الثــورة ….. ثورة جبريــل وشلقــم … والشعـــب الليبـــي .. خليه يتبلغـــم .
بتاريخ 22 يناير, 2013 في 04:03 مساءً | مصنفة في مقالات | 2 تعليقات

 

” القبول بالأمر الواقع ورط ليبيا والليبيين في “شكارة الفيران” التي نعرفها كلنا جيدا ” ….

” تعودنــا الموت أحياء حتى سأم الموت منا ” ….

” كلام هيكل في موضوع ليبيا جزء منه تمرير اختبار ورسالة للحط من دور الثوار في الربيع العربي … حيث أصاب في تفاصيله كبد الحقيقة بالكشف عن دور سابق للناتو في الربيع العربي وكشف الأبطال زوراً … وفي المبدأ أخفق وقصر في الاعتراف بأبسط مقومات الحقيقة ” ….

” طاح الغطاء يا مَبْمبــكة … وأميط اللثام عمن يقومون اليوم بسرقة ليبيا من أهلهـا بدموع التماسيح والإدعاء بأنهم من يسر الاعترافات بالشعب الليبي زوراً وبهتانا ” ….

ستفقد المؤامرة مغزاها الطوباوي وتفرغ من فحواها وينهار طوطمها عندما يدرك الإنسان حقيقة ما حوله …

فالقصور في إدراك أقصى قدر من تفاصيل الصورة وارتباطها بما يعني المتلقي والعجز عن قراءة مواقف الآخرين يدخل المرء في نفق الشعور بالاضطهاد ومن تم تبلور نظرية المؤامرة في وجدانه كهاجس ملازم لسلوكه وتفكيره أكثر مما هي مؤشر يكشف مواطن العلل فيما حوله … وهي إن سيطرت على ضحيتها فرد أو جماعة سيان توفر هامش فضفاض يرتكن اليه المعني لتفسير كل ما يغيب عن إدراكه ….

ولذلك فإن الحديث عن حقيقة تفاصيل علاقة دول العالم بنا ليس بالضرورة خوض في مسلمات تعجيزية نكتفي بتفسيرها بالمؤامرة … بل ينبغي معالجة الأمر بموضوعية ومنطق …. وليس بالمزايدة والمتاجرة بدماء  وبتضحيات الشعب الليبي … كما الأمر في التسريبات التي أثارها هيكل وآخرون ووجدت لها صدى رغم كونها لا موضوعية …. وحيث أن “الكعكة ف يد اليتيم عجبة” لم يلقى المقال المرفق رابطه للأستاذ/ جمال أحمد الحاجي والذي نشره على جزئين تحت عنوان “فلتسقط ورق التوت” والذي تساءل فيه بمرارة لماذا نجير ثورتنا لصناع جلادينا ؟ ….

لم يكن السيد جمال الحاجي يوما يسعى للسلطة وممارسة السياسة وعاش مناضلا بالكلمة الحق التي غيبته لسنوات وراء القضبان ولكنه أدرك ضمن آخرين بعضهم التزموا الصمت أن مخطط استنساخ النظام المتعفن قد بدأ منذ منتصف تسعينيات القرن المنصرم بالشروع في إطلاق طبخة ليبيا الغد…

إذا أدرك الأمر من كان رهن الاعتقال وحبيس جدران سجون النظام … فكيف لا يدركونه من كانوا في الدوائر الضيقة لصنع القرار في عصابة النظام المنهار ذاته …. أفلا تعقلون …. أم على قلوب أقفالها ….

التحجج بحسن النية …. وعدم إدراك ما يجري مرفوض ومردود لمجرد أن حسن النية من ناحية المبدأ لا يطبخ مكرونة …. ومن جانب ثاني …. فإن معول التركيع الذي وظفه النظام وتولت تنفيذه عصابة ليبيا الغد للمحافظة على الغنيمة داخل العائلة كان (المال السياسي) فقد رصدت للمشروع مبالغ فلكية ركّعَتْ ولوَت عُـنق كل من له صلة بهذا الموضوع سواء من قريب أو بعيد … فهم جميعا شركاء في الجرم … وقبضوا ثمن شراكتهم مسبقا …. ولا يزالون …. فلا يخفى على أحد المبالغ الطائلة المنهوبة من ثروة الشعب الليبي أيام النظام السابق لا زالت في متناول أقطاب قوى الردة ولا زالت تمثل وقود ما يطبخ للشعب الليبي من كوارث ربما قادمة حتى اليوم…

