الوطن: قالت وكالة أنباء «رويترز» إن الاتفاق بين مصر وليبيا على تدريب القاهرة للقوات الليبية بهدف مكافحة الإرهاب والقضاء على المسلحين الإسلاميين، يعكس خوفاً أمنياً من جانب المسئولين الأمنيين المصريين من إعلان الميليشيات المسلحة للخلافة وتهديد نظام الحكم فى مصر، وذلك اقتداءً بما فعله مسلحو «داعش» الذين يسيطرون على مناطق واسعة فى العراق وسوريا. وعبر الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى عن قلقه من المتشددين الذين استغلوا الفوضى فى ليبيا بعد انهيار حكم معمر القذافى لتكثيف عملياتهم هناك والتسلل عبر الحدود إلى مصر. وأقامت جماعات متطرفة فى ليبيا علاقات مع جماعة أنصار بيت المقدس المتمركزة فى سيناء التى كثفت هجماتها على جنود الجيش والشرطة، وقتل مئات من رجال الأمن، منذ عزل الرئيس السابق «محمد مرسى» عن السلطة. وأشار التقرير إلى تصريحات لرئيس الوزراء إبراهيم محلب فى مؤتمر صحفى قال فيها «علينا دعم عاجل لكل احتياجات الأشقاء والتنسيق على أعلى مستوى فى جميع المجالات وتبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود والسيطرة عليها».
وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضى أن مصر عرضت تدريب قوات موالية للحكومة تقاتل جماعات مسلحة منافسة فى ليبيا للمساعدة فى مواجهة ما قالت إنه تهديد لاستقرارها. وأعلنت الترتيبات فى القاهرة حيث حذر رئيس الوزراء الليبى عبدالله الثنى من المتشددين الإسلاميين الذين يسيطرون على مساحات واسعة من أراضى بلاده. وقال مسئولو أمن مصريون إن انعدام القانون فى شرق ليبيا مكّن المتشددين من إقامة مراكز تدريب مؤقتة لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن الحدود مع مصر.
