الجزء الأول: فلتسقط ورقة التوت لماذا نجير ثورتنا لصناع جلادينا؟
بتاريخ 22 يناير, 2013 في 04:50 مساءً | مصنفة في مقالات | تعليق واحد

أنهم ثوار وإنها لثورة علمت العالم كتابة التاريخ ..

فرنسا تمثل الناتو والمسماري عميل فرنسي..

المستهدف من دعم  الغرب للإصلاح سيف ألقذافي أو(كارازاي ليبيا) ولا شيء أسمه تحول ديمقراطي بإرادة ليبية..

اللقاء المشبوه للصلابي في مصر امتدادا  للتعليمات الفرنسية بتهريب بشير صالح …!

المسماري وبشير صالح عملاء فرنسا وموسى كوسا عميل بريطانيا تعاملوا مع الوثائق المهمة وسلموا كل ما لديهم الى فرنسا ..

(خمسة + خمسة برشلونه ) والمشروع المتوسطي برعاية فرنسية الى أين..؟

فهل من بصير يتصور أن الناتو فعل كل ما فعل من أجل عيون ليبيا …. !؟

لماذا نلزم أنفسنا بشهادة زورولماذا يصمت الساسة…؟!!

لا أخشى على الإسلام في ليبيا وكلنا تابع كيف حارب ألقذافي الإسلام  طوال فترة حكمه ليبيا لقرابة نصف قرن بمنهجية …!

لماذا لا نصر ونتمسك بقيادات وطنية واضحة تفرزها انتخابات نزيهة وشفافة تتمسك بحقوق الشعب الليبي…؟!

لنعمل ونحن أحرار قبل أن تتغول الأجهزة وتكتمل الإجراءات التي يُعد لها لتكبيلنا من جديد …!”

محمود جبريل يصرح لوسائل الإعلام أنقوى خارجيةعرضوا عليه تمكينه من رئاسة الوزراء شرط أن لا علاقة له بالوزارات  السيادية الثلاث…!

لا أخفي شدة مخاوفي من أن تقسيم ليبيا مشروع يُدرس وأن هناك الكثير من المعنيين بذلك من الداخل والخارج إقليمياً وعالمياً…!


أجزم في المستهل بأن لا أحد  سوى الجاحد من ينتقص مثقال ذرة واحدة من بطولة وشجاعة واستبسال الشعب الليبي وثواره الشجعان الذين شهد العالم  ملحمة انتزاعهم صولجان الطغيان وافتكا كهم لحريتهم واسترجاعهم لهويتهم  في عرس عالمي غير مسبوق …  أحتاج لتأكيد ذلك لأن ما أود الإفصاح به من الأهمية والخطورة لمن لا يعلم قدر ما به من شبهة وإدانة لمن هو عالم بخفايا الأمور …

إنها ثورة بإرادة شعب نصرها الله .. ومن دعمها قلل من حجم الأضرار لأنها لم تبدأ لتنتهي بغير النصر وأعد نفسي من يعرف بالدليل خطوة بخطوة ما حدث ويحدث والمخطط له بفرضياته مع متغيرات فرضها الواقع وتحديداً من عام 1988م تاريخ قمة مالطا الامريكية الروسية وحتى ما بعد ثورة 17 فبراير حيث تمكن من سلط القدافي على الشعب الليبي من أن يحول بين التحول الديمقراطي الشفاف في ليبيا وحتى الآن …