ولن نحتاج لندابات لندرك جدية وخطورة ومصداقية مساعي الناتو ودول الغرب من وراءه لإحكام السيطرة على حديقة أوروبا الخلفية (ليبيا القريبة) بثرواتها واستراتيجية موقعها …. وفي ذلك وحسب مبرر وجيه ومقنع لمساعيهم تلكم . والتي تستسهل لتحقيق مأربها استنساخ النظام السابق … من خلال أحياء وإنعاش مشروع ليبيا الغـد بمعاوله ومخالبه القديمة التي التحفت راية الاستقلال ونسبت لنفسها الفضل في قيام ثورة الشعب الليبي في 17/2/2011 م.

إثــــم أولئكم ودليل جرمهم أنهم يعلمون ما يفعلون وشهود خرس على الجريمة التي ارتكبت أمامهم في حق الشعب الليبي ولا زالت … ويدعون أن ظهورهم على مشهد الأحداث إبان ثورة 17 نضال وكفاح ومجاهدة وقتال شرس ومكابدة ومعاناة …. أكبر دليل على تورط علي زيدان في لعبة التآمر على الشعب الليبي هي تمسكه بكل من علي الأوجلي (مخلب معمر في المحفل الأممي ) وقدور (كراع معمر في إيطاليا) … والإبقاء على رئيس حكومة الظل د. محمود جبريل الذي يقود زيدان بتعليمات خارجية ممارسا دوره القديم الجديد في برنامج (ليبيا الغد) الذي بدأه من داخل “الخيمة” ويواصله حاليا من وراء كواليس المؤتمر … فقد كان يتمتع بمكانة رجل المهمات الصعبة في عصابة سيف أبيه ورهطهم المأبون وكذلك الدور الرئيسي لسيف النصر ومحمد عقيل .

ألم تكن على علم بما يجري يا د. محمود جبريل؟

ألم تكن على علم بما يجري يا سيد عبد الرحمن شلقم؟

ألم تكن على علم بما يجري يا سيد علي زيدان؟

ألم تكن على علم بما يجري يا مستشار عبد الجليل؟

ألم تكن على علم بما يجري يا سيد علي الأوجلي ….؟

 

لـيُهـــدَم المعبد على سدنتــــه …. فقد تجرعنا القهر والذل حتى الثمالة ،

وتعودنــا الموت أحياء حتى سأم الموت منا ونحن لم نشبع منــه بعــــد !

سياسة فرض الأمر الواقع من خلال التدليس على الشعب في مغالطة مفضوحة احتج ويحتج بها المعترضون على مبدأ “انتقاد الأشخاص” باعتباره من الأعراض الصحية للممارسة الديمقراطية الحقة كما تتجلى في جميع دول العالم المتحضر …. مستهدفين من ذلك تمرير كيانات غير مرغوبة وغير ذات أهلية أصلا لتولي شؤون البلاد والعباد وفرضهم بحكم الأمر الواقع بحجج واهية مثل تجنب عرقلة تأسيس الدولة وتعطيل تشكيل الحكومة وحجة مخافة الفراغ في السلطة . متناسين عن قصد أن مغبة القبول بالأمر الواقع التي ورطت ليبيا والليبيين في “شكارة الفيران” التي نعرفها كلنا جيدا في قبضة وسيطرة زنيم زمانه لأربع عقود عجاف …

