غريب امر اصحاب العقول المتخلفة العفنة ان تبقى الى يومنا هذا وهم يحلمون بأدامة استعمارهم لاوطان الشعوب لا تنتمي اليهم عرقياً ولا وطنياً والكورد نموذجاً، وهم دون خجل واعتبار لمواقف اصحاب الحقوق والحريات وتحدياً لثورات التحرير المنسجمة مع قواعد قوانين المجتمع الدولي في محاربة ظاهرة الاستعمار قبل اكثر من عقود من الزمن في طغيانهم سائرون ويكيلون الكيل بمكيالين وفق مصالحهم وانتمائاتهم العرقية الطائفية ظناً منهم بأن الشعوب في سباتهم غارقون .
ان ما يحدث اليوم في سوريا هو امتداد للثورة العربية بردائها الثوري الجديد في محاربة الانظمة الدكتاتورية والتي تمكنت في قبر البعض منها وبمباركة قوى الداعمة للحرية في العالم بدأً بتونس الخضراء مروراً بأم الدنيا ممتداً الى ليبيا المختار واليمن السعيدة وشعلة الثورة في سوريا تواصل توهجها اكثر فأكثر يوم بعد يوم وتخشى منها الانظمة الشمولية المتعفنة بداء الدكتاتورية واصحاب المصالح مع النظام بوصولها الى مرابعهم والحاقهم بأصحابهم من القابعين اليوم في مزبلة التأريخ فهم لم يترددوا بالدفاع عن صاحبهم ومن زاوية الانتماءات المختلفة والمصالح المقيتة الخارجة عن الاسس المبنية على روح التعاون لأهداف انسانية بل هي لأجندة سياسية بحتة الغاية منها توسيع قواعدهم ومراكز دعمهم في العالم على حساب دماء الابرياء من ابناء الشعوب المبتلية بأنظمتهم الرجعية .
ومن الامثلة الفيتو الروسي والصيني على مشروع قرار ضد سوريا في مجلس الامن في 5 تشرين الاول /اكتوبر 2011 وموقف العراق برفضه تأييد موقف الجامعة العربية في 12 / تشرين الثاني /نوفمبر تعليق عضوية سوريا فيها لحين قبول الأسد تطبيق مبادرة الجامعة العربية لإنهاء العنف ضد المتظاهرين والنابع من زاوية الانتماء الطائفي وموقف ايران لا يكتنفه الغموض في دفاعه عن النظام السوري ،دع عن الموقف التركي ذو الاتجاهين اتجاه مع حركة الاخوان المسلمين المعارضة للنظام السوري والموقف الشوفيني بحق الكورد وتصريحات رموزه بعدم قبولهم وعلى زعمهم قيام قنديل اخرى في شمال سوريا ويقصدون غرب كوردستان لما لاقى ويلاقي من ضربات مميته على يد قناديل الحرية في قنديل الصمود والتصدي .
نعم إلى كوردستانية الثورة إلى التجاوز على الخلافات الفكرية إلى موقف وطني قومي موحد
كل تلك المواقف تدخل في دائرة الجريمة المنظمة بحق ابناء سوريا البطلة في تصديهم لأشرس نظام دكتاتوري فاشي لأنهم بشكل وبآخر مشاركون في جريمة ابادة ابناء سوريا بأسلحة النظام على يد جلاوزته ومن مواقف الثورة بحق الكورد وعلى لسان رموزها ومنهم العقيد رياض الاسعد في جيش الحر قائلاً …نحن لا نرغب في الاشتباك مع الكرد في الوقت الحالي لأن قوتنا لا تكفي لفتح جبهة حرب جديدة مع الكورد لكننا لن نترك مدينة القامشلي ابداً … وهم لازالوفي في طريق التحرير فكيف بهم اذا تحرروا!.
