ظهرت فكرة النظام الفدرالي في المنطقة الشرقية وحدث حولها جدل كبير وكان لها وقع وصدى مؤثر لم يستطع المجلس الانتقالي ولا الحكومة الانتقالية باتخاذ الإجراءات الفورية العاجلة في معالجة بعض من تحديد مسار الثورة منها بعد الإعلان عن مؤتمر برقة في السادس من الشهر الجاري مما دفع إلى تسليم بعض من المدن المنافذ الرئيسة من كتائب الثوار إلى وزارتي الداخلية والدفاع الليبي ولأهمية معرفة هذه الفكرة توجهنا بسؤالنا إلى احد المنتمين للتكتل الفدرالي السيد الفاضل /محمد رشيد الكيخيا أستاذ مساعد بكلية التقنية الكهربائية والالكترونية بمدينة بنغازي وسألنه عن الفدرالية وفكرتها .
هي فكرة بدأت من شهر أغسطس الماضي وكان لا يوجد فيها اتخاذ أي إجراء بحكم أنها فكرة جديدة وتحتاج إلى وقت لإقناع المواطنين بها والذي حدث الآن موضوعين امتزج بضعهما مع البعض وهما: وهي ان فكرة الفدرالية كفكرة عالمية ونظام متقدم لا تعمل به معظم الدول المتقدمة و فكرتنا الأساسية لاقنا ع بها المواطنين وحاليا يقتنعوا بها المواطنين كما اقتنعوا بها ولو ان المندوبين في المؤتمر الوطني البالغ عددهم نحو المائتين شخص فإذا اقتنعوا بها ستُعطي تعليمات للجنة التي تقّر الدستور بوضع الفدرالية في الدستور ويستفتى بها الشعب الليبي فلو قوبلت كان بها وإذا لم تُقبل فهي فكرة رجعت للساحة كأي فكرة أخرى ،
هذا التوقيت الزمني لها وكانت الاجتماعات من شهر أغسطس الماضي لدعاة الفدرالية القائمين حيث يوجد بعض من المواطنين متأثرين جداً من التهميش والإقصاء في المنطقة الشرقية أو يوجد مواطنين متعصبين لمنطقة برقة وهي خليط من هذا القبيل وقد التقت هذه الجهود لهؤلاء الأشخاص إلى أن تم قيام بعض المظاهرات في ساحة الكيش ببنغازي وحضر المواطنين وعقدوا اجتماعاتهم وتكاثر هؤلاء المواطنين وكان لا يعقد المؤتمر للاجتماع التأسيسي لهذه الفكرة فالاجتماع شرعي بحكم ليبيا الحرة الحديثة و أي مجموعة من الليبيين يستطيعون أن يجتمعوا فلا يستطيع أي احد أن يمنعهم من ذلك وأي ليبي يستطيع أن يعطي رأيه بحرية بدون أن شخص أن يسكته .
يوجد خلل في عقد هذا المؤتمر في الإعلان عن إقليم برقة فلم يُستفتى الشعب وبقية سكان برقة أليس هذا إجراء تعسفي وعشوائي في نفس الوقت.
فهذا اللقاء شرعي لكن الخطأ الذي حدث هو يمكن الإعلان عن الفكرة البدائية ولكن الإعلان عن الفدرالية فهو إجراء خاطئ لأن لو اقتنع بها الشعب الليبي بحيث تعرض على كل الليبيين وتُقتنع بها كل الولايات وتوضع في الدستور لاستفتاء الشعب الليبي لكي تُطبق و الإعلان عن من يحكم برقة فهذا إجراء خاطئ لان لا توجد فيه أي شرعية لان الشرعية تأتي من جهتين وهما :
المجلس الوطني الانتقالي المؤقت حيث نحن رعية كمواطنين نتبع لحكومة الدولة الليبية والدولة الليبية لديها مجلس تشريعي وهيكلها التنفيذي ونحن مواطنين لهذه الدولة فالشرعية كيف تأتي لحاكم برقة .
فالقيادة فهي تأتي الشرعية من تكليف من المجلس الوطني الانتقالي أو من الحكومة .
أو تأتي الشرعية من القاعدة من المجالس المحلية التي تعترف بهذا المجلس وتخطر بالاعتراف بذلك ،بان هذا القيادي يمثلهم وسيكون من مكونات المجلس و يكون من السير الذي يسمح لهم وبذلك توجد قاعدة شرعية بهذا المنطلق .
يوجد تخوف من جُل المواطنين من رجوع الملكية السنوسية ما تعليقك .
فالسنوسية لم يكونوا حاكمين في البلاد أصلا حيث الملك كان عبارة عن حركة جهادية بليبيا.
ما هي الرسالة توجهها للمجلس الانتقالي .
هو الدعوة للفدرالية لإقناع المواطنين بالفدرالية لأنها فكرة متقدمة وحديثة وتسعى لبناء البلاد بسرعة واعتبار الذي حدث حالياً لمجلس برقة فهو عبارة عن حزب أو مجموعة اجتمعوا للدعوة للفدرالية ورئيس الحزب هو السيد احمد الزبير .
هل هؤلاء شكلوا حزب فدرالي .
لا لم يشكلوا حزب لكنهم أعلنوا عنه كمجلس برقة ولهذا أقول لهم بدل من إعلانهم عن مجلس حكم برقة فليفترض الإعلان عن حزب فدرالي حيث اجتمعت مؤسسات بالمجتمع المدني مع بعض الموطنين للمناداة بالفدرالية وهذا من حقنا .