لأقول … أن حرص ومصلحة حلف الناتو للإطاحة بأنظمة الطغيان الآفل بالمنطقة فاق حرص الشعوب العربية على التغيير مع الاختلاف في الأسباب والدوافع ، حيث أنه تبث أن النية مبيتة لدى صناع القرار بدول حلف شمال الأطلسي لإحداث تغيير ولو شكلي في الأنظمة الشمولية التي استزرعها في المنطقة عقب الحرب العالمية  الثانية لخدمة مصالح الناتو الإستراتيجية ، بعد مشهد لإرهاصات التحرك الداخلي للشارع العربي والليبي نحو التغيير مع تغيرات على مستوى القوى العالمية وما ترتيبات مشروع (خمسة +خمسة في برشلونه ) عام 2005م ولا المشروع المتوسطي لحوض البحر الابيض المتوسط  الذي رعته فرنسا سوى مقدمة لما أسفر عنه دور الناتو الذي أعلن عنه عام 2004م في بروكسل بمقر الناتو الرئيس الامريكي جورج بوش بعد أكثر من خمس سنوات متواصلة من الاتصال والبحث مع الأنظمة الدكتاتورية وقوى سياسية أخرى في العالم العربي بالخصوص وأثمر عن هذا مسلسل “التوريث” والذي نعتبرها خطوة لإجهاض الحراك السياسي الداخلي والذي أفشلته الشعوب بحمد الله بقوة ليصبح سيناريو أخر مسألة ملحة ومن الواضح أنهم يستخدموا نفس المفاوض مع عناصر تلك الأنظمة وهذا أكبر خطر يهدد التحول الديمقراطي في ليبيا ليولد مشوه وغير قابل للعلاج من وجهة نظري فتمكين أي قوة خارج الإطار الديمقراطي الشفاف ستكون كارثة على ليبيا ويصبح التعامل مع الموقف من قبل الشعب مستقبلاً شبه مستحيل لذلك التعامل مع ملف الماضي من خلال سلطة شرعية منتخبة وليس في ظل هذه السلطة ولا هذا القضاء الغير مستقل واجب وطني ويجب أن تكون المواقف واضحة وصريحة عملياً وبوضوح من الجميع وليس كما يحدث الآن على الأرض…!

 

رأى الناتو أن تضطلع فرنسا بتنسيق وتنفيذ هذه المهمة لأن سمعة الجيش الأمريكي والبريطاني ما عادت تسمح بإقحامهم في هكذا مهام بالمنطقة العربية بعد ما حدث في العراق .أمرت فرنسا نوري المسماري مدير مراسم القدافي “عميل فرنسا” بمغادرة ليبيا من شهر سبتمبر 2010م لحمايته كشاهد رئيسي  ضد القدافي وعبد الله السنوسي وأخرين في مقاضاتهم لإسقاطهم الطائرة المدنية الفرنسية فوق النيجر وغيرها من المعلومات ، ولتبتز فرنسا النظام الليبي وترهقه قبل المطالبة بالمتهمين في هذه القضية بغية التمهيد للتوريث لحكم ليبيا أو صنيعة تتبعهم لكي يبقى على رأس السلطة نفس العناصر والأزلام التي يسعى الناتو اليوم لأن يتولوا السلطة في ليبيا وربما بشكل غير مباشر في البداية وذلك على شاكلة شخصية “كارازاي” الدور في مشروع ثورة يونيو المصرية مثالاً وبالمناسبة لا زال كارازاي يحكم لأكثر من عشر سنوات باسم ديمقراطية الناتو في أفغانستان ..!

ولأقول …. أن أهمية وخطورة الموضوع لا تقتصر على ما تقدم ، بل أن الأخطر من ذلك وهو إقدام كل من السيدين مصطفى عبد الجليل  وعلى والصلابي على مهزلة ما سمي بالحوار ومصالحة خصوم الشعب الليبي ولي الدم لعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين والمغتصبين بالالتفاف على إرادة الأمة الليبية دون إذن ومشفوعا لهما بمباركة عسكر مصر والناتو وصمت الإخوان بكل أسف.. وأشك في عدم علم بعضهم بالحوار من بداياته كما أنهم لا يخفون تحالفهم مع من يتفق مع سياساتهم  كما يرون ولا أتفق معهم وفعل بعضهم  ذلك بدعم توريث سيف ضد موقف السواد الأعظم من الشعب الليبي وكان خطأ فادح وجسيم والفارق أننا احترمنا موقفهم المعلن في ذلك الوقت بالرغم من معارضتي له لتعارضه مع الحراك السياسي الداخلي وكان لدورهم هذا إضعاف مباشر للحراك الداخلي القائم وتأخير فاعليته بشكل ملحوظ واعتبرنا ذلك اجتهاد كما وصفه بعضهم ورفضه آخرون من الأخوان أنفسهم من الداخل والخارج.

أن الترتيبات مازالت مطروحة وقائمة للإجهاز على مكتسبات ثورة الشعب الليبي وإعادة إنتاج النظام السابق تحت واجهات جديدة … وبالنظر لحجم الجرم المدوي الذي واكب لقاءات التعليمات المشبوهة  لميلاد ديمقراطية مشوهة يستعصى علاجها على المدى القريب وستحتاج الى ثورة أخرى حري بنا السؤال بوضوح وبصوت عالي … أين النزاهة ومحلها من كل ما تقدم ؟ أين محل الشورى وأين روح الديمقراطية والشورى وأين هذا من شرع الله …؟!

