الرئيس الأمريكي دونالد ترَمب: يجب على قطر التوقف فوراُ عن تمويل الإرهاب
بتاريخ 10 يونيو, 2017 في 04:18 مساءً | مصنفة في أخبار وتقارير | لا تعليقات

900x450_uploads,2017,06,09,89328ee716

ترامب يدعو قطر “للتوقف فورا” عن تمويل الإرهاب

مونت كارلو الدولية:دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة 9 حزيران ـ يونيو قطر للتوقف “فورا” عن تمويل الإرهاب، في تصريح أتى ليصب الزيت على نار الأزمة المشتعلة بين الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالغاز ودول عربية عدة في مقدمها السعودية والإمارات التي فرضت على الدوحة حصارا غير مسبوق.

وبعدما كان الموقف الأميركي من الأزمة الخليجية ضبابيا خلال الأيام الماضية بسبب التصريحات والتغريدات والبيانات المتضاربة التي صدرت عن دوائر القرار في واشنطن بهذا الشأن، أتى تصريح ترامب ليجسد الانخراط الأميركي الكامل في هذه الأزمة بعيد ساعات على إدلاء وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين بدلويهما في هذه الأزمة.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني كلاوس يوهانيس في البيت الأبيض إن “دولة قطر للأسف قامت تاريخيا بتمويل الإرهاب على مستوى عال جدا”.

وأضاف “لقد قررت مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكبار جنرالاتنا وطواقمنا العسكرية أن الوقت حان لدعوة قطر إلى التوقف عن تمويل” الإرهاب.

وشدد الرئيس الأميركي على أن الدولة الخليجية الصغيرة “عليها أن توقف هذا التمويل وفكره المتطرف (…) اريد أن أطلب من كل الدول التوقف فورا عن دعم الإرهاب. أوقفوا تعليم الناس قتل أناس آخرين”.

وأتى تصريح ترامب بعيد ساعتين من تصريح أقل حدة تجاه الدوحة أدلى به وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وناشد فيه السعودية وحلفاءها تخفيف الحصار الذي فرضته على قطر والذي قال إنه يضر أيضا بالعمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مع تأكيده في الوقت نفسه على وجوب أن يقوم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “بالمزيد وبشكل أسرع” في مجال مكافحة الإرهاب.

“تداعيات انسانية للحصار”

وقال تيلرسون في تصريح مقتضب للصحافيين إن “أمير قطر أحرز تقدما في مجال وقف الدعم المالي وطرد الإرهابيين من بلاده ، لكن عليه أن يقوم بالمزيد وأن يقوم به بشكل أسرع”.

وأضاف أن “الحصار يضر بالعمل العسكري للولايات المتحدة في المنطقة وبالحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية”.

وتناقض تصريح تيلرسون مع تصريح سبقه إليه قبل دقائق فقط مسؤول في البنتاغون أكد أن الحصار المفروض على قطر لا يؤثر بتاتا على العمليات العسكرية للقوات الأميركية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن جيف ديفيس للصحافيين “في هذه المرحلة ليس هناك أي تأثير (للحصار المفروض على قطر) على عملياتنا”.

وكان ترامب كلف تيلرسون العمل على حل الأزمة الخليجية التي وصفها الأخير الجمعة بأنها “مقلقة للولايات المتحدة وللمنطقة وللأشخاص الكثيرين المتأثرين بها”.

وشدد الوزير الأميركي على أن “قطر لديها تاريخ في دعم جماعات تراوح من ممارسة النشاط (السياسي) إلى ممارسة العنف”، مضيفا “ندعو قطر لأن تتجاوب مع مخاوف جيرانها”.

وتابع تيلرسون “هناك تداعيات إنسانية لهذا الحصار. نحن نرى شحا في المواد الغذائية. هناك عائلات فصلت عن بعضها عنوة وأطفال يتم إخراجهم من مدارسهم”.

وتابع “نعتقد أن هذه التداعيات غير مقصودة ولا سيما في شهر رمضان المبارك هذا. ولكن هذه التداعيات يمكن معالجتها فورا”.

أردوغان يدافع

بالمقابل انبرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للدفاع عن قطر، مؤكدا أن اتهامها بدعم الإرهاب فيه تجن عليها وأن بلاده ستواصل دعمها.

وقال أردوغان في اسطنبول “حتى هذا اليوم، لم أر أنّ قطر دعمت الإرهاب”، مطالبا برفع “الحصار” المفروض على قطر “بصورة كاملة”.

