المؤتمر الصحفي للإجتماع الوزاري الدولي لمساندة ليبيا في الأمن والقضاء ودولة القانون
بتاريخ 15 فبراير, 2013 في 01:06 صباحًا | مصنفة في أخبار وتقارير | لا تعليقات

كلمة لوران فابيوس في مؤتمره الصحافي المشترك مع نظيره الليبي (12 شباط/فبراير 2013)

تطرق وزير الشؤون الخارجية لوران فابيوس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الليبي في أعقاب الاجتماع الوزاري الدولي لمساندة ليبيا في ميادين الأمن والقضاء ودولة القانون إلى مواضيع عدة ، وهنا مقتطفات منه:

السيدات والسادة، أشكركم جزيل الشكر على وجودكم هنا في الكي دورسيه لحضور المؤتمر الصحافي مع صديقي وزميلي وزير الشؤون الخارجية الليبي السيد محمد عبد العزيز.

قبل بضعة أشهر حين توجهت إلى ليبيا حيث حظيت باستقبال في غاية الحفاوة، طرح أصدقاؤنا المسؤولون في السلطات الليبية فكرة عقد مؤتمر دولي حول الأمن في ليبيا. وأبدوا رغبتهم في أن يُعقد هذا المؤتمر في باريس. وهذا ما قمنا به خلال هذا اليوم، كما أوجه الشكر العميم إلى كل الوفود الدولية التي شاركت في هذا المؤتمر.

يُظهر هذا المؤتمر إرادتنا المشتركة والتزامنا المستديم إلى جانب ليبيا في لحظة حاسمة من عملية الانتقال التي تمر فيها. ففي غضون أيام قليلة، تكون قد مضت على قيام الثورة الليبية سنتان.

ومذ ذاك، حدث العديد من التغييرات ويمكن القول بأن أشواطاً هائلة قد قُطعت، ولكن يبقى ـ ونحن تناقشنا حول ذلك هذا الصباح ـ عدد من القضايا ولاسيما قضايا أمنية.

وتتخذ هذه القضايا أشكالاً مختلفة كحماية الحدود وضبط الأسلحة الموجودة بكثرة وتطوير دولة الحق والقانون فضلاً عن أوجه أخرى غيرها.

وفي حين نثني على شجاعة وحزم السلطات الليبية الجديدة، نريد محاولة تقديم دعمنا في مجال البحث عن الأمن. ويتخذ هذا الدعم أشكالاً شتى.

فمن الضروري أن تنتشر بسرعة بعثة أوروبية لسياسة الأمن والدفاع المشترك لتقديم المشورة والتدريب على ليبيا في ميدان إدارة الحدود، لأنه نظراً للجغرافيا فالحدود الليبية هي تحد اساسي.

من جهتها، عرضت فرنسا مساعدتها على ليبيا في العديد من الميادين تلبية للحاجات الموجودة.

هذا يمكن أن يتعلق، على سبيل المثال، بتدريب عدة آلاف من أفراد الشرطة الليبيين، وعدد من الضباط في الجيش الليبي، وكذلك يمكن أن يتعلق بالمساعدة التي يمكننا توفيرها لأصدقائنا الليبيين لإعادة بناء قواتهم البحرية والجوية وقدراتهم البرية.

كما ان بلداناً أخرى كانت موجودة هذا الصباح قد حددت اقتراحاتها وأوضحتها.

المشروع بسيط وأساسي في الوقت نفسه. يتعين على السلطات الليبية التي قطعت شوطاً كبيراً منذ سنتين أن تتمكن من مواصلة السير على طريق الأمن هذه،ولذا يتعين عليها الاعتماد على المجتمع الدولي بأسره، الذي هو على أتم الاستعداد.

