الوسواس القهري
بتاريخ 30 سبتمبر, 2012 في 08:50 مساءً | مصنفة في طبية | تعليق واحد


لعلاج الوسواس القهري الذي أصبح مرضاً نفسياً شائعاً في كثير من الناس ويعتبر “كارمن “الطبيب في علم النفس الألماني من  أنجح نظرياته لعلاج الوسواس القهري وذلك بالعلاج السلوكي للمريض ولهذا النجاح الباهر الذي حققته نظرية  الطبيب النفسي الألماني “كارمن” توجهنا إلى مستشفى الأمراض النفسية ببنغازي  وبدأنا سؤالنا مع الدكتور “طارق سالم العريبي” مختص في الطب النفسي متحصل على الجزء الأول من الماجستير بجامعة العرب الطبية عن تعريف الوسواس القهري.

الوسواس القهري عبارة عن أفكار تدور في مخ المريض حيث إن المريض مقتنع بهذه الأفكار الخاطئة لكن لا يستطيع السيطرة عليها على سبيل المثال أن سيدة بعد أن تنهي تنظيف البيت في المساء وتذهب إلى النوم فإنها تكون مغلقة أنبوب الغاز ومقتنعة تماماً بأنها لم تغلق أنبوبة الغاز  ومن الضروري أن تذهب لعدة مرات للتأكد من إغلاق أنبوبة الغاز، أو مثلاً أن البيت مغلق الباب أم لا فإن هذه الفكرة تراودها لعدة مرات للتأكد من قفل أنبوبة الغاز ولا تستطيع أن تضع رأسها على الوسادة  إلا بوجود هذه الأفكار التي تراودها فتذهب لمرات عدة للتأكد من الباب هل مقفل أم مفتوح؟

–        هل يتطلب معالجة حالة الوسواس القهري بتخفيض هذه الأفكار المتكررة ؟

العلاج السلوكي الوظيفي هي مقاومة الفكرة وإهمالها والشائع هنا باعتبار مجتمعنا إسلامي مثلاً الشك في الصلاة والوضوء والطهارة نجد أن المصلي يعيد في صلاته ووضوئه لعدة مرات حيث أنهم يعتقدونها من وسواس الشيطان ولكن في الحقيقة مرض نفسي وهو الوسواس القهري يشترط فيه هو التأثير بشكل فعلي على المريض بمعنى يؤثر على الإنسان في التواصل الاجتماعي والعمل فعلى سبيل المثال شاهدنا حالة أن المريض يستحم في الحمام من أربع إلى خمس ساعات في الحمام وبعد أن يكمل يقول مثلاً أثناء الاستحمام أنا لمست الحنفية في هذا الجزء من جسمه فاتسخ ويكرر في غسل جسمه وأهله يشكون وجود من  حمام واحد في البيت فهذا فعلاً يؤثر عليه في  البيت وفي العمل مما قد يسبب خصومات وتقارير إدارية في العمل والفكرة لمعالجة السلوك في الوسواس القهري وذلك بمقاومة الفكرة وليس بمعالجتها حيث المقاومة للفكرة على مراحل مثلاً الشخص المريض بالوسواس القهري الذي يبقى في الحمام لمدة ساعتين إلا ربع ونجد أن الشخص المريض  لا يستطيع مقاومة الفكرة لأنه في حالة توتر فإننا نقول له حاول أن تفعل ذلك وتنقص تدريجياً حتى يبقى في الحمام لمدة ربع ساعة فهذه أفضل الطرق.

العلاج السلوكي ناجح أيضاً في الناس الذين لديهم مخاوف حيث إن  بعض الناس يخافون من إبر الحقن وبذلك نقوم بوضع إبر الحقن ونسحب الدم ومن حالة إلى حالة ثم نقوم بإجراء سحب الدم للشخص المريض.

أيضاً الناس الذين يخافون من الأماكن العالية مثلاً نجد بعضاً من الناس يخافون من الصعود من الدور الخامس والسادس فلا يستطيع الصعود فنجعله  يصعد الدور الأول ونعوده تدريجياً بشكل عادي جداً .

حوار وتصوير: أوريده عبد الله أبو حليقة

نبذة عن -

اترك تعليقا