيا وتشجيعهم بالتوجه الى سوريا ليبيا عانت الكثير من الظلم والقتل الممنهج في ثورة 17 فبراير استشهد نحو خمسون الف شهيداً وجُرح ما فوف مائة الف جريحاً وفقد نحو خمسون الف فقيداً ليبيا بحاجة لكل شاب غيور لحماية ليبيا وليس ترحيلهم لإيقاعهم في قتال ليس لديهم فيه لاناقة ولاجمل اين؟؟ رجال سوريا حتى يستوردوا رجالنا من الليبيين ؟ بدون شك اغلبهم مسافر لقضاء رحلات استجمام في اوروبا ودول الخليج ولم يهتموا بقضيتهم حيث يقضون اوقاتهم في المتع ووالتفرج وبعد ان تنتهى الثورة سيرجعون كضيوف الى سوريا.
.
بقلم الصحفية / اوريدة عبد الله ابوحليقة رئيس تحرير صحيفة ليبيا السلام الالكترونية
هذا المقال تم نشره في الصحف المحلية بليبيا ومصر وموقع إيراسا والفيس بوك العربي بعد تحرير ليبيا من القذافي ونعيد نشره بموقعنا