وقبل أن أترك لك الكلام، اريد التحدث عن عنصر أخير. نحن بالطبع تحدثنا عما يجري في ليبيا وعما يجري في البلدان المجاورة، نحن تحدثنا عن مالي وغيره من البلدان. جميعنا مقتنع بأن موضوع الأمن أمر أساسي حتماً، ليس فقط بالنسبة لبلد بعينه بل لكل بلداننا، لأن لا أمن وديموقراطية من دون تنمية مستدامة.

إذاً عبر دعمنا للأمن في ليبيا نساهم في أمننا ذاته. فضلاً عن ذلك، هناك بين السلطات الجديدة في ليبيا وفرنسا عرى الصداقة التي تعرفونها، كنا في غاية الفرح باستقبالك مع زميلي في وزارة الدفاع ومع زملاء آخرين. و سنستقبل غداً رئيس الوزراء.

في كل الأحوال، كونوا على علم بأنكم في دياركم هنا.

السيد الوزير، بالأمس انتقد نظيركم الروسي السيد لافروف فرنسا ـ والمعركة في مالي ـ ومن سلح ليبيا بالأمس. فما هو ردكم على هذا التصريح.

تعرفون الوضع. ولقد تحدثنا حول ذلك في اثناء تناول الغداء. لماذا تدخلت فرنسا؟ إنها تدخلت لإنقاذ مالي من الإرهاب، هذا هو السبب بكل بساطة.

كانت مسألة ساعات. إذ قررت مجموعات إرهابية كانت موجودة في الشمال التوجه نحو باماكو.

إذاً، لو لم يتدخل الجنود الفرنسيون لكانت مالي قد تحولت إلى دولة إرهابية في الوقت الراهن، ولكانت حولت السكان الماليين إلى رهائن، ولهددت البلدان المجاورة.

وحين أرى بعض التعليقات، أضيف بأن غالبية الماليين مسلمة، وجئنا بطلب من الرئيس المالي لإنقاذ هؤلاء السكان، الذين لم يكونوا مهددين فحسب بل يتعرضون أيضاً لهجوم خطر. أنظروا ما حل بالأضرحة في تومبوكتو أو بغيرها من الانتهاكات.

لهذا السبب فإن الغالبية شبه المطلقة للمجتمع الدولي دعمت فرنسا وعملها، وأنها لا تنوي مطلقاً البقاء هناك إلى ما لا نهاية. ولهذا السبب يجري تدريب القوات المالية وهي تقدم المساعدة.

ولهذا السبب أيضاً تأتي القوات الأفريقية التابعة لبعثة الدعم الدولية في مالي بقيادة أفريقية (ميسما) كمساندة للعملية الدولية. ويجري كل ذلك في ظل إحترام قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

أما بالنسبة لقضية الأسلحة، صحيح أن هناك الكثير من السلاح في كل هذه المنطقة، ومن مصادر مختلفة، كما هو الحال في سورية حيث يوجد الكثير من السلاح ونعرف من أين يأتي.

لقد التقيتم هذا الصباح السيد داوود اوغلو، ومما لاشك فيه أنكما تحدثتما عن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. فهل أنتم مستعدون لفتح طريق التفاوض بخاصة حول الفقرتين 22 و 17؟ وهل توصلتما إلى نتيجة ملموسة حولهما؟ أخيراً هل تطرقتما إلى موضوع الزيارة المقبلة للسيد هولاند إلى تركيا.

هذا موضوع غير مرتبط بشكل مباشر بليبيا، لكن صحيح بأن زميلي وصديقي داوود أوغلو كان يشارك في الإجتماع في شأن الأمن في ليبيا.

نحن إلتقينا وتحدثنا حول مواضيع أخرى من بينها مسألة العلاقات بين الإتحاد الأوروبي وتركيا. وأكدت له بأن فرنسا موافقة على فتح المناقشات في شأن الفقرة 22 أي المتعلقة بالمناطق.

وللرد على سؤالكم حول زيارة السيد هولاند، ثمة دعوة بالفعل قد وُجِهت إلى رئيس الجمهورية، وهو يرغب في التشرف بالقيام بها، وهذا أمر واضح للغاية.