وأضاف الرئيس التركي “لدي طلب إلى الحكومة السعودية: أنتم أكبر دول الخليج، والأقوى (…)، يجب أن تُعطوا علامة الأخوة، عليكم أن تجمعوا الكل”، مؤكدا أن أنقرة ستواصل مساعدة الدوحة رغم أن “البعض قد ينزعج من دعمنا لإخواننا وأخواتنا في قطر (…). سنُرسل لهم المواد الغذائية والأدوية الخ…”.

وبعد أربعة أيام من قطع علاقاتها مع الدوحة، أعلنت المملكة السعودية ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين تصنيف 59 شخصا و 12 كياناً في لوائح الإرهاب المحظورة لديها.

وقالت الدول الأربع في بيان مشترك إن اللائحة “مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى”.

المركزي الاماراتي يعمم

ولاحقا أصدر المصرف المركزي الإماراتي تعميمين للبنوك العاملة في الإمارات “للبحث عن وتجميد أية حسابات أو ودائع أو استثمارات عائدة لأي من الاشخاص والكيانات الواردة” في اللائحة، كما حدد “عددا من المؤسسات المالية التي قامت بفتح حسابات بنكية لصالح هؤلاء الأشخاص والكيانات الإرهابية”، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

وتضم اللائحة الداعية المصري يوسف القرضاوي المقرب من جماعة الأخوان المسلمين والمقيم في قطر، والليبي الإسلامي عبد الحكيم بلحاج الذي لعب دورا رئيسيا في الإطاحة بنظام معمر القذافي، ورجل الدين الليبي علي محمد الصلابي، ومفتي ليبيا الصادق الغرياني، وشخص من آل ثاني العائلة الحاكمة في قطر.

كذلك تضم اللائحة شخصين تم سابقا تصنيفهما على أنهما ممولان للإرهاب وكانت قطر قد اتخذت بحقهما إجراءات بحسب تقرير سابق لوزارة الخارجية الأميركية، هما سعد الكعبي وعبداللطيف الكواري.

ومن بين الكيانات التي وردت في اللائحة ثلاث مؤسسات خيرية قطرية، و”سرايا الدفاع عن بنغازي” المجموعة المسلحة في ليبيا، وست كيانات في مملكة البحرين بينها “ائتلاف 14 فبراير”.

جهود دبلوماسية قطرية

في موازاة ذلك بدأ وزير خارجية قطر من ألمانيا زيارة أوروبية تشمل أيضا روسيا في محاولة على ما يبدو لاستدراج مساندة دولية في مواجهة الحملة السعودية-العربية ضد بلاده.

وتواجه قطر، الدولة الصغيرة التي أثبتت حضورها على الساحة الدولية بفضل ثرواتها الهائلة من الغاز والنفط، اتهامات متكررة بالتقاعس في مكافحة تمويل الإرهاب، لكنها تنفي هذه الاتهامات على الدوام.

وفي مدينة فولفنبوتل الألمانية، التقى وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نظيره الألماني سيغمار غابرييل وعقدا مؤتمرا صحافيا ندد فيه المسؤول القطري باللائحة التي رأى أنها “جزء من سلسلة (…) اتهامات لا تستند إلى شيء”.

وبدأت الازمة في أيار ـ مايو عندما أعلنت قطر أنها تعرضت لقرصنة أدت إلى نشر تصريحات نسبت إلى أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على وكالة الأنباء القطرية الرسمية. وتضمنت التصريحات انتقادات للسعودية ودول الخليج بعد زيارة ترامب للرياض، بسبب موقفها من إيران.

في عام 2014، شهدت العلاقات القطرية الخليجية أزمة مماثلة قطعت خلالها بلدان خليجية عدة علاقاتها مع الدوحة قبل أن تعيدها بوساطة كويتية. وتقول الرياض وأبوظبي إن الدوحة لم تف بالتزامات تعهدت بها قبل ثلاث سنوات، وبينها وقف دعم جماعة الأخوان المسلمين المصنفة منظمة إرهابية في العديد من الدول الخليجية والعربية.

وكانت قطر التي تستضيف قادة من حركة حماس وممثلين عن حركة طالبان، رفضت الخميس طرد اي عناصر من على أراضيها.

صحيفة ليبيا السلام الالكترونية

نبذة عن -

اترك تعليقا