إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
في البداية كانت لدينا مشاكل كثيرة مع الملحق الثقافي في السفارة الليبية بسبب المتاجرة بمستقبل الطالب و بمستقبل الدولة الليبية بصفه عامه.
كان الملحق الثقافي يتأخر في دفع الرسوم الدراسية للجامعات و يتأخر في دفع أقساط التأمين الصحي مما ترتب على ذلك حدوث مشاكل للطالب الليبي و إيقاف بعضهم عن الدراسة ، و بسبب كثرة الشكوى من الطلبة تعاقدت الدولة مع المكتب الكندي و الذي بدوره قام بإنهاء جميع هذه المشاكل باستثناء مشكلة اللائحة لأنها تحتاج إلى قرار وطني حكيم من الدولة يراعى مصلحة الوطن و كيفية مساعدة الطالب الليبي في تحقيق هدفه و هو الحصول على أعلي الدراجات العلمية.
ولكن منذ بداية ثورة فبراير بدأ بعض المتاجرين بالمصلحة الوطنية بمحاولة فض عقد مع المكتب الكندي و خلق مشاكل وهمية و محاولة ضم الطالب إلى السفارة و الغرض من ذلك طبعا الحصول على فرص المتاجرة و كسب أموال من منح الطلبة و أقساط التأمين. فهناك مجموعة معينه من بعض الليبيين المقيمين في واشنطن (دى سى) يريدون إعادة فتح الملحق الثقافي و كذلك ضم الطلبة الليبيين ليكون تحت إشرافهم.
فى شهر ابريل وشهر يونيو من سنة 2011 و بسبب تجميد جميع أموال الحكومة الليبية السابقة, فان المكتب الكندي لم يكن قادر على دفع المكافأة الشهرية أو أقساط التأمين الصحي. ولقد قام المكتب الكندي بكل شفافية بإخبار جميع الطلبة الموفدين وكذلك اتصل المكتب الكندي بجميع الجامعات التي بها طلاب ليبين موفدين ووضح لهم أوضاع الطلاب الليبيين. وبفضل الله أعطى للمكتب الكندي الإذن باستخدام الأموال المجمدة الخاصة بالطلبة وتمكنا من تجاوز هذه ألمشكله. في تلك الفترة ظهر بعض الطالبة من لهم اتصال مع السفير الليبي في أمريكا ( لا اعلم كيف استطاعوا الحصول على رقم السفير و لا اعلم سر العلاقة بينهم) و كتبوا على صفحات الفيس بوك بان السفير يسعى إلى حل هذه المشكلة.
أيضا فتحت عدة صفحات على فيس بوك ظاهريا لخدمة الطلبة و لكن للأسف كان الهدف الرئيسي مهاجمة المكتب الكندي ويكتبون بأنه مقصر فى عمله وان المكتب الكندي يريد التلاعب في أموال الطلبة الخاصة بالدراسة و التامين الصحي وانه يوجد بديل آخر أفضل و يكتبون عن وجود مكتب آخر ليبي قادر على إدارة شؤون الطلبة و هذا المكتب موجود في واشنطن( دى سى)، كذلك يتحدث البعض بأن السفير الليبي حاول الاتصال بالمكتب الكندي بخصوص الطلبة وان الأخير لم يرد عليه. على أساس عدم رد المكتب الكندي يعتبر تقصير ولكن عدم ردهم يعطى انطباع بأنهم مؤهلين و يعملون وفق برنامج علمي صحيح ( فهم خريجين جامعات محترمه ولم يتخرجوا من خيمة معمر أو من أوكار المثابة الثورية والتي فيهما تعلم أعوان معمر الغوغائية و الدسائس و المتاجرة بالمصلحة الوطنية). فى تلك الفترة الحكومة الكندية لم تعترف بالمجلس الوطني أي أن حكومة معمر كانت لديها شرعيه و السفير الليبي في أمريكا قدم استقالته فهو لا يمثل الحكومة الليبية السابقة التي تتعامل معها الحكومة الكنديه و بالتالي يتعامل معها المكتب الكندي. وعلى هذا الأساس المكتب الكندي لم يتعامل مع السفير الليبي لأنه ليس لديه صفه رسميه تخوله أن يتحدث عن الطلبة الليبيين.
وكذلك في بداية استلام المكتب الكندي فى منتصف شهر مارس 2009 , الملحق الثقافي أو السفارة ( لا اعلم أيهما) لم يدفع مكافأة شهر ابريل لمدة أسبوع تقريبا و ذلك بغرض الإساءة إلى المكتب الكندي و الضغط على الطالب الليبي. و بعدها أرسل اتحاد الطلبة السابق ايميل إلى جميع الطلبة يريد دعمهم بحيث يكون التأمين الصحي بيد الملحق الثقافي أو السفارة، وتم رفض اقتراحهم من الطلبة.
أما اليوم نفس السيناريو يحدث مع الطالب الليبي حيث انه لم تدفع مكافأة شهر ابريل 2013 ( إلى اليوم 15 ابريل 2013 ), و ذلك بسبب تسبق المصالح الشخصية على المصلحة العامة وذلك بسبب الفساد الإداري و الإخلاقى.
المكتب الكندي لا يستطيع تجاوز القوانين واللوائح الخاصة بالتعليم العالي للدولة الليبية.
المكتب الكندي غير مخول فى تمديد او قبول دراسة المرافقين او فى ضم الطلبة الذين يدرسون على حسابهم. هذه الأمور تتم معالجتها من التعليم العالى.
مشكلة الطالب الليبي بصفة خاصة و المواطن بصفة عامة تتمثل فى الفساد الإداري و المتاجرة بمستقبل الوطن و المواطن و بسبب عدم وجود رادع حقيقى لهؤلاء الغوغائيين .
الطالب الموجود فى الغربة فى امريكا و كندا لم يستلم مكافآته الشهريه منذ أسبوعين و غير معروف إلى متى عليه ان ينتظر كل ذلك لكى يتم الضغط على الدولة وبت يفض العقد مع المكتب الكندى.
ما اشبه اليوم بالأمس هذا نفس اسلوب الملحق الثقافى و اتحاد الطلبة السابق. اذا كانت بداية من يريد الإشراف على الطلبة بقطع المنحه و خلق مشاكل و بلابل فكيف سيكون العمل معه و كيف سيكون مصير الطلبة تحت اشرافهم.
اخيرا, لماذا دائما يتم اختيار شهر ابريل لقهر الطالب و اذلاله و تحقيره, أليس من حقى ان اطلب الى جو اجتماعى بسبب العنصريه و بسبب المتاجرة بمستقبلى و بسبب محاولة حرمانى من حق التعلم و بسبب تركى لا استطيع ان اشترى حتى حليب او خبز لعائلتى.
هل تعلم اي مسوؤل بان الإيفاد كان فرصة لأغلب الطلبة ان يتزوج و يكمل نصف دينه ( بحيث يتزوج و يسافر لانه لا يستطيع الشاب الليبى ان يشترى او يؤجر مسكن).
على كل حال نحن اليوم فى بلد يوجد بها قانون و عدالة اجتماعيه و إننا سوف نطرق جميع الأبواب من اجل الحصول على حقنا.
بقلم/ ايمن مفتاح ارحيم
صحيفة ليبيا السلام
