كيف تحول إعلام الربيع العربي إلى نقمة…؟!
بتاريخ 20 يوليو, 2012 في 06:45 مساءً | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

أحترم نتائج الانتخابات واجب وطني وشرعي عندما نقبل باللعبة الديمقراطية ونبارك للفائزين ولكن هل هذا يعني أننا سنقبل بالمساس بالثوابت من أي طرف هذا جوهر المسألة الليبية وأعتقد أن هذه نقطة تقاطع لعموم الشعب الليبي ولكن سؤال خطير يطرح نفسه هذه الأيام لماذا يصر أطراف اللعبة الخارجية مدعومين من بعض الليبيين في الداخل والخارج على تقسيم الرأي الليبي الى إسلامي وعلماني ؟ هل قامت ثورة 17 فبراير لتقسمنا أمريكا وقطر الى أسلامين وعلمانيين؟  وهل ترون غير ذلك في الإعلام الذي قاد ثورات الربيع العربي؟  وما أثر هذا على مستقبل اللحمة الوطنية والأمن والاستقرار…  ؟

لماذا يصر نفس الأعلام العالمي الذي كان سلاح رئيسي لثورات الربيع العربي وثورة الشعب الليبي على التحول لترويج صراع بين الإسلام والعلمانية والليبرالية في ليبيا في هجمة مبرمجة ومشبوهة ..؟

كيف بقدرة قادر حول الإعلام العالمي الحوار الليبي بهذا الاتجاه وهو الأخطر على سلامة ليبيا وأمنها ..؟! 

نحن شعب مسلم وسطي في عمومه وأجزم بأن أكثر من 70%  على الأقل من المرشحين من تحالف القوى الوطنية مثلاً سيعيدون النظر في تحالفهم لو تعرض التحالف للثوابت المتعلقة بالدين الإسلامي دين الدولة أو بثوابت القيم والثقافة لهذا الشعب …!

لهذا أسأل لماذا نقبل بصناعة فتنة خطيرة من العيار الثقيل دون مبرر ولا حاجة …؟!

أين ميزان العقل لنسأل أنفسنا لماذا نقاد إلى هذا ونقبل به دون سبب واحد ؟ ونحن نعلم مسبقاً مخاطره على ألمدى القريب والمدى البعيد الأخطر …؟! .

لم يتطرق أي من أكثر من 60 حزب بهذا التحالف إلى التحدث أو الإشارة إلى الليبرالية والعلمانية في برامجهم بل على العكس  تمسك الجميع بالشريعة الإسلامية وثوابت قيم وثقافة المجتمع الليبي..

لماذا لا يسأل السائل عن هذه الحملة الممنهجة والمنظمة لترسيخ فكرة تقسيم الشعب الليبي إلى إسلامي وغير إسلامي…؟!

هل نترك هذه الفتنة ومن وراءها يرسخ هذا الواقع والذي لا نجني منه سوى الانشقاق والاختلاف والضرر بوحدة الصف ..؟!

لا يمكن أن نرفض من يتقدم بجرأة ووضوح لشراكة مع ليبيا والشعب الليبي ونحترم حرص الدول على مصالحها وخصوصاً من الأصدقاء ومن قدم يد العون إلى ليبيا والشعب الليبي وهذا لا يعني أن نقف موقف المتفرج أو بلزم الصمت حتى ينظر إلينا الطرف الأخر بنظرة الجهل أو الولاء ربما…!! أليس من المستغرب أن تكون قطر وأمريكا كلاً يؤيد أحد طرفي الخلاف المزعوم وقطر وأمريكا اللاعب الأساسي والمتفق على مشروع واحد على  الساحة الليبية وهم مؤيدي الخصمين المزعومين لتجنب طرف ثالث غير معروف لديهم أليس الطرفين من أنصار ومؤيدي مشروع “ليبيا الغد” …؟! وأين أمريكا ومبعوثها الشخصي للقذافي  أمير قطر لدعم هذا المشروع لم تخرج أمريكا وقطر كلاعب واحد في هذا المشروع لأكثر من عقد كامل فما الذي تغير الآن غير ما لم يريد الطرفين إظهاره ؟

ألم يكن سياسة احتواء ليتحكم طرف واحد يمثل التيارين المزعومين بقناعين ليكون سيد الموقف على الساحة الليبية وما أخطر هذه النتيجة على سيادتنا واستقلاليتنا والحيلولة دون مكاسب المنافسة مع الدول الأخرى لصالح ليبيا والشعب الليبي …؟!

هذا ما يجب الخوض فيه بشفافية تامة ويجب أن نصر على أننا طرف شريك بكل ندية فلا ينقص ليبيا شيء لتكبل نفسها مجاناً وليضع الشعب الليبي قدماه في سلة واحدة والكارثة أنه يوجد أعلام وطني مستقل ناضج وقادر نستطيع من خلاله عرض وطرح مثل هذه القضايا في سلسلة برامج توعية والحيلولة دون الترويج وبكل أسف انساق وراء هذه الفتن الكثيرون في ظل صمت ممن يعلم بكل هذه المؤامرات على الشعب الليبي أليس من السذاجة أن نوافق على واقع أن أمريكا وقطر خصمين في مسرحية الإسلاميين والعلمانيين بليبيا …؟!!! نحن نعلم بأن أمريكا اختارت الأخوان من بين كل التيارات الإسلامية الأخرى على أن هذا التيار معروف لديهم وعلى اعتباره  تيار وسطي

هذا واقع ومن المفترض توضيحه ولا يسمح بتسويق مؤامرة كهذه بتقسيم ليبيا في (صراع  بين الإسلاميين والعلمانيين)  ولابد من العمل عرض هذه السياسات وتوضيحها للمواطن من خلال وسائل الإعلام  في بلد يفترض أنه من أخر دول العالم يدخل في مثل هذه المتاهات والفتن التي يدعمها البعض من الليبيين من الداخل والخارج.!!!  هل نتعاون للتعامل مع هذا الخطر الذي يحدق بليبيا ؟ وبدأ يشكل خطر كبير وملحوظ  في أوساط المجتمع الليبي …

جمال أحمد ألحاجي

jamalalhaggi@yahoo.com

نبذة عن -

اترك تعليقا