العراق وليبيا يبحثان اتفاقية تبادل السجناء وإطلاق المعتقلين
بتاريخ 11 سبتمبر, 2012 في 12:47 صباحًا | مصنفة في أخبار وتقارير | لا تعليقات

بحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد اليوم الاثنين مع وكيل وزارة العدل الليبية خليفة فرج عاشور إنجاز اتفاقية لتبادل السجناء والمحكومين بين البلدين وإطلاق سراح عدد من الليبيين المحكومين في العراق الذين يواجه عدد منهم الإعدام وإمكانية تخفيف هذه الأحكام.

وبحث الوفد الليبي مع زيباري التوقيع على الإتفاقية القضائية التي سبق أن قدمها الجانب الليبي إلى  العراقي، للتنسيق بين البلدين في المجال القضائي والاستفادة من التجربة العراقية في هذا المجال، كما  رحب الجانبان بإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين بعد الإعلان العراقي الليبي المشترك في الخامس من الشهر الحالي.

وكانت السلطات الليبية أعلنت في الثاني من الشهر الحالي أن الحكومة العراقية أطلقت سراح 4 سجناء ليبيين كانوا في السجون العراقية، وتنتظر إطلاق 4 آخرين قريباً. وقال وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال، إن السلطات العراقية أطلقت سراح 4 سجناء ليبيين كانوا في السجون العراقية، وننتظر إطلاق 4 آخرين بعد تصحيح أخطاء وقعت في بياناتهم، وذلك خلال اليومين المقبلين.

وأضاف أن هناك عدداً آخر من السجناء الليبيين في العراق سيتم إطلاق سراحهم، غير أنه لم يحدد عددهم، مكتفياً بالإشارة إلى أن ملف السجناء الليبيين في العراق قائم وهناك متابعة له على أعلى المستويات. وأعلن العراق في حزيران (يونيو) الماضي الإفراج عن السجناء الليبيين الثمانية إلا أن إجراءات تسليمهم إلى بلادهم لم تنتهِ.

يذكر أن السجناء الليبيين قد اعتقلوا وصدرت ضدهم أحكام تتراوح بين السجن والإعدام لدخولهم إلى العراق والمشاركة في في القتال إلى جانب المجموعات الهراقية المسلّحة.

وأعلن العراق وليبيا الأربعاء الماضي عن عودة كامل العلاقات الدبلوماسية بينهما. وفي بغداد قالت وزارة الخارجية العراقية “نتيجة للمحادثات التي عقدت في القاهرة تم الإتفاق بين وزير الخارجية في حكومة جمهورية العراق هوشيار زيباري، ووزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية سعد بن خيال، على استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين على مستوى سفير”. وأضاف أنه “سيقوم كل طرف بتقديم ما يلزم من تسهيلات للطرف الآخر من أجل الإسراع في فتح البعثتين للعاصمتين وتمكينهما من مزاولة مهامها في اقرب وقت”.

وقال إن “هذا الإعلان جاء تتويجاً للإتصالات والتفاهمات التي جرت هذا العام على أعلى ومختلف المستويات وترجمة واقعية وحرص متبادل على إقامة أوثق وأوسع العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، وبما يخدم القضايا والمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، ومن قناعتهما بزوال الأسباب والظروف التي كانت قد أدّت إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية بينهما”.

وفي طرابلس ذكرت وزارة الخارجية الليبية في بيان، أنه تم استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين ليبيا والعراق، مشيرة إلى أن هذا الإعلان “جاء ترجمة واقعية للحرص المتبادل على إقامة أوثق وأوسع العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، وبما يخدم القضايا والمصالح المشتركة للجانبين”.

وأوضحت الوزارة في بيان أنه تم الإتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما على مستوى سفير مشيرة إلى أن الإعلان نصّ على أن يقوم كل طرف بتقديم ما يلزم من تسهيلات للطرف الآخر من أجل الإسراع في فتح البعثتين بالعاصمتين وتمكينهما من مزاولة مهامهما في أقرب وقت.
وكانت ليبيا أعلنت في شهر نيسان (أبريل) من العام الجاري، عن إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع العراق، بعد انقطاعها لفترة طويلة خلال النظام السابق في ليبيا.

