لبنان :المؤتمر الإقليمي حول الحد من مخاطر حيازة وإستخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة في المنطقة العربية
بتاريخ 21 ديسمبر, 2012 في 10:30 مساءً | مصنفة في حوادث وقانون | 10 تعليقات

  عقد المؤتمر  الإقليمي حول ” الحد من مخاطر حيازة وإستخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة في المنطقة العربية” الذي نظمته   حركة السلام الدائم ،مكتب الشؤون ،( PPM) الخارجية في جمھورية المانيا الإتحادية (FRGFO  و عھد العلاقات الثقافية الخارجية ،)    (ifa) على مدى يومين في في بيروت ، برمانا بفندق برنتانيا. وقد حضر هذا المؤتم جمع غفير  من الأكاديمين، و الناشطين في المجتمع المدني وممثل الجامعة العربية .

يسعى ھذا المؤتمر الى تسليط الضوء على حجم وخطورة مشكلة حيازة واستخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة المنتشرة في معظم البلدان العربية لا سيما في الاردن، العراق، السودان، اليمن، تونس، سوريا، لبنان، ليبيا، ومصر، والتحديات التي تواجه المجتمع المدني والحكومات في الحد من ھذه المشكلة ، واثارھا على مختلف المستويات الاجتماعية والامنية. وتناول الاوضاع القانونية لھذه المشكلة على مستوى القوانين المحلية والدولية ، ودورالمجتمع المدني والمنظمات المحلية والاقليمية والدولية في التوعية على مخاطرھا.

اهداف المؤتمر الاقليمي :

يھدف ھذا المؤتمر الى عرض وتبادل الخبرات والتجارب التي تمت في ھذا المجال، والتشبيك بين كافة المشاركين من اكاديمين، ناشطين في المجتمع المدني وممثل الجامعة العربية ، من اجل وضع خطة عمل لرفع الوعي حول خطورة المشكلة على كافة المستويات المحلية والاقليمية، والبحث عن اطر قانونية للحد من انتشار الاسلحة بشكل اكبر ولحماية المواطنين.


وقد حضرت  ليبيا في  هذا المؤتمر المتمثلة في  المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا برئاسة الأستاذ عبدالمنعم الحر الذي قال لنا :بأن  بلادنا من بين الدول المهددة بمخاطر استخدام وحيازة الأسلحة الخفيفة.وفي هذا الإطار شاركنا  بورقة تحمل عنوان الأسلحة الخفيفة وتأثيرها على الداخل الليبي والأمن الإقليمي .وبالنسبة لهذا المؤتمر  للخوض في قضايا الساعة والمتعلقة خاصة بالعنف المسلح والنتائج السلبية الناجمة  عنه على جميع المستويات كما بين ان مسألة التجارة بالأسلحة يجب أن يكون لها إطار قانوني ينظمها ويضبط مسارها مضيفاً ان هذا المؤتمر ستليه مناسبات أخرى أهمها المؤتمر الإقليمي للتحضير إلى الجولة الثانية حول معاهدة تجارة الأسلحة الذي ستحتضنه نيويورك في شهر مارس المقبل وآخر بخصوص مسؤولية الحماية بإشراف المنظمة الدولية لمسؤولية الحماية والتي تسعى إلى تحقيق هدف واحد بما أنها تصب في خانة الدفاع عن الوطن ورفع الوعي لدى المواطن العربي عامة والليبي  خاصة بقضاياه الحقيقية وبناء سلام دائم.

وبهذه المناسبة  أتقدم بالشكر نيابة ً عن كل الحضور بالمؤتمر برسالة شكر لممثل ليبيا بمؤتمر الحد من الأسلحة وللدولة الليبية ووالذي تم  انعقاده  في نيورك في شهر مارس المنصرم   وذلك على موقف ليبيا الإيجابي ولأول مرة في تاريخ صياغة الأتفاقية حيث اصبحت مؤيدة للإتفاقية على العكس من السابق فقد كانت ليبيا من الدول غير المؤيدة للأتفاقية .