الفدرالية تعني تنظيم إداري وليس تقسيم وطن وللأسف يوجد تعتيم إعلامي متعمد وموجه للشعب ما رأيك
الفدرالية هي تنمية وتنظيم إداري وليس تقسيم كما هو المشاع حالياً حيث أن ليبيا مدمرة ولهذا نحتاج إلى الكفاءات لكل الخبرات الليبية لبناء الوطن معا في نفس الوقت فبدل أن تُرهق الحكومة بكل المجهدات المركزية فلابد من توزيع العمل على عدة ولايات حيث لو اتفق الشعب الليبي على أن تكون خمسة ولايات مثلاً طرابلس ، برقة ، فزان، ” المنطقة الوسطى ، والامازيغ وعلى رؤوس النجمة في علم الاستقلال الليبي توجد خمس رؤوس وعندما نريد توزيع العمل فليبيا تحتاج إلى بناء سريع فبدل أن يكون البناء كله في مسئولية الحكومة المركزية فلابد من توزيع العمل على خمسة حكومات بمعنى الحكومة المركزية تقبض على زمام الأمور في سيادة الدولة والإجراءات السيادية وهي الخارجية والنفط والدفاع والأمن العام والمالية العامة و أن هذه الوزارات الخمس حتى اجتماعهن سيكون بسيط و بدل من ثلاثين وزارة فيكون خمس وزارات ومن ثم يستطيعوا العمل وينتجوا أكثر فاعلية بشكل مركز بعملهم وتُحال الوزارات الخدمية التي توجد فيها مشاكل كالتعليم والصحة والشباب والإسكان وغيرها إلى الحكومات بحيث تُصرف لهن ميزانيتهن وكل حكومة توجد فيها مجلسها التشريعي المنتخب من المواطنين ويكون حاكم الولاية منتخب من جهة الولاية ولديهم مرجعهم الخاص ولديها المراجع المالي والرقابة الإدارية .
إذن الفدرالية هي تقسيم لمقاعد السلطة و الإدارة المالية والإدارية كتنظيم إداري في داخل الوطن الواحد لكن ما رأيك في نظام المعروض من المجلس الانتقالي عن المحافظات .
المحافظات هي عبارة عن وظيفة في الحكومة المركزية ولكن لا يستطيع المسئول اتخاذ القرارات في البناء مثلا بناء سبعة ألاف وحدة سكنية ولكن في الولاية يستطيع الوالي بناء ذلك لان لديه ميزانيته وحكومته وذلك حسب احتياجات المواطنين و حكومة الولاية تكون اقرب من المواطنين لان الولاية منهم ومن ثم يضعوا تصميم والإشراف عن المشروع والبحث عن شركة إعلامية لتنفيذه .
يوجد تخوف من الشارع الليبي من الانفصال واستقلالية إقليم برقة عن الدولة الليبية على الرغم من أن ليبيا غير قابلة للتقسيم ما تعليقك.
لا تنقسم ليبيا حيث أن ألقذافي وجد حاجة واحدة وهي الألفة في ليبيا وهي أننا توحدنا ضده وبرقة تحررت في غضون أربعة أيام من قبضة المقبور ولو أردنا ذلك لوضعنا خط في الوادي الأحمر.
هل ترى أن النظام الفدرالي هو النظام الأنسب والناجح لنقل ليبيا نحو عجلة التنمية والبناء .
نعم هو النظام الأفضل والناجح للإسراع لبناء ليبيا وبذلك ستكون خمس ولايات كفرق عمل تعمل في نفس الوقت لبناء ليبيا كولاية برقة فهي ولاية قديمة من العهد التركي تصل حتى قريب من العمورية لكن الانجليز أزالوها وتركوها حتى السلوم ومن البحر حتى الحدود التشادية وغربا حتى الوادي الأحمر وهذه الولاية أهلها متفاهمين ومنسجمين مع بعضهم البعض ليس لديهم أية مشاكل فيما بينهم حيث ا ن آخر حرب حدثت بين القبائل حدثت من مائتين وخمسين عاماً هي حرب بين العواقير والجو زاي وحرب العبيدات مع أولاد علي وبعد ذلك لا توجد مشاكل إطلاقا.
ولاية طرابلس الكبرى وسهل جفاره فهي تنضم مع غريان تقليداً وولاية فزان فهي ولاية تقليدية وقديمة من العهد التركي ولا توجد فيها مشاكل والولاية الوسطى وهي التحدي لنا فهي ستتكون ولاية جديدة من مصراته وسرت وتاورغاء و زليطن وورفلة ولكن هؤلاء لديهم بعض من الحساسيات ، ولاية الامازيغ وهي ازوارة ونصف جبل نفوسة ولديهم منفذ البحر وستكون العاصمة التجارية .
كيف وضعتم هذا المخطط الاستراتيجي الجغرافي لهؤلاء الولايات الخمسة بليبيا.
هو اقتراح وضعته كنظام فدرالي فالتقسيم سيضعه المؤتمر كما أن الامازيغ حاليا ينادوا بالتعليم للغة الامازيغية الامازيغية بقرار من ولايتهم في المدارس الليبية ولكن في الولاية يمكنهم التعليم اللغة الامازيغية بعكس الحكم المركزي أو المحافظات فالفدرالية لا تعني التقسيم ولكنها تعني التنظيم الادراي في الولايات كالإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا ولكن الفدرالية هي عبارة عن العمل في شكل ولايات تعمل في وقت واحد لبناء البلاد بعجالة والاستفادة بالاستغلال من كل إمكانيات الشباب والمخططين والسياسيين والمقاولين والعمال .
حوار وتصوير/ اوريدة عبد الله ابوحليقة
صحيفة ليبيا السلام
