توعدت فرنسا، الاثنين، الرئيس السوري، بشار الأسد، برد سريع وكبير حال لجوئه لاستخدام الأسلحة الكيماوية في حملة القمع التي يشنها ضد مناهضيه منذ أكثر من 17 شهراً، وذلك بعيد تلويح الرئيس، فرانسوا هولاند، الأسبوع الماضي، بأن اتجاه النظام السوري لمثل هذه الخطوة ستبرر التدخل العسكري في بلاده.
ونبه وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، خلال مقابلة مع قناة “بي اف ام” الشقيقة لـCNN إلى أن الرد الفرنسي سيكون “واسع النطاق وسريعاً.. ما يعني بأنه قد لا يتاح له (الأسد) القيام بذلك.”
ورجح فابيوس بأن القوى الغربية تتفق مع الموقف الفرنسي في هذا الصدد.
ويشار إلى أن التهديد هو الثاني يصدر من الحكومة الفرنسية، بعدما حذر الرئيس فرانسوا هولاند، الاثنين الماضي، النظام السوري من مغبة استخدام الأسلحة الكيماوية قائلاً بانها ستكون مبررا مشروعا لتدخل عسكري في سوريا.
وقال هولاند في كلمة أمام سفراء فرنسا: “سنظل مع شركائنا يقظين لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية الذي سيكون بالنسبة إلى المجتمع الدولي سببا مشروعا للتدخل المباشر.
ويأتي الموقف الفرنسي متوافقاً مع بريطانيا والولايات المتحدة، اللتان أعلنتا، في وقت سابق، أنهما “سيعيدان النظر” في سياستهما الراهنة تجاه سوريا، حال استخدام نظامه الأسلحة الكيماوية، كما صرح بذلك مكتب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون.
والأسبوع الماضي، لوح الرئيس الأمريكي، باراك أوباما محذراً نظيره السوري، بشار الأسد، من أن تحريك أو استخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية في الصراع الدائر في بلاده سيكون “خطا أحمر” وقد يدفع إدارته إلى تغيير حساباتها تجاه الأزمة هناك.
وتتزامن تصريحات وزير الخارجية الفرنسي مع استمرار سقوط المزيد من الضحايا في حملات عسكرية متواصلة تقوم بها القوات الموالية للنظام السوري لقمع مناهضيه والتي أوقعت، الاثنين، أكثر من أربعين قتيلاً حتى اللحظة.
ليبيا السلام ، باريس، فرنسا (CNN)