استمرارا لمسلسل تصفية واستهداف ضباط وجنود الجيش الوطني وجهاز الشرطة ، قامت مجموعات خارجة عن القانون بمهاجمة مقار وثكنات تابعة للجيش الوطني ووزارة الداخلية ، مساء الجمعة الماضية ، حيث قامت المجموعات المذكورة بمهاجمة مقار اللواء الأول مشاة وسرقة ما به من أسلحة ومحتويات وحرق السيارات ، كما قامت المجموعات الخارجة عن القانون ، بمهاجمة دوريات لقوات الصاعقة ومديرية أمن بنغازي ، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص ، جريمة بشعة وقتل بدم بارد هذه ما قامت به تلك المجموعات الإرهابية الخارجة عن القانون ، حيث تم إنزال أثنين من أفراد كتيبة الصاعقة من سيارتهم وتم قتلهم برصاص الغدر والخيانة في الرأس والصدر في وسط الشارع كذلك قاموا باختطاف أثنين من جنود مديرية الأمن ووجدا مقتولين في إحدى المزارع بالطريق السريع ( سانية عزيزة ) ، في إشارة واضحة لاتخاذ المواجهات بين المجتمع وتلك الجماعات منحاً جديداً ، فالتصفية بهذه الطريقة لأفراد عزل لا ذنب لهم سوي انتمائهم للجيش الوطني وجهاز الشرطة ، يعطينا دلالة واضحة أن تلك المجموعات تعتنق فكراً تكفيرياً فهم لا يقتلون سوى من يثبت لديهم كفره حسب ما يعتقدون من أراء مخالفة لمنهج أهل السنة ، واليوم لا يماري عاقل في أن ليبيا أمام منزلق خطير ، وأن ما حدث بالأمس هو استمرار لعمليات الاغتيال والتفجير والاختطاف التي انتشرت بمدينة بنغازي في الأشهر الأخيرة .
إن طريقة القتل واحدة ولا شك أن الفاعل والمستفيد واحد ، ما بقى إلا أن تتحرك أجهزة الاستخبارات وجهات التحقيق ، وتقوم بملاحقة القتلة ، درءً لفتنتهم وحفاظاً على أمن وسلامة المجتمع ، إن منظمة ضحايا لحقوق الإنسان إذ تدين بشدة هذه الأعمال الإرهابية التي تقوض أمن وبنيان المجتمع وتستهدف الشرفاء من أبنائه ، تدعوا الدولة لسرعة إعلان أسماء المتهمين في كل قضايا القتل والاختطاف وملاحقتهم ، كذلك تدعوا أبناء المجتمع الذين هبوا في يوم 17 فبراير وكانوا جنوداً لليبيا في أحلك الظروف ، أن يقفوا بجانب قوات الجيش والشرطة ضد هذه المجموعات الارهابية .حفاظاً على أمن واستقرار ليبيا وإبعاداً لشبح التدخل الخارجي في الشأن الليبي الذى بدا يلوح في الأفق .
منظمة ضحايا لحقوق الإنسان ،السبت 15. يونيو .2013م
صحيفة ليبيا السلام