وفي تقرير صُدر من الكونغرس الأمريكي  كشف  بأن يُستخدم 875 مليون سلاح ناري بحرية حول العالم ويتم انتاج 12 مليار رصاصة سنويا و8 ملايين سلاح خفيف سنوي بين العامين 2004 م و2008 م ،و 84% من شحنات السلاح الى المنطقة العربية جاءت من امريكا وفرنسا ألمانيا وروسيا من 2003 م حتى 2010 م و السعودية تعتبر  من  اكبر ثلاثة دول لإستيراد السلاح على مستوى العالم  في  2006 حتى حتى  م2009  م و الامارات سادس دولة مستوردة للسلاح فى العالم   حتى 2010 م وكانت مصر البلد السادس عشر  من الدول المستوردة  للسلاح  في م 2006م.

وسألنه عن ورقة العمل التي شارك بها هذا المؤتمر.

شاركنا بورقة عمل بعنوان ( مخاطر الأسلحة الخفيفة على ليبيا وتأثيرها على الأمن الإقليمي) تمرّ ليبيا حاليًا بمرحلة حساسة من تاريخها الحديث متمثلة في الانتقال من مرحلة الثورة إلى الدولة بمفهومها المعاصر والتي قامت ثورة 17 فبراير لتحقيقها.

ونظرًا لما عاشته ليبيا إبان الثورة من فوضى وتفكك لما بقي من مؤسسات الدولة على قلّتها، خصوصًا المؤسسات الأمنية والعسكرية، وقع انتشار واسع للسلاح خارج نطاق تحكّم المؤسسات الرسمية المنبثقة عن ثورة 17 فبراير. ولا يخفى عن أيّ متابع للأوضاع في ليبيا المدى والآثار السلبية المترتّبة عن هذا الانتشار غير المضبوط للسلاح بكافة أنواعه الثقيل منه والخفيف.

*  أولاً : تعريف الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.

الأسلحة الصغيرة هي تلك الأسلحة المصممة للاستعمال الفردي وتشمل المسدسات ذات الطاحونة والمسدسات ذات التعبئة الذاتية والبنادق، والبنادق القصيرة والرشاشات نصف الآلية والبنادق الهجومية والرشاشات الآلية الخفيفة.

وكــــــذلك هي الأسلحة المصمَّمة للاستخدام من قبل شخصين أو ثلاثة يشكلون طاقماً على الرغم من أنه يمكن حملها واستخدامها من قبل شخص واحد. وتشمل الأسلحة الخفيفة الرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون بعيار لا يقل عن 75 مم والقنابل اليدوية وقاذفات القنابل المحمولة باليد والمتنقلة والمركبة على آليات والمدافع المحمولة المضادة للطائرات والمضادة للدبابات والبنادق العديمة الارتداد والقاذفات المحمولة لإطلاق القذائف وأجهزة لإطلاق قذائف ومنظومات محمولة صاروخية مضادة للدبابات.

في حين أن الأسلحة الخفيفة مصمَّمة كي تستخدمها القوات المسلحة، فإن لها مزايا فريدة تجعلها ذات ميزة خاصة للحرب غير النظامية أو حرب العصابات. فمدافع الهاون والمدافع المضادة للطائرات، على سبيل المثال، تسمح بعمليات متحركة إلى حد كبير كثيرا ما تتسبب في حدوث خسائر فادحة بين المدنيين إذا استُخدمت استخداما عشوائيا.

وقد أدى انخفاض تكلفة الأسلحة الصغيرة إلى أنها أصبحت في متناول أطراف فاعلة ليست تابعة للدولة. ولا تحتاج الأسلحة الصغيرة إلى أي صيانة تُذكر، ولذا فإنها تبقى في الخدمة لمدة 40 عاماً أو أكثر. ويمكن إخفاؤها بسهولة. ويمكن حتى للأطفال الصغار استخدامها بأقل قدر من التدريب. ولا تصبح الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة مميتة دون وجود الذخيرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه المقدمة :

إلى متى سوف يظل المظهر العام للمجتمع بغير ضوابط مدنية وقانونية تسهم فى تهديب الناس ، والحد من انتشار الأسلحة و الأتجار بها ؟

أن الدولة وجدت لتمارس صلاحياتها ضد كل من يهدد أ من المجتمع واستقراره ، وهي التى يجب عليها أن الطاقة وتوجه المجتمع ، لأنها صاحبة هذا الحق ، ويجب على المجتمع أن يلتف حولها .