التصريحات التي تم تسريبها بدقة ومهنية تفاوتت فيما بينها لكل من رموز سلطة الأمر الواقع في ليبيا ، وهم السيد/ محمد المقريف ، رئيس المؤتمر الوطني الليبي ، والسيد/ عبد الرحيم الكيب ، رئيس حكومة تصريف الأعمال السابقة وما واكبها من تصريحات وتسريبات أخرى لعل أبرزها الإسهال اللفظي الحاد الذي انتاب القلم المخضرم ، المقرب من دوائر صنع القرار المصري لعقود ، ومن أبرز صناع الرأي العام في الشرق الأوسط وفق مرام النظام طيلة الحقبة المنصرمة …. كلام السيد هيكل يعتبر كشف أوراق أصاب في تفاصيله كبد الحقيقة وأخفق في مبادئه أبسط مقوماتها ….. إذ يستحيل على الناتو ( مهما عظمت قوته الجوية وبصرف النظر عن تحركه ضمن مخطط مرسوم مسبقا ) أن يكسب رهان تدخله في ليبيا لولا الحراك الفعلي الأسطوري الذي سطرت ملاحمه قوافل شهداء ثوار ليبيا في إنجاز كان يعد من سابع المستحيلات وهو القضاء على (رأس) ناظم القذافي الشمولي ..

طاح الغطاء يا مَبْمبــكة

وأميط اللثام عمن يقومون اليوم بسرقة ليبيا من أهلها …..

سُرقت ليبيا من أهلها مرة بل مرات في السابق …. وما ساعد على ذلك على ما نعلم أنا كنا مغيبين ، مغفلين ، قُصَّر ، عديمي وعي بما يجري ناهيك عن ثالوث الجهل والفقر والمرض الذي ساد المكان والزمان وقتئذ …

اليوم ليبيا على وشك أن تسرق منا من جديد … فهل نحن ما زلنا كما كنا من قبل ….. كـــلا يا ســــادة ! ….

هناك من يرى في ليبيا سيدة أبية ، أم لشهداء أبرار شيعتهم للجنة بالآلاف بإذن واحد أحد ، فداء للحرية والسيادة والكرامة … أمة تقبل من يطلب ودها بندية في علاقتها بالمجتمع الدولي …

وهناك من لا يرى في ليبيا سوى أسيرة سبية … يتزاحم على النيل منها الطامعون ومن في قلوبهم مرض وفي أنفسهم طمع …. فأين نحن من الرهطين …. وين تحط روحك تلقاهــــا !

قوة الدفع الذاتي الكامنة في الأشياء وفق طرح ديناميكي ينعكس في صورته المجردة على سلوك ودوافع حراك الثورة في ليبيا الذي قلب الموازين بعد 17 فبراير والذي فاجأ الكثيرين بكونه جامح متهور مثابر جلد في موارد قوته وعنفوانه … ولكنه اتسم كذلك بالتلقائية والعفوية بكونها المحرك الرئيسي لمجمل نشاط الشعب الليبي في ثورته … أي أن سلوك الثوار … ولئن حضى في هدفه على إجماع الأمة قاطبة … يضل تلقائي عفوي ويأتي كرد فعل عاطفي وأحيانا لا موضوعي وتبقى أغلب إنجازاته كحصاد حاطب ليل … وفي المقابل نجد أن فعاليات التيار المضاد للثورة بمختلف توجهاتهم وأولوياتهم ينتهجون التربص بالأمة ومقدراتها ويتصرفون وفق خطة طريق واضحة … تحركهم الموارد المادية والإمكانيات المالية … ويعتمدون على شراء الذمم والضمائر المعروضة بسوق النخاسة …. وهو منهج تجويع الكلب الذي طبقه النظام السابق بشراسة ….

يستعصي التوصل في المحصلة لأي توازن بين الاثنين ….

قد يحاول أولئكم اللئام سرقة ليبيا من جديد بإعادة انتاج النظام السابق من خلال ترسيخ شخوص أقطابه ومخالبه وأنيابه سواء تحت غطاء الانشقاق والعمل السري والعمالة المزدوجة والمزايدة بخبرات منتحلة ….

ولكنهم قطعا لن يستطيعوا سرقة انطلاق الانسان الليبي الحر الواعي المتحضر المؤمن النقي وتفجر طاقاته الابداعية وملكاته الفردية … وسيعملون على كبح هذه النهضة المتنامية بكل ما أوتوا من سطوة ولن يتمكنوا …

 

 بقلم/ عبد الحفيظ الزياني

 طرابلس ليبيا

redcard.ly

 صحيفة ليبيا السلام

 

 

نبذة عن -

اترك تعليقا