إن الخائفون والمرعوبين ،لا يُقيمون دولة ولايُحققّون عدلا ولايصنعون التاريخ .
بتاريخ 21 أغسطس, 2013 في 03:58 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

إن الجزع عند المصيبة مُصيبة اخرى !

                                                   

ماذا نتوقع من انتفاضة او ثورة كما يسمونها عزلت قادتها ورجالها بقانون صدر تحت تهديد بالسلاح الغرض منه الاستفراد بالمشهد السياسي لأغراض حزبية وتكتلية واجندة ربما تكون خارجية ؟! .

ثوار قادوا الثورة وساندوها في احلك الظروف المحلية والدولية وكان لهم الدور البارز في كسب تعاطف المجتمع الدولي ومساندته ؟! كيف يتنكر دعاة العزل السياسي لما قام به هؤلاء الوطنيون الشرفاء امثال : ( المستشار ” مصطفى عبد الجليل” والدكتور ” محمود جبريل” والدكتور  “على زيدان” والدكتور ” محمد المقريف” والاستاذ “عبد الرحمن شلقم” و” الدباشى” وغيرهم ..) حتى الشهداء الابطال الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن اعتبروا ازلاما  واحتسبوا على النظام السابق وعزلهم قانون العزل السياسي والإداري الاضطهادى ! من امثال ( الشهيد المغدور “عبد الفتاح يونس” والبطل الشهيد “على حدوث المنصوري” الذى استشهد وهو يقاتل في مصراته وطيارو قاعدة بنينه الجوية وغيرهم من ضباط وعناصر الجيش الوطني الذين استشهدوا من اجل الوطن وثورة الشعب والطياران اللذان هربا بطائرتيهما الى مالطا ورفضا قصف المدنيين من الثوار!! وضباط الجيش الليبي الذى كانوا يعدمون بالعشرات داخل معسكراتهم وامام جنودهم وكانوا يقتلون تحت التعذيب !! .. كل هؤلاء الابطال الشجعان هم معزولون بحكم قانون ” العزل السياسي ” الذى صدر تحت تهديد السلاح والذى بات يعرف بقانون ” العزل السياسي والإداري المسلح ” .الم يكن هؤلاء الثوار الوطنيون المعزولون بحكم قانون العزل السياسي كانوا اكثر شجاعة ووطنية في مواجهتهم للنظام المنهار من اعضاء المؤتمر الوطني العام المرعوبين الخائفين الذين وبسبب خوفهم ورطوا انفسهم وورطوا المجتمع  باستصدار قانون ” العزل السياسي ” تحت وطأة التهديد بالسلاح ؟!.

هذا القانون الذى هو وصمة عار في جبين انتفاضة الشعب الليبي والذى اصدره اعضاء المؤتمر الوطني العام وهم مرعوبين خائفين !! سيزيد هذا القانون من حدة الشقاق في المجتمع الليبي ويوسع دائرة العداء لانتفاضة 17 فبراير ويضع كل الذين استهدفهم هذا القانون الجائر ومس حقوقهم او الذين شعروا ان ظلما قد وقع عليهم سواء من المهجرين في الداخل الليبي او في الخارج والذين يعيشون في مناطق توتر واقتتال في الشقيقة او في بني وليد او في سرت او في سبها او في الكفرة او في تيجي او في الجبل الغربي سيضع كل هؤلاء في خندق واحد معادى لانتفاضة 17 فبراير !! وهذا ما غاب عن اذهان دعاة العزل السياسي الذين اثبتوا للشعب الليبي محدودية تفكيرهم وقصر نظرهم ! هذا القانون لا يريدون دعاته استقرارا لهذا المجتمع بل يريدونها فوضى عارمة تمس كل مفاصل الدولة الليبية المنهارة لتخلوا لهم الساحة ليصولوا ويجولوا ويفعلوا فيها ما يحلوا لهم !! .

وثمة سؤال كبير يطرح نفسه :

لماذا لم يشمل قانون ” العزل السياسي والإداري ” الذين قاموا بارتكاب جرائم في حق المواطنين الليبيين الذين تعرضوا للتعذيب والقتل في معسكرات ما يسمون انفسهم بالثوار في معتقلات هي خارج شرعية الدولة ؟!.

لماذا لم يستهدف قانون ” العزل السياسي والإداري ” المجالس العسكرية والكتائب الذين قاموا بتزوير قوائم مكافآت الثوار واختلاس الاموال الطائلة منها ؟!.

لماذا لم يستهدف قانون ” العزل السياسي والإداري ” لجان الجرحى ومعاقبة سراق الاموال التي يفترض انها تمنح لجرحى الثوار ؟!.