فهى تحكمها أنظمة وقوانين وإتفاقيات محلية وأقليمية ودولية ، وهي ماتزمة بتنفيدها ، فلاتوجد جهة مخولة أو لها القدرة على ممارسة هذا النوع من المسئولية ،حتـــــــــى المجتمع المدنى أقصى مايمكن أن يصل إليه  هو التوعية بمخاطر انتشار السلاح والاتجار به .

ما هي مخاطر انتشار الاسلحة على الوضع الأمني في ليبيا.

أن عدم مقدرة السلطة المدنية على فرض سيطرتها على أرض الواقع امراً خطير جداً ، فكثرة الكتائب الأمنية والتى أغلبها لاتنتمى للدولة أو حكومتها إلا على الأوراق فقط .

فهذه الكتائب تمتلك مالا تملكه وزارة الداخلية من أسلحة وذخيرة وخير مثال هو قيام وزارة الداخلية شراء ذخيرة من السوق السوداء لدعم قواتها فيما يعرف بأحداث براك الشاطى .

.1إن ظاهرة السلاح بين أفراد المجتمع وأوساط الشباب وخاصة المسجلين خطر والمساجين الذين أطلق سراحهم في بداية الثورة والبالغ عددهم”23000 “الف سجين ، يزيد من زعزعة الأمن والاستقرار .

2. أن انتشار السلاح يزيد من مساحة الجماعات المتطرفة والإرهابية التى تعطي نفسها الحق فى اقتناء السلاح بحجة الحماية .

3. انتشار الأسلحة أدى إلى بروز أجنحة مسلحة ذات أيدلوجية تسعي لتحقيق العدالة وإقامة الحـــد على طريقتها.

4. أن عدم النضج العقلي المدني بخطورة حمل السلاح بين أفراد المجتمع له تداعيات سلبية مستقبلاً ، فالجيل الأصغر سناً يقتدي بذلك الجيل الأكبر ، لأنه يري فيه القدوة التى يجب أن يكون عليها ، وبهذا يُعلم المجتمع بعضه البعض حمل السلاح والاتجار به ، الأمـــــــــــــر الذي سيترك مخلفات تزيد من زعزعة الأمن والاستقرار والتنمية.

 أن انتشار الأسلحة عزف الشركات الأجنبية على عدم العودة للاستثمار ، هذا نهيك أن ليبيا دولة ريعية تعتمد على بيع النفط الأمر الذي أثر على اقتصادها وعملية التنمية فيها .

مبادرات لجمع السلاح

جل المبادرات المتعلقة بجمع السلاح كانت بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة الأوقاف بالإضافة لعدد من مؤسسات المجتمع المدني . وكانت مبادرات ناجحة بنسبة مئوية ، ولتسليط الضو رصدنا جملة من آراء المثقفين والسياسيين ونشطاء المجتمع المدني حول هذه المبادرات.

عطية الأوجلي ( وزير الثقافة السابق بالمكتب التنفيذي ) المشكلة الحقيقية ليست في السلاح وإنما في غياب السلطة الشرعية الفعالة وأعتقد أن جمع السلاح لن يكون مشكلة كبيرة لو تم كجزء من حل متكامل للمشكلة الأمنية لسياسية
نحتاج إلى حل يحمل في طياته مشروع وطني لبناء شرطة عصرية و جيش حديثو ذلك بالتعاون مع دول العالم و بالتركيز على حوافز تضمن لمن يلتحق بصفوف الشرطة و الجيش المرتب اللائق و المسكن و حوافز التعليم و الترقية و تطلب في نفس الوقت منه الانصياع التام للأوامر و الضوابط وحسن الأداء… اعتقد أن هذه هي الخطوة الأولى التي يجب توفير جميع عناصر النجاح لها و أن تكون من أولويات الحكومة القادمة.

