الأهرام : قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية السابق ، من تهم الشروع في قتل ضابط شرطة ومقاومة السلطات وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص .
وكانت النيابة العامة قد أحالت أحمد قذاف الدم إلى محكمة جنايات القاهرة “محبوسا بصفة احتياطية” على ذمة القضية .
وتعود وقائع القضية إلى شهر مارس الماضي ، حينما قام رجال الشرطة الجنائية الدولية “انتربول” وقوات الأمن المركزي والأمن ، بتنفيذ القرار الصادر بإلقاء القبض أحمد قذاف الدم بداخل منزله ، في ضوء النشرة الحمراء الصادرة من الانتربول بناء على طلب السلطات الليبية لاسترداد قذاف الدم المتهم بارتكاب جرائم فساد مالي في ليبيا .
وذكرت تحقيقات النيابة أن قذاف الدم قام بمقاومة رجال الضبط القضائي، حيث أطلق أعيرة نارية في مواجهة اثنين من ضباط الشرطة ، مما أدى إلى إصابة أحدهما بطلق ناري قبل أن تتمكن القوات من إلقاء القبض عليه ، حيث ضبط بحوزته عددا من الأسلحة النارية وهي عبارة عن بندقية آلية وأخرى خرطوش ، و 3 طبنجات ، إلى جانب ذخائر مما تستخدم في تلك الأسلحة.
الصقفة بحصول مصر على ملياري دولارمن ليبيا مقابل تسليم احمد قذاف الدم لبلاده
وذكرت إيلاف : توقع المصدر أن ترفض محكمة القضاء الإداري الطعن، وتؤيد قرار منع تسليم قذاف الدم إلى ليبيا، لاسيما أن القانون يحظر تسليم أي مواطن مصري لدولة خارجية، مشيرًا إلى أن قذاف الدم مصري بالدم، وليس بالتجنس. وأضاف أنه حتى لو كان لاجئًا، فإن القانون الدولي والقانون المصري يمنعان تسليمه، لاسيما أن في ذلك خطورة على حياته، وليست هناك ضمانات لخضوعه لمحاكمة عادلة.
وألقت السلطات المصرية القبض على المنسق العام للعلاقات المصرية الليبية، أحمد قذاف الدم، بعد معركة بالأسلحة النارية داخل شقته، في حي الزمالك بالقاهرة، في 19 آذار (مارس) الماضي. وقالت السلطات المصرية إن عملية إعتقال ابن عم القذافي، جاءت بناء على مذكرة من الإنتربول الدولي.
اتهمت قبيلة القذاذفة في مصر، وقبيلة أولاد علي، وأسرة ومحامو قذاف الدم، السلطات المصرية بإبرام صفقة مع ليبيا لتسليمه، مقابل حصول مصر على ملياري دولار.
الصفقة انكشفت
قال علاء الرمحي، محامي قذاف الدم، لـ”إيلاف” إن محاميه كانوا يترددون على مكتب التعاون الدولي يوميًا لدراسة ملف الاسترداد قبل القبض عليه، مشيرًا إلى أنهم أبلغوا مسؤولي المكتب بأن إحضار قذاف الدم سيتم بمجرد إخطاره. ولفت إلى أن المكتب لم يخطرهم رسميًا أو وديًا بإصدار مذكرة من الإنتربول بالقبض على قذاف الدم.
وأوضح أن الصفقة إنكشفت عندما حضر السفير الليبي في القاهرة عملية إقتحام منزل قذاف الدم، وتصويرها بالفيديو والفوتوغرافيا. وأشار إلى أن مسؤولي السفارة استولوا على كل متعلقات قذاف الدم الشخصية والمستندات، التي كانت في منزله، رغم وجود الشرطة المصرية، ما يؤكد أن الصفقة أبرمت للقبض عليه. وأن هناك إتفاقاً مسبقاً لتسليمه إلى ليبيا.
وكشف الرمحي أن النيابة العامة المصرية وقعت برتوكول تعاون مع النيابة العامة الليبية ينظم عملية تسليم المتهمين ومحاكمتهم، بالرغم من أن هناك إتفاقية تعاون قضائي بين البلدين منذ العام 1992، وما زالت سارية حتى الآن، وتنظم كل ما جاء بهذا البروتوكول بشكل أعم وأشمل.
ونبّه إلى أن قذاف الدم وحده هو من نجا من تلك الصفقة، التي كانت تشمل علي الأمين ماريا السفير الليبي السابق بالقاهرة، ومحمد ابراهيم منصور شقيق موسى ابراهيم المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية السابق، وعبد السلام مشري مسؤول القنوات الفضائية الليبية في مصر بعهد القذافي.