هذا على صعيد ما حصل فعلا ودخل حيز الأمر الواقع الذي يستوجب منا القبول والعلاج … أما على صعيد استشراف المستقبل القريب لتطور الأحداث في ليبيا الثورة ، فإن الخطورة مضاعفة والمخاوف كبيرة إزاء السيناريو المتوقع إنه بعد حصول الأخوان على السلطة ” ربما ” بشراكة مفروضة  وبعد تمكين حلفاء الأمس معهم (قوى الردة) وهم الأكثر تمكن في البلاد بحكم القاعدة الكبيرة للمسئولين السابقين منهم والشريحة الكبيرة التي كانت تتبعهم ولا زالت معهم مع الدعم المباشر لهم من بداية الثورة ومباشرة من رئيس المجلس الانتقالي شخصياً وهو الشخص المحسوب على حكم القدافي وفي الحلقة الأولي حتى قبل أسابيع من قيام الثورة … ونضيف لهؤلاء كل من سرق وأجرم خلال 42 سنة الماضية معظم هؤلاء يدفعوا الغالي والرخيص من أجل عودة مسئولي النظام السابق وهذا يؤدي الى انحسار الدعم عن الأخوان نتيجة المواقف الثابتة لكل  ليبية وليبي حر وكل وطني وكل من لا تسمح له نفسه بأن يستبيح دماء الشهداء ويسفه حسرة كل الشعب الليبي على المفقودين والمغصوبين ومن خلال الموقف الانهزامي المشبوه باسم المصالحة وبكل أسف هناك سابقة…!

 وإن تحققت هذه المخاوف ووصلت الأمور لحد التشتت لا سمح الله سينشأ فراغ خطير جداً يتيح للبعض اللعب بأوراق كارثية على أمن ليبيا من مثل مؤامرات الإرهاب بغية ترويع الشعب الليبي المفترض أن لا يكون له كمخرج من الأزمة إلا خيار (كارازي) جديد في ليبيا يحكم باسم الناتو بعد ازاحة الأخوان بسهولة كما حصل في مصر حيث تم سرقة ثورة الشعب المصري ..والشعب الليبي بكل أسف سيصطف مع من قهره وتأمر عليه بالأمس ضد أصحاب المصالح الضيقة على مصلحة الشعب كردة فعل وكالعادة الشعب الليبي الخاسر الأكبر وسيكون الرد جاهز من اجتهد وأصاب له أجران ومن أاجتهد ولم يصب فله أجر واحد …!!! وهنا أقول لا أجر لمن يقامر من أجل مصلحة ضيقة والجرم واضح هنا  فكيف تفعل الشيء مرتين بنفس الاسلوب وبنفس الخطوات مع إنتظار نتائج مختلفة

ستعمل آلة الاعلام االسيئة الدور الرئيس في كل هذا ، وليبقى الناتو الذي حكم ليبيا والعالم العربي من خلال الأنظمة الشمولية العميلة له لأكثر من ستة عقود مضت ، وبعد أن اختتم مهمة عملاءه بدماء شعبنا الزكية ، ليحكمنا بهم مرة أخرى بأقنعة جديدة …. والناتو واستخبارات الغرب عموما بين أيديهم كل الملفات والمستندات الخاصة بمسئولي العهد السابق خلال المرحلة الماضية  من خلال العملاء الذين أطلق سراحهم في خطوة خيانية مشبوهة من وجهت نظر الكثيرين مع ملفات ماضيهم بالفساد والعمولات والرشاوى والجرائم وغيره …  وما تجرأ الجهلة من المجرمين والقتلة أنصار القدافي بتلك التصريحات الاستفزازية إلا وأنهم يعلموا بأهميتهم للناتو وأنهم في ضمان بحماية عسكر مصر ولا زال دورهم مهم بسبب ما تعرضت له ثورة 17 فبراير من كارثة قيادتها بكل أسف…!!!!!

