إذا لم يحسم المؤتمر الوطني موقفه عملياً وبشكل لا لبس فيه بالتزامه بالمدة المحددة له لابد من العمل على توحيد الجهود لفرض انتخابات برلمانية وانتخاب لرئيس الدولة الليبية وحتى لا تتكرر المسرحية السابقة يجب العمل على أن تقتصر الانتخابات على المستقلين فقط مع توفير الظروف المناسبة وإتاحة الفرصة للقيادات البديلة الشابة بعيداً عن الكيانات التي تتصارع على السلطة على حساب استحقاقات المرحلة وعندها لا يهم الوقت الذي يستغرقه مشروع الدستور في ظل قيادة جديدة للمرحلة حتى لا يتم على عجالة وبمعنى أصح في ظروف ومناخ وبيئة أفضل من الموجود…
تأخر المؤتمر المتعمد في ملف العزل السياسي ولا يجب أن يطالب الشارع بذلك لأنه من أولويات اليمين الذي أقسم عليه الأعضاء وهو ما نعتبره استفزاز واستهتار مباشر بمشاعر الشعب الليبي ..
التأخير المتعمد لعرض ملف إعادة هيكلة القضاء وتطهيره ..
البطء الشديد في معالجة الفساد المالي لملفات الحكومة السابقة والمجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي ومتابعة وحصر أموال الشعب الليبي المسروقة والمبعثرة ..
هذا المؤتمر فشل في توجيه الحكومة الى تطهير مؤسساتها وبالتالي معالجة الفساد المالي والإداري ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ..
البطء الشديد في التعامل مع الملف الأمني وعدم منحه الأولوية التي يستحقها وما ترتب على ذلك من مخاطر انتهاك السيادة الليبية والتدخل الأجنبي الذي لم يتم الإعلان عنه رسمياً بعد بالرغم من التحذيرات المسبقة عن هذه المخاطر المقدمة الى المؤتمر من الجهات الرسمية ذات العلاقة ( أجهزة المخابرات ) والقوى الوطنية..
الضعف الشديد لإدارة المؤتمر من خلال المؤشر الواضح من الانتقادات المتكررة من داخل المؤتمر نفسه ناهيك عن الشارع وينعكس هذا على أي عمل ودور للتحول الى الدولة.
بقلم /جمال أحمد الحاجي
صحيفة ليبيا السلام
