لماذا الامتيازات المالية والحوافز المادية لأعضاء المؤتمر الوطني أسوة برئيس الوزراء ؟؟؟
بتاريخ 1 سبتمبر, 2012 في 03:52 مساءً | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

سأوجه رسالتي الإعلامية إلى حضرة   السادة الأفاضل  في المؤتمر الوطني العام هذا  ليس عدلاً بأن تُصرف لكم مرتبات متساوية مع درجة رئيس الوزراء  بالحكومة الليبية  بالإضافة إلى التميز بنفس مميزات  رئيس الوزراء من  المكافآت و المنح و الرواتب و السكن و الحوافز المادية بدل من درجة الوزير التي كانت معتمدة في اللائحة قبل تعديلها .

هذا وكما تجدر الإشارة إلى أن ذكر موقع المنارة للإعلام في الأيام الماضية قول الأخت   عضو المؤتمر الوطني العام هدى البناني( بأن المؤتمر أقر بأغلبية الأصوات أثناء مناقشته اللائحة الداخلية التي تنظم عمل المؤتمر ، أقر بمنح أعضاء المؤتمر أل 200 درجة رئيس الوزراء من حيث المكافآت و المنح و الرواتب و السكن و الحوافز المادية بدل من درجة الوزير التي يبدو أنها كانت معتمدة في اللائحة قبل تعديلها )

سؤالنا هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ما هي أعمالكم الايجابية الملموسة على أرض الواقع بعد استلامكم وانتقال  السلطة  من المجلس الانتقالي إلى المؤتمر الوطني العام وذلك  منذ التاسع  من شهر أغسطس المنصرم   بدون شك فالمدة لازالت قصيرة حتى  لا نستطيع التقييم  بأعمالكم  ولهذا لم نرى منكم شيئاً جديداً سوى التحاور البسيط  وبعض التصريحات الجانبية  حتى ولو كان عملكم شاق فليس من حقكم بالمطالبة بأن  تُرفع مرتباتكم   والتساوي والتوازي مع الامتيازات الأخرى   أسوة مع  رئيس الوزراء للحكومة الليبية  ولكل مقامٍ مقام ،ولكل عمل وله مهامه واختصاصه  ، واقترح  بان  تكتفوا  بمرتب يتراوح ما بين ألف وخمسمائة إلى ثلاثة ألاف ديناراً شهريا ً والإقامة بالسكن  في مكان مؤجر معتدل التكلفة وليس في فندق فخم مثل ريكسوس أو غيرها من الفنادق الفخمة لأننا لم نرى منكم عمل شاق بشكل فعلي حتى ولو تطلب عملكم مزيداً من الجهد الشاق  فهذا المبلغ نحو عشرة آلاف دينار شهرياً مبالغ فيه كثيراً توازياً مع امتيازات رئيس الوزراء ، ولكل مقامٍ مقام  فلو جمعنا عددكم المائتين في مدة عام ونصف فهو يساوي جزء كبير من ميزانية الضمان الاجتماعي أو أي قطاع آخر،  وما هو هذا العمل الشاق  الذي فعلتموه؟ ،  وفي نفس الوقت انتم  تسكنون في فنادق فاخرة وتعملون و تُعقد  جلساتكم  للمؤتمر في قاعات فخمة وتشربون مياه نقية صافية باردة وأرقى المشروبات المستوردة  بطراز فاخر وتتغذون في افخر الأطعمة  وترغبون في الحصول على على موبايلات وجوازات سفر دبلوماسية وفي نفس السياق ذاته  نجد أن رئيس تونس منصف المرزوقي ، و رئيس فرنسا فرنسوا هولاند قاما بالتنازل عن جزء من مرتباتهما لدعم اقتصاد بلديها والرئيس المصري المنتخب السيد محمد مرسي تنازل عن مرتبه كاملاً لصالح دولة مصر ورفض السكن في قصر الجمهورية واستقر سكنه في فيلته  .

أين انتم من هموم المواطن الليبي العادي ؟؟؟

 أولاً :  أين انتم من الاعتصام في بنغازي حيث اعتصم نحو 17 ألف أسرة فقيرة  منذ اكثر من ثلاثة واربعون يوماً  التي بحاجة إلى صرف إعانة وقيمة الإيجار الشقق البسيطة التي تؤويهم .

.
ثانياً: في بنغازي اللجنة الأمنية والجيش الليبي  وهيئة المحاربين بدون مرتبات من شهور عديدة وهم أرباب اسر واغلبهم يسكن بالإيجار والمدرسة على الأبواب وما تتطلبه ظروف  الحياة من المصاريف المكلفة. .
ثالثاً: الصحة تحت الصفر لابد من محاسبة وزيرة الصحة وإيقاف إرسال الجرحى إلى الخارج لأن أصبحت الصحة سوق  “للبزنس ” على حساب  جراح الأبطال من الثوار ووضعهم الصحي لم يتطور كما هو الحال عليه  ولابد من إحضار مستشفيات ميدانية متطورة  متنقلة لعلاج الجرحى في ليبيا.
رابعاً: الطلاب في الخارج بدون مكافآءات شهرية لأكثر من أربعة شهور، أين انتم من مشاكلهم في الخارج، لماذا لم يُسائل وزير التعليم العالي في هذه المسألة  ؟
 خامساً: وزارة الخارجية لابد أن تُحاسب على عدم تغيير العاملين في النظام السابق  في السفارات في الخارج  وتكليفه  لبعض الازلام  بالعمل في هذه السفارات و التي اغلبها من الأزلام الذين عرقلوا إخوتنا الليبيين في الخارج  الذين يبلغ عددهم نحو مليون ونصف نسمة من ممارسة ابسط حرياتهم في المشاركة في التسجيل  بالانتخاب في المؤتمر الوطني  العام فيما سبق أننا كتبنا عن هذا الموضوع الشائك الحساس .