ثانياً يتلوها تشجيع الأفراد على تسليم سلاحهم في فترة سماح بل و حتى تقديم الحوافز المادية و المعنوية لهم أثناء فترة السماح هذه التي بعد انقضائها يتم التعامل مع حاملي السلاح بالقانون و العقوبات المنصوص عليها.

ثالثاً القيام بحملات توعية تستهدف الأسر و المرأة تحديدا لتوضيح مخاطر وجود السلاح في البيت .. ولقد سبقتنا بعض الدول بانتهاج مثل هذا المنهج  وبنجاح.

زياد رجب الجروشي .. مدرب تنمية بشرية : أعتقد أن جمع السلاح أمر ضروري ومهم، إلا أن اتخاذ مثل هذا القرار يترتب عليه إجراء بعض آليات العمل المنظمة كطريقة التسليم والجهة المسئولة على استلام الأسلحة، كما يتم تقوية جهاز الشرطة وتنظيم الجيش تحت قيادة واحدة ووضع خطة أمنية على مستوى الدولة، إذا توفرت هذه الإجراءات فإن تسليم السلاح سيكون دعماً للمصلحة الوطنية.

ما هي مقترحاتكم لتجميع الاسلحة في ليبيا.

توجد بعض المقترحات لعلاج أزمة انتشار السلاح  والتى ستكون كالتالي:

•- حصر وتحديد أماكن تواجد الأسلحة بمختلف أنواعها (الثقيلة والمتوسطة والخفيفة).
•العمل على أيجاد التشريعات والآليات والوسائل لتكون الأسلحة الثقيلة والمتوسطة تحت تحكّم الجهات الرسمية المعنية (وزارة الدفاع ورئاسة الأركان ووزارة الداخلية).
•جمع الأسلحة الخفيفة من المواطنين فيما عدا السلاح الشخصي المرخّص له رسميًا .
•إقامة منظومة مؤمّنة من المخازن لاستقبال الأسلحة المجمّعة.
•وضع الاستراتيجيات والخطط المناسبة في المدى القريب والمتوسط للتعامل مع ظاهرة انتشار السلاح ودخوله وخروجه عبر الحدود.
•التوعية الشاملة بمخاطر انتشار السلاح .
•العمل بناءً على مبدأ الشراكة والتعاون مع جميع المعنيين بالأمر (وزارة الدفاع، رئاسة الأركان، وزارة الداخلية، جهاز الجمارك، المؤتمر الوطني، المجالس المحلية، المجالس العسكرية، الثوار، منظمات المجتمع المدني
• التعاون مع الجهات الدولية الرسمية بما فيها الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية ذات الخبرة في المجال للاستفادة من التجارب الدولية السابقة وتكوين الخبرات الوطنية
• مطلب إعادة تأهيل حاملي السلاح وإدماجهم في الحياة المدنية أو العسكرية.
•مطلب الوصول إلى توافقات سياسية وطنية، حتى لا يخشى المواطنون أو المجموعات (أحزاب سياسية أو تكتلات فكرية أو تجمعات عشائرية) من خطورة تسليمهم للسلاح وأثره على أمنهم بإحداث نوع من عدم التوازن في القوة.
•.تفعيل دور وسائل الأعلام  ودورها التقيفي للمساهمة فى التوعية بمخاطر السلاح ، والعمل على درء الصدع بين المؤيد والمعارض للثورة من أبناء ليبيا .
ما تأثير الأسلحة الليبية على الأمن الإقليمي.

لقد تجاوز أثر الأسلحة الخفيفة الواقع الليبي وكذلك تجاوز دول الجوار الحدودية . ومن أمثلة ذلك :

•الحالة المصرية “أحداث سيناء“ .والجماعات المتشددة .
•الحالة الفلسطينية .قطاع غزة .
•حالة مالي .توزع الأسلحة بين أنصار الشريعة – حركة ازواد – وتنظيم القاعدة .والحرب الإيدلولوجية .
•القنصلية الأمريكية في بنغازي .
متابعة وتصوير / اوريدة ابوحليقة
 خاص صحيفة ليبيا السلام الالكترونية

نبذة عن -

اترك تعليقا