معظم الناس تسمع بمدينة زليتن في فترة أحداث الثورة هذه المدينة التي تشتهر بالعلماء في الدين الإسلامي والعلوم الشرعية لما فيها من منارات التعليم وتحفيظ القرآن الكريم وأصول الفقه والشريعة، تقع مدينة زليتن في غرب مدينة مصراته نحو (50كم) وشرق العاصمة الليبية طرابلس نحو (150كم) وعندما قامت ثورة (17فبراير) المباركة تنادى أبناء هذه المدينة وانضموا لركب الثورة ولكن سرعان ما بسط عليها الطاغية سيطرته وأصبحت معسكراً يضم فيه كتائبه ومتطوعيه لمحاربة أهلنا في مصراته وقد وصل عدد أفراد كتائب ومتطوعي الطاغية في زليتن نحو (18ألف متطوع تقريباً)ومع ذلك انضم بعض أبناء هذه المدينة والذين تحصلوا على فرصة إلى ثوار مدينة مصراته و الزنتان وقاموا بمحاربة قوات الطاغية وانتفض أبناء هذه المدينة من داخل المدينة أكثر من مرة أثناء حصار كتائب الطاغية لمصراته ولكن لقلة السلاح وكثرة عدد كتائب الطاغية كانت زليتن تدفع الثمن من الشهداء والأسرى وقد كانت كتائب الطاغية تتمركز في المدارس والمؤسسات العامة في مدينة زليتن واتخذت منها مخازن للسلاح وغرف للعمليات في داخل المدينة فاضطرت قوات التحالف الدولي إلى قصف هذه المراكز فدمرت جزء من مصنع الاسمنت و مخازن السلع التموينية و مبني البريد وصالة الاجتماعات الكبرى بالمدينة وكل معسكرات المدينة وميناء زليتن للصيد البحري وبعض المنازل التى كان أفرادها موالين للطاغية و استخدموا بيوتهم كغرف عمليات ضد الثوار و كان نصيب التعليم في المدينة عدد(13) مؤسسة تعليمية دمرت بالكامل وكانت تحوي اكثر من (6850) طالب وطالبة و هى مبينة حسب الجدول التالي
|
اسم المدرسة |
عدد الطلبة |
اسم المدرسة |
عدد الطلبة |
|
الجمعة المركزية |
1092 |
سكينة بنت الحسين |
1145 |
|
احمد الشارف |
420 |
خديجة الكبرى |
853 |
|
الحسن بن الهيثم |
380 |
معهد المهن الشاملة |
592 |
|
معهد مهن الصيد البحري |
44 |
ثأر الشهداء |
618 |
|
الكرامة |
240 |
الفارابي |
205 |
|
حسان بن ثابت |
466 |
معهد كادوش للمهن الميكانيكية والكهربائية |
350 |
|
مبني الثانوية المركزية به كلية الشريعة والقانون |
756 |
||
وتضررت جزئيا مباني مدارس أخرى وعددها (9 ) باعتبار أن المدينة أصبحت ساحة حرب وسرقت ونهبت محتويات الكثير من المدارس من تجهيزات ومعامل علوم وكمبيوتر فكانت المهمة صعبة جداً على قطاع التربية والتعليم الذي وُلد بعد تحرير المدينة بقرابة شهر تقريباً حيث تحررت المدينة بتاريخ 19/8/2011 م وكان قبل ذلك قطاع التعليم يتبع مدينة مصراته.
