اوباما: يلجأ مجدداً بإستخدامه القوة المحدودة في الخارج مع عمليتي ليبيا والصومال
بتاريخ 7 أكتوبر, 2013 في 01:51 مساءً | مصنفة في أخبار وتقارير | لا تعليقات

القبس الكويتية : يرى محللون ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وعند امره بتنفيذ عمليات خاصة تنطوي على مخاطر ضد اسلاميين في الصومال وليبيا، يثبت ان بامكانه اللجوء الى القوة في السياسة الخارجية مع الحرص على ابقائها ضمن نطاق محدود.

ونفذت العمليتان الخاصتان في نهاية الاسبوع في الصومال وليبيا في الوقت نفسه تقريبا ضد اسلاميين متهمين بالارهاب بعدما وضعت الولايات المتحدة جانيا تهديداتها بالتدخل العسكري ضد سوريا على خلفية الهجوم الكيميائي في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.

واشرف الرئيس اوباما على هاتين العمليتين في اليوم نفسه بعدما كان يفترض ان يكون في آسيا للقيام بجولة تستغرق اربعة ايام والغيت بسبب ازمة الموازنة المستمرة في واشنطن.

وقال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان هاتين العمليتين تثبتان بوضوح للعالم ان الولايات المتحدة ستواصل “الضغط المستمر على المجموعات الارهابية” بدون استبعاد القيام بعمليات جديدة من هذا النوع.

وفي ليبيا، اعتقلت القوات الخاصة الاميركية ابو انس الليبي الذي تلاحقه الولايات المتحدة بسبب دوره في التفجيرين الدمويين في 1998 على السفارتين الاميركيتين في تنزانيا وكينيا اللذين اوقعا اكثر من 200 قتيل.

وفي الصومال نفذت واشنطن عملية استهدفت اسلاميا ينتمي الى حركة الشباب المتطرفة. وقد تبنت هذه الحركة المتطرفة الهجوم على المركز التجاري في نيروبي الذي اوقع 67 قتيلا على الاقل.

وهاتان العمليتان تختلفان عن الحروب التقليدية التي تتطلب ارسال قوات الى الارض وهو ما وعد اوباما بتجنبه، وكذلك عن الهجمات التي تشنها طائرات بدون طيار، في تكتيك مثير للجدل استخدم خصوصا في باكستان.

واللجوء الى هذه العمليات سببه انها تتيح عموما تجنب سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين خلافا لهجمات الطائرات بدون طيار، واعتقال اشخاص ملاحقين لاستجوابهم كما لفت سيث جونز خبير شؤون مكافحة الارهاب لدى مؤسسة راند، مجموعة الدراسات في واشنطن.

لكنه حذر من مخاطر تدويل اكبر لاهداف المتطرفين الشباب الذين يعتبرون كينيا وتنزانيا دولتين عدوتين لهم لكنهم ركزوا حتى الان تدهلم المباشر ضد الولايات المتحدة.

وقال ان “الولايات المتحدة يجب ان تبدي حذرا عند مهاجمتها حركة الشباب بشكل مباشر لان ذلك يمهد الطريق امام احتمال ان يحاول هؤلاء حينئذ مهاجمة الولايات المتحدة مباشرة في شرق افريقيا، اي خارج تلك المنطقة”.

وقد انضم عدة اميركيين من اصل صومالي الى صفوف المتطرفين الاسلاميين، في مثال نادر على اتجاه شبان اميركيين من الجيل الثاني الى التطرف.

واشار جونز الى الاعتداء الفاشل بالسيارة المفخخة عام 2010 في تايمز سكوير في نيويورك الذي كانت حركة طالبان الباكستانية ضالعة فيه. وكانت طالبان الباكستانية حتى ذلك الحين تعتبر حركة “محلية” قبل ان يقتل زعيمها بيعة الله محسود في 2009 بضربة من طائرة اميركية بدون طيار.

وبدأت الولايات المتحدة خفض هجماتها بالطائرات بدون طيار في باكستان بعدما ساهمت في تاجيج المشاعر المناهضة للاميركيين في هذا البلد. وقتل اكثر من مئة شخص هذه السنة في حوالى عشرين هجوما من طائرات بدون طيار في باكستان، مقابل 679 بعد 101 هجوما في 2010 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.

لكن خلافا لهجمات الطائرات بدون طيار، فان العمليات التي تشنها القوات الخاصة بينها وحدة النخبة “نيفي سيلز” تنطوي على مخاطر بتسجيل خسائر للقوات الاميركية رغم ان واشنطن تؤكد انه لم تقع اية خسائر في ليبيا والصومال في نهاية الاسبوع.

ولهذا السبب سيكون من الافضل للرئيس اوباما ان يخفف كثيرا من ارسال نيفي سيلز في مهمات، رغم ان الامر اسهل له سياسيا، كما يقول ستيفن بوتشي من مجموعة الابحاث “هيريتج فاونديشن”.

وقد اعطى اوباما موافقته على العملية التي ادت الى مقتل اسامة بن لادن، لكنه لم يخف تردده ازاء استخدام القوة العسكرية.

وفي خطاب القاه في ايار/مايو اكد ان الولايات المتحدة الا يمكنها “اللجوء الى القوة في اي مكان توجد فيه عقيدة متطرفة”.

واضاف الرئيس الاميركي انذاك “في ظل غياب استراتيجية تحد من مصدر التطرف، يبدو ان حربا طويلة -عبر طائرات بدون طيار وقوات خاصة او انتشار قوات- ستاتي بنتائج عكسية وستسيء الى بلادنا”.

وهذا الامر لم يمنع اوباما من ان يامر بعد اشهر بتحضير رد عسكري على الهجوم الكيميائي الذي حمل مسؤوليته للنظام السوري في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.

وادراكا منه لمخاطر التدخل عسكريا في نزاع ياخذ بعدا طائفيا بشكل متزايد، انتهى به الامر بدعم حل دبلوماسي اقترحته روسيا ويهدف الى تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

صحيفة ليبيا السلام

نبذة عن -

اترك تعليقا