ذكرت وكالة يا عرب للأنباء، قال محمد بازوم وزير خارجية النيجر الذي يزور باريس للإجتماع مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس “تمت تسوية الوضع في مالي لكن الوضع في ليبيا بعيد عن الحل ونعتقد أن ليبيا اليوم واحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب.”
وأضاف أن النيجر لديها معلومات بأن الإسلاميين الذين طردوا من شمال مالي على أيدي قوات تقودها فرنسا يقيمون قواعد لهم في جنوب ليبيا الذي يفتقر لسلطة القانون.
وتكافح الحكومة الليبية بالفعل لفرض الأمن بعد عامين من الإطاحة بمعمر القذافي حيث قالت إنها قلقة من تدفق المقاتلين المرتبطين بالقاعدة الذين سيطروا على شمال مالي العام الماضي.
وإستفاد عدد من الجماعات الإسلامية وجماعات التمرد الإنفصالية من الفوضى في مالي والإطاحة بالقذافي وبحكام آخرين مستبدين أثناء إنتفاضات “الربيع العربي” لبناء ترساناتهم والتحرك بحرية عبر حدود دول شمال وغرب أفريقيا .
وقال بازوم “جنوب ليبيا لا يخضع لسيطرة الدولة ولدينا معلومات تشير إلى أن عددا من الجهاديين موجودون الآن في هذه المنطقة.”
وأضاف بازوم إنه يتعين على القوى الكبرى التي لعبت دورا في الإطاحة بالقذافي وبالتالي في زعزعة إستقرار المنطقة العمل على ضمان أن يسود الإستقرار والديمقراطية في ليبيا.
وتابع وزير الخارجية قائلا “إنها ليبيا ككل والجنوب على وجه الخصوص.” مضيفا “لا أشعر بأن هناك مجهودا كبير يبذل من المجتمع الدولي لتحقيق الإستقرار في ليبيا.”
فيما إتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة إستقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها وهو إتهام نفته السلطات الليبية. وقال بازوم “هناك خطر طالما ظلت الدولة الليبية غير قادرة كدولة على السيطرة على حدودها.
وتابع “هذه القواعد نظرا لأنها قواعد للإرهابيين ستشكل تهديدا لجيران ليبيا” المتاخمين لحدودها.
وفي نفس السياق ذاته قالت العربية نت :جدد، رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، “علي زيدان” التزام بلاده بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى معتبرا أن سياسة التدخل في شؤون الآخرين انتهت مع انهيار النظام السابق.
وبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، قال زيدان في مؤتمر صحافي عقده، مساء الأحد الماضي بطرابلس حول اتهامات الرئيس التشادي لليبيا بتدريب وإيواء معارضين لزعزعة الاستقرار في بلاده، “لقد تم استدعاء القائم بالأعمال التشادي، وأكدنا له أن ليبيا لم ولن تخطط للاعتداء على بلاده كما اتصلنا بالرئيس إدريس ديبي وأكدنا له هذا الأمر”.
وأضاف زيدان أن ليبيا لم تعد دولة تصدر القلاقل للدول الأخرى، وستواجه بكل قوة أي مجموعة خارجة عن القانون، تمارس من داخل ليبيا أي أعمال عدائية ضد دولة مجاورة بهدف زعزعة استقرارها، مشيرًا إلى أن وفدا ليبيا سيتوجه إلى “إنجامينا” لتوضيح موقف بلاده في هذا الشأن.
صحيفة ليبيا السلام