يشار إلى أن عدة عقبات اعترضت العلاقات بين ليبيا والعراق، ففي العام 1980 سحب الرئيس العراقي السابق صدّام حسين الإعتراف بالجماهيرية الليبية التي أعلنها العقيد الليبي السابق معمّر القذافي، بعد أن انحازت ليبيا إلى إيران في حربها مع بغداد.
وفي 28 حزيران الماضي شكل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل لجنة للتواصل مع المساجين الليبيين في العراق ولبنان والأردن، مشيرا إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق للإفراج عنهم أو نقل بعض المحكومين منهم إلى ليبيا. وجاءت تصريحات المسؤول الليبي في وقت كان عضو المجلس الانتقالي الليبي سليمان محمد الفورتية يجري مباحاثات في بغداد مع المسؤولين العراقيين حول قضية السجناء الليبين وغيرها من القضايا المتعلقة بالعلاقات بين البلدين.

وقال بعد الجليل “إن هناك تواصلا بين المجلس بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والحكومة الانتقالية مع الحكومة العراقية فيما يخص المساجين الليبيين المحكوم عليهم في العراق . وأشار في الخصوص إلى أن هناك بعض الليبيين محكوم عليهم بالإعدام ما بين أربعة أو خمسة حسب قوله وإن هذا الأمر يستلزم موافقة برلمانية وليست موافقة حكومية ، وهذا يأخذ وقتا.

وكان مستشار رئيس الوزراء الليبي للشؤون السياسية ناصر المانع قد زار العراق في شباط الماضي وسلم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي رسالة من رئيس الوزراء الليبي عبدالرحيم الكيب بخصوص ملفات المعتقلين الليبيين في السجون العراقية، كما تمت مناقشة موضوع السجناء الليبيين في العراق، الذين تشير تقارير إلى أن عددهم يبلغ 33 سجينًا، بينهم خمسة محكومين بالإعدام بتهم إرهاب، و18 آخرين في عداد المفقودين.

واكد وزير العدل حسن الشمري في حينه، أن عدد المعتقلين الليبيين في العراق يبلغ 32 معتقلا، فيما أبدى استعداد الوزارة لتوقيع اتفاقية تبادل السجناء والمعتقلين مع ليبيا في حال موافقة رئاسة الوزراء.
وقال الشمري في تصريح على هامش لقائه وفدا من الحكومة الليبية الانتقالية إن “عدد النزلاء الليبيين في سجون الوزارة يبلغ 14 محكوما أربعة منهم محكومان بالإعدام والعشرة الباقون صادرة بحقهم أحكاما قضائية مختلفة” مبينا أن “عدد المعتقلين الليبيين في سجون وزارة الداخلية يبلغ 18 معتقلاً”.

وأضاف الشمري أن “الوزارة مستعدة لعقد اتفاقية تبادل السجناء والمعتقلين مع دولة ليبيا في حال حصول موافقة رئاسة الوزراء العراقية”، داعيا السفارة العراقية في ليبيا إلى “استلام مشروع اتفاقية تبادل المعتقلين بين البلدين وإرسالها إلى الوزارة من اجل عرضها على رئاسة الوزراء لعرضها على مجلس النواب لتشريعها والمصادقة عليها”.

وفي الخامس من نيسان (ابريل) الماضي أعلن الناطق باسم المجلس الوطني الليبي، محمد الحريزي، أن المجلس توصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية تخص تسوية ملف السجناء، لكن أعضاء في البرلمان العراقي استنكروا هذا الأمر مشيرين إلى أن الدم العراقي غير قابل للمساومة.
وأكد الحريزي في تصريح صحافي على أن العمل جارٍ على توقيع اتفاقية تبادل للسجناء بين ليبيا والعراق، مشيراً إلى أنه تم خلال مشاركة وفد ليبي في القمة العربية في بغداد التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف حكم الإعدام لمن حكم عليهم من قبل الحكومة العراقية.

وقد أثار هذا الأمر استياء نواب عراقيين، مشيرين إلى أنّه استهتار بالدم العراقي داعين الحكومة إلى احترام مجلس القضاء الأعلى واحترام حقوق أهالي الضحايا الذين قضوا إثر استهداف الإرهابيين لهم حسب قولهم.

ليبيا السلام ، ليبيا المسقبل

نبذة عن -

اترك تعليقا