مصر: محتجون يلقون زجاجات حارقة على قصر الرئاسة واشتباكات بعدة مدن ، والمطالبة بإسقاط النظام
بتاريخ 8 فبراير, 2013 في 11:31 مساءً | مصنفة في أخبار وتقارير | لا تعليقات

ألقى محتجون في مصر زجاجات حارقة على قصر الرئاسة ورشقوه بالألعاب النارية والحجارة يوم الجمعة وردت القوات التي تحرس القصر بطلقات تحذيرية من داخله واستخدمت خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لإبعاد المتظاهرين في حين شهدت عدة مدن مظاهرات واشتباكات بأنحاء البلاد.

وقال شاهد عيان من رويترز “المحتجون ألقوا خمس زجاجات حارقة من فوق سور القصر وقذفوا الحجارة داخله.”

وأضاف إن نحو ألفي محتج رددوا هتافات مناهضة للرئيس محمد مرسي وهتفوا “ارحل” و “الشعب يريد إسقاط النظام” بعد أن أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم لإبعادهم عن محيط القصر.

وتحركت مدرعات الشرطة ضد المتظاهرين بعد أن أشعلوا النار أمام إحدى بواباته وحاولوا فتحها بالضغط الشديد عليها وبعد أن ألقى محتجون كرات لهب من فوق السور تسببت في حرائق صغيرة سرعان ما أخمدت.

وقبل الاشتباكات التي وقعت أمام القصر نظم نشطاء عددا من المسيرات في القاهرة توجه بعضها إلى القصر الذي وضع بعض المتظاهرين شارات على أذرعهم حملت عبارة “يسقط حكم المرشد” في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

وقال بلال عمر (23 عاما) الأمين العام لحزب الدستور -الذي يتزعمه السياسي الليبرالي البارز محمد البرادعي- بمدينة الزقازيق شمال شرقي القاهرة “جئت لإسقاط نظام مرسي. حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) مثل الحزب الوطني (الذي كان يحكم مصر) ولا فرق بين مرسي ومبارك” في إشارة إلى الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.

لكن جبهة الإنقاذ التي تضم حزب الدستور ترفع مطالب أقل من مطالب معظم المحتجين بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور الذي أقر في استفتاء في ديسمبر كانون الأول بعد أن صاغته جمعية تأسيسية هيمن عليها الإسلاميون.

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في عدد من المدن شمالي القاهرة بعد أن رشقها بعضهم بالحجارة والقنابل الحارقة في يوم جديد من الاحتجاجات ضد سياسة مرسي.

ويقول المتظاهرون الذين نزل ألوف منهم إلى الشوارع اليوم في القاهرة وعدد من المدن إن مرسي الذي انتخب في يونيو حزيران يساعد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها على الاستئثار بالسلطة وإنه لم يحقق أهداف الثورة التي أطاحت بمبارك.

وقال شاهد عيان من رويترز إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على مشاركين في مسيرة بعد أن رشقوا قسم شرطة سيدي جابر بمدينة الإسكندرية الساحلية بالحجارة وإن اشتباكات عنيفة تلت ذلك.

وخلال مسيرة بالمدينة مزق متظاهرون صورا لمرسى كانت معلقة علي أعمدة إنارة منذ الحملة الانتخابية العام الماضي.

ودعا نشطاء ينتمون لجبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة إلى التظاهر اليوم بعد نحو أسبوع من مقتل عدد من النشطاء خلال اشتباكات مع الشرطة وتعرية محتج وسحله قرب قصر الرئاسة في شرق القاهرة.

وفي مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية قال شاهد عيان من رويترز إن متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى ديوان عام المحافظة ومبنى مديرية الأمن المجاور وإن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأضاف أن قنايل حارقة ألقيت على مبنى مديرية الأمن وأن رجال شرطة اعتلوا المبنى وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وتلت ذلك اشتباكات عنيفة استمرت ساعات في عدد من شوارع المدينة.

ونشرت يوم الخميس قوات حراسة أمام منزل المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني محمد البرادعي ومنزل العضو القيادي بالجبهة حمدين صباحي اللذين قال داعية سلفي في برنامج تلفزيوني إن الشريعة الإسلامية تقضي بقتلهما لأنهما بحسب قوله يدعوان لمظاهرات يتحول بعضها للعنف.

وقال شهود عيان إن متظاهرين حاولو اقتحام مقر مجلس مدينة المحلة الكبرى التي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج.

وقال شاهد إن المتظاهرين رشقوا المبنى بالحجارة والقنابل الحارقة وسط هتافات يقول أحدها “إخوان كاذبون”.

وأضاف أن رجال شرطة اعتلوا سطح المبنى الذي يتكون من أربعة طوابق وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كسروا باب المبنى.

وفي مدينة كفر الزيات القريبة حاول متظاهرون اقتحام مجلس المدينة ورشقه بعضهم بالحجارة وردت عليهم الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقهم.

ورشق محتجون مبنى به مكتب لحزب الحرية والعدالة في مدينة السنطة مما أدى لتحطم واجهة متجر في الطابق الأرضي وإتلاف بعض محتوياته.

وشهدت مدينة كفر الشيخ أيضا اشتباكات مماثلة بين مئات المحتجين ورجال الشرطة استخدم خلالها المحتجون الحجارة والزجاجات الحارقة وردت الشرطة بالغازات المسيلة للدموع.

وقالت مصادر بوزارة الصحة إن 45 شخصا أصيبوا في الاشتباكات التي شهدتها هذه المدن وقالت مصادر أمنية إنه تم احتجاز عشرات المحتجين.

وهتف آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أسقطت مبارك بعد 18 يوما من اندلاعها “الشعب يريد إسقاط النظام” و”يسقط يسقط حكم المرشد”.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن محتجين في الميدان عطلوا حركة مترو الأنفاق في محطة رئيسية بالميدان لفترة من الوقت.

وقالت قناة الحياة التلفزيونية المحلية إن محتجين أغلقوا طريق الكورنيش القريب من التحرير الذي يشهد اعتصاما منذ نوفمبر تشرين الثاني بعد إعلان دستوري أصدره مرسي وسع سلطاته.

وخلال الأسبوعين الماضيين قتل 59 مصريا خلال مواجهات بين الشرطة ومحتجين معظمهم في مدينة بورسعيد بعد قرار محكمة يمهد لإعدام 21 أغلبهم من سكان المدينة أدينوا في قضية قتل أكثر من 70 مشجعا للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي القاهري خلال مباراة في المدينة قبل عام.

وقال سكان إن الحكم سياسي بعد أن هدد مشجعو الأهلى بنشر الفوضى في البلاد إذا لم تصدر أحكام مشددة ضد المتهمين وعددهم 73 بينهم 12 من رجال الشرطة والموظفين.

وشارك ألوف من سكان بورسعيد في مسيرة مناوئة لمرسي في المدينة.

ويسمي نشطاء مظاهرات يوم “جمعة الكرامة” أو “جمعة حق الدم” أو “جمعة الرحيل” في إشارة إلى المطالبة بإسقاط مرسي.

(شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية سعد حسين وأيمن عبد المجيد وسامح الخطيب وعمر فهمي في القاهرة وهيثم فتحي في الإسكندرية – تحرير أحمد حسن)

من محمد عبد اللاه

صحيفة ليبيا السلام/ رويترز

نبذة عن -

اترك تعليقا