دوائر صنع القرارات الاستراتيجية في أسرة ما يسمى بالمجتمع الدولي اليوم تقر وتعترف بأولوية مصالح دولها فوق كل اعتبار آخر ، فهل يعقل أنهم سيسمحون للمجتمع الليبي بالتحول نحو الديمقراطية الحقيقية ويتمكن بالتالي من إفراز قوى وطنية تستعصي على الشراء والتنازل عن حق الشعب الليبي وتجاوزه لأي سبب  ولا تخضع للضغوط أو التبعية وتضع مصلحة ليبيا فوق الجميع …؟! شخصياً أشك في عقل هكذا مستوى تفكيره …!” كل قادة دول الناتو قيادات وطنية منتخبة لتحقيق أفضل خدمة ودعم لدولهم وشعوبهم هذه الحقيقة ولا نملك سوى أن نحترم من يضحوا من أجل شعوبهم لا على شعوبهم من أجل مصلحة ضيقة وهو ما نعيشه .. الصراحة والوضوح واجبة بدل سذاجة العواطف والجهل التراكمي والاسترزاق والعمالة والسعي في أي عمل مشبوه يشوه الديمقراطية التي ضح من أجلها الأجيال وليس من قفزو من القارب..! نحن شعب لا نجهل ما يحقق طموحات ليبيا وشعبها ولكن نحارب بسلاح بني جلدتنا بكل أسف لمصلحة الأخر وهذا سبب تأخرنا اليوم…!”

فهل من بصير يتصور أن الناتو فعل كل ما فعل من أجل عيون ليبيا …. !؟ نعم بكل أسف هناك من يشهد لهم بذلك كثير من المسئولين وعلى سبيل المثال لا الحصر ما صرح به عضو المجلس الانتقالي  السيد سليمان الفورتية من (باريس) سامحه الله وغيره بأن “برنار هنري ليفي أول من دخل ليبيا ويرجع له الفضل في كل ما جرى في ليبيا”… بماذا سترد على هذا الاعتراف وهذه الشهادة الباطلة والحمد لله أنهم لا يمثلون الشعب الليبي فهم غير منتخبون ..!  أستاذ سليمان متى خرج الناتو  أصلاً من ليبيا قبل وبعد الحرب العالمية ..؟! ماذا نقول في هذا تصريح من مسئول أمام العالم ..؟! هل هو الجهل والغباء أم العمالة وما المبرر لمثل هذه الشهادة المجانية..؟!

لماذا لا نصر ونتمسك بقيادات وطنية واضحة تفرزها انتخابات نزيهة وشفافة تتمسك للشعب الليبي بحقه…؟!  ولا يهم من ينجح ويختاره الشعب الليبي هكذا الأمانة والنزاهة وتسقط كل الوسائط الباطلة لأنها تزوير للديمقراطية والعدالة.. لست ضمن المرشحين ولا أدعم طرف على حساب أخر ولكن الشارع ( كل انصار القدافي أو حتى من تورطوا أو أجرموا في حق الشعب الليبي سوف يرحبوا بمن جلس معهم وتفاوض معهم وهم يقتربوا من مليون صوت على أقل التقدير بالخارج ويعلموا أن هذا محسوب على جماعة الأخوان هذا ما يعلمه الشارع ولا يعني نفي ذلك شيء فالنفي لا يصل الى الملايين الذين يعلمون هذه الحقيقة وسيصوت هؤلاء لصالح الإخوان وهذا ما أعتبره تزوير قد تم فعلاً في انتخابات المؤتمر الوطني قبل أن تبدأ وسنصل بهذا الى ما أسميناه الديمقراطية المشوهة …!

لا أرى أنه من الصواب اللعب بورقة الدين في الانتخابات القادمة لأن هذا سيكون عمل سلبي يدعوا الى القسمة وشق الصف الوطني بأن يكون مواليين للإسلام ولغيره وهذا الخطأ الفادح كما أراه في المجتمع الليبي المسلم الوسطي المعتدل بسواده الأعظم  بل التوجه بإختيار المؤمن التقي والمخلص الوفي الكفء لأننا جميعاً شعب مسلم …!

لا أخشى ولن أخشى على الإسلام في ليبيا وكلنا تابع كيف حارب القدافي الاسلام  طوال فترة حكمه ليبيا قرابة نصف قرن بمنهجية ومن لم يتابع كيف تفاجأ القدافي بأكثر من مليون سيدة  ليبية محجبة قبل منتصف  الثمانينات بالشوارع  خلال أشهر في غياب العلماء والمشايخ والوعاظ  ودار الأفتاء ولا توجد وسيلة اعلام واحدة تُذكر كانت تتحدث عن الحجاب والاسلام غير اسلام القدافي  والشعودة وجمعية المخابرات المسماة جمعية الدعوة الاسلامية  لا دروس ولا حتى الوصول الى المحطات المصرية والتونسية نتيجة التشويش المتعمد ولا جرائد ومجلات غير جريدة الزحفالأسودومع ذلك كان للمرأة الليبية هذا الشرف العظيم ولا أعد هذا سوى فتح من الله ولا يزايد أحد عن دور المرأة الليبية في هذا ولم يجرأ القدافي وقتها حتى بالتعليق لأنه يعلم خطورة ذلك  وكانت مفاجأة فعلاً لكل متابع ومدقق