وعلى وجه الإجمال، ولأن هنا يكمن الجزء المهم من جوابي، نتمنى ، وهذا أمر متبادل، بأن تكون هناك علاقات إيجابية جداً مع تركيا، فتركيا وفرنسا بلدان كبيران على ضفتي المتوسط يعيشان في ظل استقرار سياسي كبير.

وكل الأسباب متوفرة لتطوير علاقاتنا على الصعيد التربوي وعلى الصعيد الثقافي وعلى الصعيد الإقتصادي وعلى الصعيد السياسي، وبهذه الروحية كان من دواعي سروري لقاء زميلي السيد داوود أوغلو. إذاً الأمور تسير على ما يرام.
في أعقاب التجربة النووية في كوريا الشمالية، هل يمكنكم التبحر في التداعيات الممكنة.

نحن شجبنا على النحو الأكثر وضوحاً هذه التجربة النووية المخالفة لكل القرارات الدولية، وفضلاً عن ذلك أدانتها الأمم المتحدة، وهناك إجتماع خاص حول هذا الموضوع.

لاحظنا بأن كل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ـ إلا إذا كنت مخطئاً ـ أدانوا هذه التجربة النووية، ونحن نطلب من كوريا الشمالية وبالكثير من القوة إحترام الشرعية الدولية.

ونلاحظ بأن الصين كانت من بين أولئك الذين أدانوا هذا العمل، وتلقت كوريا الشمالية تحذيراً في شأنه؛ وهذا ليس من دون مغزى.

لدى إطلاعي على الوثيقة الكثيفة جداً يحضرني سؤالان:

لا نعثر على أي إشارة إلى عمليات التمويل، فهل أن ليبيا هي التي ستمول كل شيء.

هل أن الإتحاد الأوروبي سيمول البعثة الاستشارية التي ستضم على ما أعتقد بين 50 و 70 شخصاً؟ هل تحدثتم عن الشؤون الاقتصادية العامة والأصول المالية المجمدة، وما إذا كان هناك خلافات بين البلدين؟

على الصعيد الثنائي، ثمة وفد مهم من أصدقائنا الليبيين الموجودين هنا مع عدد كبير من الوزراء.

وبموازاة هذا المؤتمر، هناك محادثات لاسيما اقتصادية قد جرت. وسيتم استعراض الموقف حول هذه الجوانب الثنائية غدا بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الليبي الذي سيستقبله رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

ولكن هنا، أردنا التركيز في هذا المؤتمر المتعدد الأطراف على الجوانب الأمنية. وأوضح بأنه قبل هذا الإجتماع الدولي، عقد إجتماع في بريطانيا العظمى ضم كبار الموظفين خلال شهر كانون الأول /ديسمبر.

ولقد قررنا هذا الصباح ، ونظراً للأهمية المعطاة لهذه المواضيع، تشكيل مجموعة عمل حول قضايا الأمن في ليبيا ممن شاركوا هنا في الاجتماع. وسيعقد اجتماع مقبل في إيطاليا، وكذلك رغب أصدقاؤنا الأتراك باستضافة اجتماع عندهم. إذاً أنها ليست “رمية واحدة” بل هو حقاً عمل دولي مستمر مع أصدقائنا الليبيين حول موضوع الأمن.

قال السيد لافروف بأن فرنسا تحارب في مالي من سبق أن سلحتهم في ليبيا، فكيف تردون على هذه المسألة.

فرنسا ضد كل الأعمال الإرهابية أينما كانت، سواء في هذا البلد أو ذاك، وأعتقد بأنه في ما يتعلق بمالي الأمور واضحة جداً حول الأسباب التي دفعت فرنسا للتدخل، وحول الدعم الدولي الذي حظيت به وحول الأهداف التي وضعتها لنفسها.

صحيفة ليبيا السلام/الدبلوماسية الفرنسية

نبذة عن -

اترك تعليقا