إحياء الذكرى الاولى لتحرير ليبيا مع استمرار القتال فيها
بتاريخ 24 أكتوبر, 2012 في 04:40 صباحًا | مصنفة في أخبار وتقارير | تعليق واحد

حتفلت ليبيا يوم الثلاثاء بمرور عام على “تحررها” من حكم معمر القذافي لكن القتال المستمر في أحد معاقل الدكتاتور السابق طغى على الاحتفالات.

وأعلن “تحرير” ليبيا بعد بضعة أيام من مقتل القذافي في 20 أكتوبر تشرين الأول 2011 وقاد الحكام الجدد البلاد إلى الانتخابات لكنهم يجدون صعوبة في فرض سلطتهم على البلد الذي ينتشر فيه السلاح في أيدي الناس.

قال باسط الشريف (27 عاما) ويعمل في متجر في بنغازي “سعادتنا لم تكتمل لأن بعض المدن لم تتحرر بعد بشكل كامل.

“ولكن 23 أكتوبر ما زال يوما عظيما وسنحتفل. سنغتنم هذه المناسبة لنقول إن بنغازي لم تعط بعد كل حقوقها. لا يزال أمام الحكومة مشكلات يجب أن تعالجها.”

وامتلأت شوارع بنغازي بمئات يحتفلون بالذكرى لكنهم يطالبون أيضا بأن تصبح المدينة الواقعة في شرق ليبيا والتي كانت مهد الانتفاضة عاصمة اقتصادية قائلين انها تعرضت لعقود للإهمال تحت حكم القذافي.

وسار الرجال والنساء والأطفال إلى استاد لكرة القدم حيث من المقرر أن يقام حفل موسيقي. وتظاهرت مجموعة صغيرة أمام فندق للاحتجاج على العنف في بني وليد حيث تواصل ميليشيات موالية للحكومة هجومها على المعقل السابق للقذافي. وفرت الاف الأسر من العنف.

وقال عبد الحميد صالح وهو عضو في إحدى جمعيات المجتمع المدني في بني وليد في اتصال هاتفي “استمر تعرض المدينة للقصف اليوم.” وكان بالإمكان سماع صوت إطلاق النار عبر الهاتف.

وقال “الميليشيات دخلت ضواحي المدينة ومعها جرافات وبدأت هدم المنازل دون سبب. اتصلت بي امرأة أمس وهي تصرخ في خوف قائلة.. جاءوا إلي.. جاءوا إلي. المدينة تتداعي على رؤوسنا.”

وكانت البلدة المعزولة التي تقع على قمة تل جنوبي طرابلس من بين آخر البلدات التي استسلمت للمعارضة العام الماضي.

وتحركت قوات موالية للحكومة إلى بني وليد في وقت سابق هذا الشهر في أعقاب وفاة مقاتل يدعى عمران شعبان بعد أن ظل شهرين محتجزا هناك. وكان شعبان وهو من أهالي مصراتة المقاتل الذي عثر على القذافي مختبئا داخل أنبوب للصرف خارج سرت في 20 أكتوبر تشرين الأول 2011.

وأمر المؤتمر الوطني العام وزارتي الدفاع والداخلية بالبحث عمن يشتبه في قيامهم بخطف شعبان وتعذيبه وقتله وحدد لبني وليد مهلة لتسليمهم.

ويسلط حصار بني وليد الضوء على عجز الحكومة عن مصالحة مجموعات تشكو من مظالم قديمة وفشلها في إخضاع كثير من الميليشيات التي شاركت في إسقاط الدكاتور السابق لسيطرتها.

وفي طرابلس تزايدت الأجواء الاحتفالية في المساء حيث امتلأت الشوارع بسيارات ترفع الأعلام الليبية وتبث الموسيقى الوطنية وسط تشديد لإجراءت الأمن. وأضاءت الألعاب النارية السماء فوق ساحة الشهداء حيث تجمعت مئات الأسر.

وقالت منى عبد السلام وهي من سكان طرابلس وجاءت مع بناتها إلى الساحة “نريد أن نعبر عن شعورنا بالسعادة التي لم نشعر بها من قبل بهذه القوة. القيام بثورة أمر صعب وسنواجه مشاكل لكن برغم انعدام الأمن حالنا اليوم أفضل مما كان قبل عام.”

وعند أسوار مجمع باب العزيزية حيث كان مقر القذافي نظمت منظمة شبابية حفلا حيث عبر المواطنون عن تصوراتهم عما يعنيه “بناء ليبيا” بالرسم على الأسوار.

وقال سليمان الشاوش وهو موظف حكومي ورئيس منظمة شعلة ليبيا الشبابية “قبل ثورتنا لم نكن نستطيع مجرد السير بجوار هذا السور فضلا عن الوقوف هنا. اليوم الشباب يستطيعون التعبير عن أفكارهم كي يراها الجميع.

“عدم الاستقرار الذي نشهده اليوم مجرد جزء من الآلام المتزايدة لثورتنا. نحتاج للاستمرار في العمل من أجل البناء.”

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية – تحرير عمر خليل)

من هديل الشالجي وغيث شنيب

كلمة الدكتور محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العامة بمناسبة احياء الذكرى الاولى لتحرير ليبيا

 

 ليبيا السلام / رويترز

نبذة عن -

اترك تعليقا