العقيد الثائر وليبيا بس في ثورة 17 فبراير
بتاريخ 13 أبريل, 2013 في 11:48 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات
إن الحامي الأوحد للبلاد سيظل دوما رغم كيد الكائدين هو رمز البلاد والذي يعزز شموخها وكبريائها , الجيش الليبي الذي عانى طيلة عقود من التهميش والإحلال والذي شارك بفاعلية في إنجاح ثورة فبراير .
فمنذ اللحظات الأولى للثورة كان الجيش حاسما وفيصلا ومنعطفا تاريخيا حين شارك أفراد القوات الخاصة في تحرير كتيبة الشهيد الفضيل بوعمر  وإسقاط جدرانها وتهاوي أكبر أركان حامية للديكتاتور في المنطقة الشرقية بعد أن تهاوت أركانه في طبرق ودرنة والبيضاء وشحات والقبة والابرق فكان الموعد في بنغازي ليحسم الموقف ويسقط عرش الطاغية في اكبر الأقاليم الليبية عند قيام المملكة المتحدة الليبية.
لقد شهدت الساعات والأيام الأولى للثورة انضمام الثوار من الجيش الليبي إلى الثوار المدنيين وأذكر تحديدا تلك الأسلحة التي قدمت من البيضاء كما حدثني بذلك الأخ العقيد الدكتور عبد الله مسعود والموقف الشجاع لأخي وصديقي العقيد الشهيد محمد سمير نجاتي والذي كان في أول صفوف مهاجمي الكتيبة من جهة  هو وأخي العقيد المهدي البرغثي بدبابته وفي الجهة الأخرى كان المدنيون برفقة العسكريين من الصاعقة وتحديدا من كتيبة 36 وآمرهم أخي العقيد جلال العرفي  وبعد سقوط الكتيبة كان هناك المجلس العسكري  للثورة في مبنى المحاماة الشعبية وكان ممن فيه الأخ العقيد الشهيد طارق الدرسي وأخي العقيد نجيب عميش وكان هناك العديد وفي غرفة العمليات بسيدي حسين كان هناك العميد احمد القطراني ومعه أخي العقيد محمد العبيدي وآخرون, فكانت تلك الأماكن كخلايا النحل ومما نذكره في تلك الأيام الأولى للثورة ورقة كانت توزع باسم الأخ خليفة حفتر وكانت موقعة برتبة العقيد الركن.
وتوالت الانشقاقات والإعلانات واذكر منها انشقاق أخي العقيد الناجي المغربي وكانت الانشقاق المؤثرة فعلا هو بيان العميد الشهيد حسين الورفلي والعميد الشهيد علي حدوث العبيدي من مدينة مصراتة .
وفي يوم دخول الرتل مدينة بنغازي كان موقف الإخوة الشهداء العقداء الصلابي والسمين والعقيلي خير شاهد على بسالة أبطال الجيش الليبي وبعدها كانت معسكرات بنغازي تعمل على الدوام وكان الشهداء يتقدمهم الأخوة العقداء فاستشهد على مشارف البريقة البطل محمد سمير والشهيد عبد الرازق الفيتوري من القوات الخاصة هو والعقيد الدردير الغالي وكان إخوتهم في معسكر الصاعقة يعملون ليلا نهارا فكان العقيد عبد الكريم البرغثي والعقيد فتحي البدري والعقيد ميلاد الصابر والعقيد عريف العبيدي  والعقيد ابراهيم التومي والعقيد عبد المولى ومن الصنوف الأخرى العقيد ناصر العقيلي والعقيد عمران العقوري والعقيد كمال والعقيد جعفر من الزاوية والعقيد باني  والعقيد ابراهيم المدني والعقيد محمد الورفلي وغيرهم كثر ممن احتفظت الذاكرة بأسمائهم وممن لم تحفظ.
إن كل أخ عقيد من هؤلاء أو من منتسبي الجيش الليبي لم يشارك في ثورة فبراير طلبا لرفعة أو لمجد أو طلبا لترقية أو مال أو وسام بل كانت غايتهم ليبيا فقط أو كما نقول بالعامية ليبيا بس.
وعندما نذكر هؤلاء الأبطال نذكر شهدائنا وعلى رأسهم أسدهم الشهيد اللواء عبدالفتاح يونس ونسأل الله لهم الجنة.
 
 بقلم/ أسامة البرغثي
صحيفة ليبيا السلام
 

نبذة عن -

اترك تعليقا