السؤال الذي يطرح هنا نفسه عليهم لماذا مباح لكم هذا التدخل السافر في شؤون بلد ونار ثورة ابنائها تقترب من عرش طغاته ؟
هل لأن سقوطه بداية النهاية لأنظمتكم العفنة ؟ هل بإمكانكم الوقوف أمام هدير لإرادة الفولاذية لأبناء سوريا البطلة دفاعاً عن الحرية ؟
اذاً كيف تبيحون لكم التدخل السافر في شؤون سوريا بدعمكم لنظامه الآيل على السقوط بضربات المناهضين له ، وتقرأون دعم الكورد لأخوتهم في غرب كوردستان تدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر ؟
من جعل منكم وبأي حق أوصياءً على امة مليونية تغتصبون حقوقها باحتلالكم لها وطناً وشعباً وعهد الاستعمار دفن في مقابر الشوفينية منذ زمن بعيد ؟
لماذا مباح لكم ومن زاوية الانتماء الطائفي دعم ومساندة اطراف الصراع ومن زوايا مختلفة من دعم النظام الذي يذبح الخاضعين لجرائمه الدموية بكافة الاسلحة وجعل من المدن والقرى أشباح لا حياة فيها ودعم للمناهضين له ، وتفسرون دعم الكورد لأخوتهم تدخل غير مسموح به ؟
أليس لكم عيون تبصرون بها العالم؟ أم أن بصيرتكم تختصر على المواقع التي تنسجم ومواقفكم ومن دونها مصابين بداء عمى البصر في التمييز بين الحق والباطل ؟
إلى متى وأمة تخشى من تهديداتكم الفارغة بالوقوف أمام حريتها ؟ كما اليوم نسمع منها كيف ان النظام التركي أصاب بهستيريا الشوفينيه بإعلانه عن تدخله السافر في شئون سوريا إذا ما اقام للكورد وعلى وطنهم كوردستان موقع قدم يشع منه نورالحرية عدا تدخله المباشر بدعمه لفصائل من معارضي النظام ومن زاوية الانتماء الطائفي ؟
الى متى والاعراب من العراقيين ومنذ قيام النظام الملكي فيها يذبحون ابنائنا وبحروب دامية كلفتنا مئات الآلاف من الشهداء، ورموز السلطة اليوم يتصرفون بنفس عقلية من سبقوهم في التصرف مع حقوقنا وحرياتنا؟
فالسيد المالكي اقدم على حشد خمسة فرق من الجيش على خطوط التماس بين اقليم كوردستان وعراق العرب ؟
عدا ما يتردد عن رموز السلطة واعلانهم بان الكورد خرقوا كافة القوانين السماوية والدستور العراقي القابع اصلاً في غرفة الانعاش والذي لا يؤمن بمواده حتى السلطة القائمة الا بمواد انتقائية منه بسبب الموقف المشرف القومي والوطني من تضامنهم مع اشقائهم في غرب كوردستان بعد ان تم اعادة مئات الهاربين من النظام اليها واعادتهم ليدافعوا عن حقوقهم وحرياتهم الاساسية ؟
لا بديل عن ثورة كوردستانية في مقاومة الاوغاد المحتلين لوطنا كوردستان نبارك كل دعم ومساندة لأخوتنا في غرب كوردستان دون الخشية من الاصوات النكرة في معاداتنا نعم الى كوردستانية الثورة الى التجاوز على الخلافات الفكرية الى موقف وطني قومي موحد في مواجهة الاحتلال شرقاً وغرباً جنوباً وشمالاً فلا بديل عن ثورة كوردستانية شاملة لأحقاق الحقوق وتأمين الحريات وفي ظروف ذهبية اليوم كل كردي شريف مؤمن بحقوقه وحرياته ملزم بالوقوف في صف الثورة والدفاع عنها ونقول للذين يحلمون بصدقات المحتلين عليهم بالحرية عودوا الى رشدكم فاليوم لا غموض على بيان الخيط الابيض من الاسود في مواقف الاعداء تجاه حقوقنا وحرياتنا ، النصر فقط يكمن في نار ثورة شعلتها كوردستانية واهدافها النضال من اجل الحرية لأمة مليونية وعلى وطنها من كوردستان الاستعمار الغاشم .
خسرو ئاكره يي ــــــــــــــــــ 01/07/2012