هل من حكماء بكلمة حق وعمل خالص يرحموا  به هذا الشعب قبل أن تصعب المعالجة بل وتتعقد وطريقها المستهدف تقسيم ليبيا .. وهنا نقول للناتو لكم ما لكم وما عليكم لكننا لا نقبل بهذا الابتزاز وهذه التدابير الغير مبررة والمتعمدة للوصول الى هذه الفوضى في ليبيا من أجل مصالحكم الضيقة ومستعدون لدفع الثمن وعلينا أن نوعي الشعب الليبي بهذه المخاطر من أجل تعبئة وطنية والاستعداد للثورة التي لا ولن تنتهي قبل تحقيق أهدافها وسنسجل على الناتو مسئولية كل ما يترتب عن هذه السياسات المجحفة بحق الشعب الليبي  ” لنعمل ونحن أحرار قبل أن تتغول الأجهزة وتكتمل الإجراءات التي يُعد لها لتكبيلنا من جديد …!”

أستسمح إذنكم بمسايرتي في هذا المثل البسيط عن الناتو ودول هذه المنظومة بكونهم (آلهة الاستراتيجا) في العالم كما يقر التكنوا قراط..! وأنهم براغماتيين في معالجة ملفاتهم فعندما يحدث في أحد مدن وقرى وشوارع أحد هذه الدول زيادة مشتريات بألف سيارة على سبيل المثال يتم الترتيب لإعداد خطة لدراسة وتغيير بعض مسارات المرور في المدينة أو القرية قبل نزول هذه السيارات الى الشوارع حتى لا يحدث هذا التغيير إرباك للمرور…! مفهوم (إسترتيجيا) في عالمهم يعلم كيف يتعامل معه حتى الخبازين والمزارعين والبقالين وحتى المواطنين في بيوتهم وفي حياتهم الاجتماعية , ناهيك عن مؤسساتهم الجامعية التي درس بها وتعلم فيها مئات الآلاف من أبناء الشعب الليبي وعاشو بينهم عقود  …! وهنا يأتي السؤال ألا يعلم كل هؤلاء (الناتو والخبراء الليبيين) أن ما حدث ويحدث في ليبيا حتى الساعة بسبب جرم أرتكبه المجلس الانتقالي ومكتبه التنفيذي والناتو عمداً ونسو أو تناسوا ما تحتاج اليه ( العاصمة ) طرابلس قبل تحريرها حتى من استراتيجيا دكاكين البقالة  كانت كفيلة بحل هذه المعضلة المفتعلة والمدبرة ولا أرى غير ذلك ولم أجد لهم من مبرر على ما حاولت سوى إما الجهل أو العمالة ...!

هل كانت بنغازي الثورة والمواجهة والصمود وما حولها من المدن الليبية المجاهدة وفي بقية المناطق المحررة مصراته والزنتان عاجزين عن تجهيز عشرة ألاف مقاتل مجهز لدخول العاصمة ولتصبح شوارع طرابلس خالية من أي مسلح صباح اليوم التالي لتحريرها من غير هذه القوى الرسمية …!هنا يكمن الجرم الممنهج والكارثة التي أحلت بثورة 17 فبراير وبعلم جميع المسئولين..!!!. الانصياع للسيد الجديد القديم هذه والطاعة والانصياع  لتوجيهاته هو الجرم في حق الشعب الليبي وثورته عمداً أو جهلاً..!

نعم لقد تم استخدام الاستراتيجيا من قبل كل هؤلاء ( المجلس والمكتب والناتو في تأمين الحصول على وثائق ومستندات وخزائن وكنوز العهد السابق وكان لهم ذلك ، فضلا عن ترتيب هروب ممنهج لمعظم العملاء والمسئولين في عهد القدافي وبدعم وبتعليمات رئيس المجلس الانتقالي مباشرة في تهريب على سبيل المثال عبد السلام جلود والبراني شكال وبشير صالح وغيرهم…!