وقف قطاع التعليم زليتن برئاسة الدكتور / مصطفى الهادي الشريف وعدد من أبناء المدينة الوطنين ومع المجلس المحلي على هذه المشاكل محاولين وضع الحلول الجذرية لها فقام قطاع التعليم زليتن بمخاطبة وإعلام وزارة التربية والتعليم في المجلس الوطني الانتقالي بعد ولادة القطاع بعشرة أيام بالمشاكل التى طرأت على ساحة التعليم بالمدينة ؛ فجاءت الوفود من الوزارة للنظر في هذه المشاكل ولكن هذه الوفود لم تضع أي حلول وزار سيادة المستشار / مصطفى عبد الجليل بنفسه المدينة ووقف على ما يعانيه قطاع التعليم من مشاكل ووعد بالحلول ولم ترى هذه الحلول النور إلى الآن ومن تم تشكلت الحكومة الانتقالية والتي قامت أيضاً بزيارة المدينة ووعدت أيضاً بالحلول ولكن بدون جدوى وزار المدينة أيضاً وزير التربية والتعليم الأستاذ/ سليمان الساحلي الذي أعطى أكثر من وعد لحل هذه المشاكل وكان ذلك في منتصف شهر يناير سنة (2012م) وإلى تاريخ هذه اللحظة لم ترى هذه الوعود النور عدا أنه قام بإعطاء الإذن في التعاقد مع سائقي حافلات خاصة لنقل بعض طلبة المدارس المهدمة إلى أماكن أخرى يدرسون فيها . فمنهم من يدرس في مبنى مقبرة ومصلى جنائز وصالات لتحفيظ القرآن ومنهم من يدرس في مدارس لم تجهز بعد ، يعانون فيها كل أنواع الطقس المتقلب من حرارة الصيف وبرد الشتاء ولكن إلى هذا التاريخ لم تسدد الوزارة أي التزامات مادية عليها لهؤلاء السائقين مما سبب في هذا العام عزوفاً من سائقي الحافلات لأن لديهم أسر وأطفال تحتاج لحاجاتهم الضرورية ولا يمكن أن يتحملوا أكثر من سنة دون مخصصاتهم المالية فقام سيادة الوزير بإرسال أربع حافلات سعة كل حافلة (30 راكب) وقد كانت أكثر مدرسة تعاني من مشاكل النقل هي مدرسة ثأر الشهداء التي تم تقسيم طلبتها إلى مدرستين تبعد أقرب مدرسة لها مسافة(7 كم) والثانية (9 كم) مع العلم بأن عدد تلاميذ هذه المدرسة هو(618 تلميذ وتلميذة) وهذا الأمر- أي الأربع حافلات والتي لا تكفي لنقل تلاميذ مدرسة واحدة ـ زاد العبء على أهالي تلاميذ المدرسة وازداد العبء على قطاع التربية والتعليم زليتن حتى فكر بعض أهالي هؤلاء التلاميذ بإنشاء خيام لتدريس أبنائهم بها نظراً لصعوبة النقل إلى المدارس البديلة، حيث يصل التلميذ إلى المدرسة عند الساعة الواحدة والربع ظهراً فتضطر أول دفعة أن تصعد على متن الحافلة الساعة (العاشرة والنصف صباحاً) وعند الانصراف وهو عند الساعة (السادسة والربع مساءً) تصل آخر دفعة إلى منازلهم حوالي ( التاسعة والنصف ليلاً) وعندما يُناقش سيادة الوزير عن هذه المشكلة في الإذاعات المرئية يقول أن أكثر مدينة تحصلت على أكبر عدد من الحافلات هي مدينة زليتن (أربع حافلات سعة ثلاثين راكب) فهل يا سيادة الوزير هناك أي مدينة في ليبيا تهدمت فيها عدد (13) مؤسسة تعليمية ؟؟!! حتى تقارن بمدينة زليتن . فهناك مدن تحصلت على حافلات ولم تحدث لمدارسها أي مشكلة فكيف تتم المقارنة يا سيادة الوزير؟؟.
وقد قام قطاع التربية والتعليم زليتن بوضع العديد من الاقتراحات أمام الوزارة لأجل حل هذه المشكلة ولكن لا نعلم لماذا الوزارة لم تنظر إلى الاقتراحات على محمل الجد ومن بين هذه المقترحات الفصول المتنقلة أو المدارس الجاهزة والتي بإمكانها حل هذه المشكلة في فترة لا تتجاوز على أقصى حد ثلاثة أشهر ، وهناك شركات محلية ليبية تعمل في هذا المجال .
وفي نهاية حديثنا هذا لا نجد سوى سؤال واحد يظل يُسئل من أطفال أبريـــــاء ( أريد مدرستي ومن حقي أن أتعلم ) ؟؟؟ .
(مدينة زليتن)
خاص صحيفة ليببيا السلام



