شكري: الأزمة في ليبيا تحتل أهمية قصوى بالنسبة لمصر
ايوان ليبيا – وكالات: قال وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الأزمة الليبية قد دخلت عامها السابع مع إستمرار ما وصفها “بحالة التشرذم” التي تواجهها، مؤكداً على أن الأزمة في ليبيا تحتل أهمية قصوى بالنسبة لمصر لإعتبارات الجوار الجغرافي والصلات التاريخية والمجتمعية بين الشعبين فضلاً عن التأثر البالغ للأمن القومي المصري بكل ما يدور على الأراضي الليبية.
وإعتبر شكري خلال كلمة ألقاها في إجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية المنعقد في منطقة البحر الميت جنوب غرب العاصمة الأردنية عمان اليوم الاثنين أن المشكلة في ليبيا لا تتمثل في العجز عن التوصل لإتفاق سياسي بدليل توصلهم بدعم من الأمم المتحدة والقوى الدولية والإقليمية وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية لإتفاق سياسي في مدينة الصخيرات بالمغرب في عام 2015 لكن المشكلة تتمثل بإيجاد صيغة عملية لتنفيذ الحل السياسي في ليبيا على أساس هذا الاتفاق وهذا هو أساس التحركات المصرية التي تمت على مدار الأشهر الماضية في ليبيا.
شكري أشار إلى تحرك مصر خلال الفترة الأخيرة مع كل الفعاليات والقوى السياسية الليبية بلا استثناء للتوصل لصيغة عملية وممكنة لإستئناف الحوار بين الأطراف الليبية على قاعدة التمسك الصارم بالمرجعية السياسية للإتفاق السياسي والتوافق على آلية لمناقشة عدد محدود من القضايا التي لازالت بحاجة لبناء توافق بشأنها من خلال لجنة مشتركة تتشكل من مجلس النواب ومجلس الدولة اتساقاً مع ما جاء في الإتفاق السياسي.
وأكد وزير الخارجية المصري على إلتزام مصر التام بالعمل مع القيادات الليبية وبالتنسيق الكامل مع دول جوار ليبيا وجامعة الدول العربية لإستكمال التوصل للتوافقات المطلوبة لإدخال الحل السياسي حيز التنفيذ بما يتيح إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية واستعادة الإستقرار ومواجهة خطر الإرهاب في ليبيا.
وفي ختام كلمته تطرق شكري للحديث عن البيان الوزاري الثلاثي الذي وقع عليه في تونس وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر بمبادرة من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي والذي أكد التزامهم جميعاً بالعمل لدعم جهود الليبيين للتوصل لحل ليبي توافقي للأزمة بدون تدخل خارجي ينهي الأزمة الحالية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإستقرار وإعادة البناء في ليبيا.