لقد تم استخدام الاستراتيجيا فعلاً في في الحيلولة دون ناء جيش وطني وشرطة وأمن ولن نمر مرور الكرام على ما صرح به على الهواء مباشرة في رسالة واضحة الدكتور محمود جبريل بقوله أنقوى خارجيةعرضوا عليه تمكينه من رئاسة الوزراء شرط أن لا علاقة له بالوزارات السيادية التالية  وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية وفي النهاية كان لهم ذلك فوزارة الدفاع على يد المجلس الانتقالي أصبحت ثلاث كيانات وزير الدفاع لوحده ورئيس الاركان كيان أخر ووكيل وزارة الدفاع هو الأخر كيان مستقل بميزانيته وقواته لوحده ولا يوجد أي تنسيق أو تعاون بينهم …

وكذلك الحال بوزارة الداخلية أكثر من كيان ” اللجنة الأمنية ” أما وزارة الخارجية فحدث ولا حرج لم يعود أي من الصناديق السوداء وأوراق اللعبة من سفراء ومخابرات بالسفارات عبد الرحمن شلقمالصندوق الأسود في “لعبة تشكيل المجلس الانتقالي  والمكتب” ودهاليز مجلس الأمن وأذكر مع التدقيق أنه عندما شعر شلقم  بالتهميش وتغول على حسابه أخرون  في اللعبة السياسية في ليبيا ” الاسلاميين ” كما يصفهم وما يهدد حياته قال في  رئيس المجلس الانتقالي ما قاله مالك في الخمر محذراً وواصفاً إياه بالإمعة والدمية على الهوى مباشرة  أمام مرأى ومسمع الجميع الذي يتلقى تعليماته من قطر ولم يرد على ذلك رئيس المجلس الانتقالي لا من قريب ولا من بعيد بينما كان يرد ويعلق عندما أحد الشباب ينتقده على الفيس بوك متهجماً على ديمقراطية هذا الزمن على حد وصفه ويتهجم حتى على فضائيات عندما تتعرض له بأدنى النقد .فكيف تحسب هذا من شخص يوصف بأنه !!!! أما الصندوق الأسود عبد الرحمن شلقم قال ما لم نسمعه من أحد ومازال في مكتبه بالأمم المتحدة يصول ويجول الصندوق الاسود الذي أمن عدم إغتياله بدهقنة ..! الهوني سفير في مصر حول السفارة الليبية بمصر الى مثابة ثورية وقدور سفير في ايطاليا وهو أحد موردي السلاح وأحد الداعمين للقدافي في حربه على الشعب الليبي وسفير الأمارات وسفير تركيا وسفير فرنسا الحالي ابوهلمود وهو أحد أقارب عبد الله السنوسي أرسله الى ” فرنسا ” من عشر سنوات قبل ثورة 17 فبراير تم تعيينه بعد ثورة 17 فبراير بدعم من المجلس الانتقالي سفير ليبيا في فرنسا ولا زال حتى الآن وهذ جرم يمس ويهدد أمن ليبيا لكنها تعليمات الراعي الفرنسي ودكتاتورية المجلس الانتقالي وصمت أعضاءه .. الشبهة تكفي في هذه المرحلة ناهيك عن الحجة وحسبنا الله ونعم الوكيل … ما ذكرته أعلاه أبلغت به المخابرات والخارجية ومجلس الوزراء وقلت هذا في وسائل الاعلام والفضائيات أكثر من مرة ولا حياة لمن تنادي لأن المجلس الانتقالي الدكتاتور من يفرض القرار …

أما مليارات الشعب الليبي في الاستثمارات لا زال معظمها تحت يد نفس عناصر النظام السابق وبتزكية من المجلس الانتقالي ” المنشق” لكل المنشقين وكل هؤلاء المنشقين في الخارج حتى كتابة هذه الأسطر وممتلكاتهم داخل ليبيا محمية أكثر من حماية مكتب رئيس الوزراء.. ولا ننسى إستراتيجية وصول الأسلحة الى سرت وبني وليد وتهريب رؤس النظام بعد تحرير طرابلس على مرأى ومسمع من المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي والناتو!!!

في الجزء الثاني من المقال  

تعليل وتحليل وتوثيق على ما تقدم طرحه ومعلومات هامة وجديدة أخرى

 

 بقلم/ جمال أحمد الحاجي

طرابلس ليبيا

jamalalhaggi@yahoo.com

 

نبذة عن -

اترك تعليقا