 سادساً:  أكثر المدن التي تضررت بشكل كبير جداً من نتائج الحرب ضد كتائب الطاغية ألقذافي ومن هذه المدن  مصراته والزاوية وجبل نفوسة  والزنتان  واجدابيا والبريقه  وراس لانوف وسرت  والكفرة  والجنوب الليبي بشكلْ عام  الذي لايزال يعاني من الهجوم الممنهج من العصابات الشتادية المسلحة  فالأضرار كثيرة في ليبيا كلها ،  اسمحوا لي  يا حضرة السادة  الأفاضل بالمؤتمر الوطني العام  وتقبلوا رأيي لأني أقول الحق دائما ولا أخشى احد سوى الله الذي خلقني لأجل إحقاق الحق في هذا الوطن الذي عاني الويل والكثير من الظلم والمستغلين بحكم مناصبهم القيادية في ليبيا  ، أنا ضد رفع مرتبات أعضاء المؤتمر الوطني العام  التي تُطالبون بها بدرجة التساوي مع امتيازات رئيس الوزراء للحكومة الليبية و ينبغي أن تكون مرتباتكم معقولة وليست انتهازية استغلالية بحكم موقعكم في المؤتمر الوطني العام .

سابعاً : بنغازي عاصمة الثورة الليبية وعاصمة الوحدة في الثورات العربية والعالمية الشرارة الأولى لثورة 17 فبراير هذه المدينة العصية على الطغاة كان أن الأجدر  بكم أن  تُقدروها  ولكن للأسف الشديد نلاحظ عليها بأنها  تُعاقب وتعاني من الإهمال المتعمد، مدينة  بنغازي مليئة بالقمامة والانفلات الأمني وأُغتيل  فيها  أفضل الوطنيين في شهر رمضان المبارك المنصرم هذه المدينة المكتظة بالنازحين الليبيين والسوريين و أرهقتها  المركزية المقيتة والإهمال في جميع الجوانب  لابد من معالجة مشاكل بنغازي بالدرجة الأولى والتعاون مع المجلس المحلي ببنغازي  وأعضاء المجلس الانتقالي المنتخب ببنغازي ، ووضع آلية للصرف المالي التي ستغطي احتياجات بنغازي دونما تعقيد أو تأخير في هذا الشأن لأن السيد المُبجل  رئيس الحكومة عبد الرحيم  الكيب امتنع عن الصرف المالي للمجلس المحلي بنغازي فكيف سُيسير المجلي المحلي ببنغازي أموره بدون الصرف المالي ؟؟.

 ثامناً: يجب تشجيع الإعلاميين خاصة الإعلام المستقل ومنحهم قروض  لمدة عام  حتى يثبت نجاحهم مع ضرورة  احترام ميثاق  شرف المهنة    ومن ثمَ تُعفى هذه القروض نهائياً لأن ليبيا دولة بترولية تقع في بحيرة من البترول .

وفي خلاصة القول أريد أن أوضح شيئاً إلى  السيد   رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور محمد يوسف المقريف بان   تناقلت في بعض المواقع الالكترونية  التي تُفيد بان عن  عدم معرفته  وليست لديه الدراية الكافية  بخصوص الجدلّ بشأن الامتيازات المالية لأعضاء المؤتمر ولهذا ننوه للدكتور محمد المقريف بان  ينتبه لهؤلاء  الأعضاء  ويتفاهم معهم بالعمل بشفافية أمام الشعب الليبي ويضع ليبيا فوق كل شيء لان للأسف مثل هذه التصريحات من بعض أعضاء المؤتمر تسبب لنا القلق و ترجعنا إلى عهد المجلس الانتقالي ” المُبنج الخارج عن مطالب الشارع الليبي ” حيث كان بعض  من أعضاء المجلس الانتقالي يعقدون جلساتهم في  الكواليس    وتُحبك فيها القرارات  الإدارية و المالية بين بعض أعضاء المجلس الانتقالي   والشعب الليبي لا يعلم بذلك .
يا حضرات السادة الأفاضل بالمؤتمر الوطني العام يجب الإهتمام بجراح الوطن وإعادة بناء الوطن ليبيا لان ليبيا أمست كتلة من الركام من التدمير في البنية التحتية الناجمة من حرب كتائب النظام السابق  والعمل الجاد الفعال  على تأمين الجنوب الليبي  والإهتمام به جيداً  ،وتقدير لجهود العاملين  على تأمين جميع المنافذ والحدود  وذلك  بالعمل  على رفع مرتبات العاملين على حماية الحدود وجميع المنافذ البرية والجوية والبرية والبحرية ،لان عملهم صعب وحساس جداً وبما أننا  انتخبنا أعضاء المؤتمر الوطني العام   ووضعنا ثقتنا فيكم فكونوا على مستوى ثقتنا فيكم  وآهلين بالمستوى المطلوب من المسئولية إزاء هذا الشعب الليبي الطيب الحر الذي عانى الكثير من الاضطهاد والظلم من اجل نيل  الحرية والكرامة والعيش الكريم  الرغيد ولا يزال حديثنا  طويلاً مع المؤتمر العام  .

بقلم رئيس تحرير صحيفة ليبيا السلام ومدير تحرير صحيفة الجزيرة الليبية الحرة / اوريده عبد الله ابوحليقة

“الصورة من المؤتمر العام ليبيا”

 

نبذة عن -

اترك تعليقا