لماذا لم يستهدف قانون ” العزل السياسي والإداري” مقتحمي المقار العامة والممتلكات الخاصة التي استغلت لأغراض شخصية ومشبوهة ؟!.

لماذا لا يطال قانون ” العزل السياسي ”  الذين اجرموا في حق الشعب الليبي بالتعذيب والقتل بدوافع ”  شخصية اوقبلية او عرقية  ” ونهب الاموال بعد 17 فبراير 2011 ويصفهم رجل الشارع بانهم ” ازلام 17 فبراير ” او انهم”  لجان ثورية ولكن بنكهة 17 فبراير ” ؟!  كان يفترض في هذا القانون الذى يتفاخرون دُعاته ومن كتبوا مُصوغته ومن اصدروه  واعدوه انجازا عظيما واستحقاقا من استحقاقات بناء الدولة ان يطال هؤلاء القتلة واللصوص ؟!.

لماذا لا يستهدف قانون ” العزل السياسي ” كل الذين هم خارج القانون وخارج شرعية الدولة وتجريمهم على افعالهم التي اساءت الى ثورة الشعب الليبي واثروا على حسابه ؟!!. لماذا لا يطال هذا القانون عناصر وقادة الكتائب التي هي خارج شرعية الدولة والذين يحاصرون مؤسساتها ؟!. اليس دعاة العزل السياسي ومن كتب مصوغته ومن اصدروه يكيلون بمكيالين ؟! اين العدالة في ذلك ؟! ام ان دماء الليبيين الابرياء التي سفكت ظلما وعدوانا بعد 17 فبراير والذين نهبت اموالهم وممتلكاتهم بعد التحرير لا تعني لهؤلاء شيئا ؟! ..ماذا يفيد الليبيوناذا ربحواالاموال وتقلدوا المناصب ، ولكنهم خسروا الانسان ؟!.

من يعتقد من الليبيين  ان الامر سيتوقف عند اصدار قانون ” العزل السياسي ” فهو مخطئ ! مطامع هؤلاء من دعاة العزل السياسي لن تتوقف وصدور قانون ”  العزل السياسي ” ما هو الا مقدمة او مُدخلا وسيصبح هذا القانون سيفا مسلطا على رقاب الليبيين واداة طيعة لنيل المكاسب وتحقيق المطامع !! وسينادون بان يكون الثوار واشباههم في هيئة النزاهة او أي جهة يوكل لها تطبيق هذا القانون  ليفعلوا ما يحلوا لهم ! وتكونون  قد اعطيتم  هؤلاء السكين الذى سيذبحونكم  به !.

الم يكن اولى بأعضاء المؤتمر الوطني العام ان يرفضوا اصدار هذا القانون المعيب سيء الصيت تحت تهديد السلاح ؟! لماذا لم يقر اعضاء المؤتمر الوطني العام عرض مسودة قانون ” العزل السياسي والإداري ” على الشعب الليبي في استفتاء حر ليقول رأيه فيها خروجا من هذا المأزق  بدلا من اقراره بهذه الصيغة الرديئة وتحت تهديد السلاح ؟!  والادهى والامر ان يخرج علينا الناطق باسم المؤتمر الوطني العام ” عمر احميدان ” ليقول لنا كذبا في مؤتمر صحفي : ( ان القانون لم يصدر بالإكراه وقد صوتنا عليه اقتناعا لأن في اقراره مصلحة كبرى للبلاد )  ولاندرى أي مصلحة كبرى للبلاد  يتحدث عنها  “احميدان” ؟! الايعتقد اعضاء المؤتمر الوطني العام الذين اصدروا هذا القانون بهذه الصيغة وفي هذا الظرف انهم ارتكبوا جرما في حق الشعب الليبي بان خذلوه ! كيف نتوقع من هؤلاء المرعوبين الخائفين ان يتناولوا قضايا هي اكبر من قانون العزل السياسي ؟ كيف سيتعاملون مع ” الدستور ” وبناء الدولة وبناء جيشها وامنها الوطنيين  ؟  ان الخائفين والمرعوبين .. لا يصنعون دولة ولا يُقيمون عدلا ولا يصنعون التاريخ !! ان الجزع عند المصيبة مصيبة اخرى !!.

لقد اثبت هؤلاء لكل الليبيين” الاّ قليلا منهم ” انهم المشكلة !! وانهم  ليسوا رجال المرحلة وماعلى الشعب الليبي الا التخلص منهم ومن اجنداتهم ومن انتماءاتهم اللاوطنية واختيار اناس آخرين لا انتماء لهم الا الوطن ثم الوطن ثم الوطن !!.

                                                               

بقلم/ سيد صابر

صحيفة ليبيا السلام

نبذة عن -

اترك تعليقا