بدعوة كريمه من هيئة دعم وتشجيع الصحافة أحتضن(فندق زميت) بالمدينة القديمة طرابلس في ليله رمضانيه مباركه لقاء أخويا جمع السيد الدكتور عبدالرحيم الكيب ووزير الثقافة والمجتمع المدني ووزيرة الشئون الاجتماعية والنائب الأول الرئيس الحكومة المؤقتة ووكيل وزارة الداخلية وعدد من المسؤلين التنفيذيين في الدولة إضافة إلي عدد من رؤساء التكتلات السياسية والمستقلين في المؤتمر الوطني .
وقد بدأت مراسم السهرة الحميمة هذه بكلمه لرئيس هيئة الصحافة الأستاذ إدريس المسماري حي فيها حضور رئيس الحكومة وبعض من طاقم وزارته مبدياً ارتياحه لتلبيه هذه الدعوة المباركة في جلسة وضوح ونقد وتفاهم لما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية من إنجازات وتناول بعدها الكلمة د. الكيب مهنئاً الشعب الليبي بالانتصارات وبقرب حلول عيد الفطر المبارك مؤكداً علي أنه يتعلم ويزداد ثقافة من مثقفي وصحفي ليبيا الجديدة ولابد من تحمل همومنا معاً لبناء دوله ليبيا الحرة ولنطمح بأذن الله لتحقيق أمال شعبنا في التقدم والازدهار والحرية ورحب باسم طاقم الحكومة علي أن هذه الجلسة ستكون فيها المصارحة والوضوح لما قمنا به من أعمال وان نستمع إلي نقد وملاحظات القيادات الصحفية التي أتت من مختلف مدننا الحبيبة في هذا اللقاء الأخوي والذي تمنيناه أن يحدث منذ شهور .
وقد فتح الأستاذ إدريس المسماريهذا اللقاء بطرح الاسئله والاستفسارات التي تدور في عقليه الصحفيين وأعطيت الكلمة في البداية لكاتب هذا التقرير شارحاً وموضحاً بعض التي الأمور التي يفكر فيها الشارع الليبي مستفرا عن عدم تفعيل مكتبي الحكومة في كلاً من بنغازي وسبها لعدم أعطاتهما الصلاحيات اللازمة لتفتيت المركزية وكذلك عدم تفهم دور المجالس المحلية لمهامها التشرعيه أو التنفيذية أو الرقابية رغم أن بعضها قد تم انتخابها شعبيا كما تساءل عن أداء المهمة الحكومة بتشكيلها المطلوبة مع الضعف الواضح في أداء وزارات كالداخلية والدفاع والصحة كما تساءل عن وجود مليشيات تتحكم بالحكومة وعن أسباب عدم وجود توحيد الأجهزة الامنيه للقيام بدورها المنوط به وقد أجاب السيد رئيس الوزراء عن هذه التساؤلات المهمة شارحاً كيف كان الوضع قبل استلامه الحكومة والكيفية المثلي والمقترحة لدمج الثوار في الداخلية والدفاع والشكوك والخوف الذي كان يراودهم في عمليه الدمج بعدها تم غربله العناصرالتي كانت مواليه لحكم القذافي شارحاً وضعية الجيش وكيف تم تنظيم وتجهيز أدارته وان الأمور تجري في تحسن بفضل تفهم ثوارنا وحرصهم علي دفع عجلة البناء والتقدم التي ضحوا من أجلها شهدائنا الأبرار مبيناً أن الوقت قد حان لتسليم الأسلحة للشرعية وان تنظم الجوانب الامنيه والعسكرية في البلاد وأن نكون جميعاً فطنين للدفاع عن مكتسبات ثورة17 فبراير وان اللجنة الامنيه العلياء سذوب في مؤسسه الداخلية والأمن الوطني وقد قاموا ثوارها بجهود مثمرة في الدفاع عن أمن البلد واستقرار واستكمل السيد عمر الخضراوي وكيل الداخلية الحديث بأن المشهد الأمني كان في العام الماضي مثيرا للجدل والخوف ولم يكن يعلم المراقبون الدوليين بأن ليبيا التي كانت بلا مؤسسات ستستقر أوضاعها بهذا الشكل حيث الظروف والقلاقل التي تمر بها وكانت الظروف صعبه وقاسيه ومررنا من خلالها بنجاحات وأيضاً بإخفاقات بالتشجيع والنقد والاعتصامات واستفدنا من أخطاء العراق التي قامت بحل أجهزة الآمن والدفاع بالكامل بينهما نحن قمنا بتطهيرها وتنظيم عملها ومهامها وإبعاد المشبوهين والملطخة أياديهم بدماء الليبيين وتعذيبهم والان نجحنا بتفعيل دور مديريات الأمن الوطني وبقيه إدارات الداخلية وفقاً لبرامج تدريب وتأهيل متقدمه وأجاب د. الكيب عن قضية السجناء الليبيين موضحاً بأننا لم نقصر ولكن الاتفاقية التي وقعناها أثناء زيارتنا للعراق ومنها حضور القمة العريبيه جعلت الحكومة العراقية توقع عن الجانب العراقي وانه رئيس الدولة قد وقع علي تحرير أسرانا في السجون العراقية وسيفرج عنهم قريباً بإذن الله كما أجاب عن سؤال حول فساد بعض أجهزة الحكومة وخاصة قطاع النفط وأننا متابع المذكرات والمعلومات عن الفساد وتحال للأجهزة القضائية للمحاسبة وتحدث عن ضرورة إيجاد إحصائيات ومعلومات عن فساد أو عند الجريمة حتي نستطيع تقيمها ومقارنتها بدول الجوار بل وبالعالم المتقدم كما تحدث في أجابته السيد وكيل الداخلية عن الأسباب التي جعلت السلطات التونسية أو الليبية تغلق عدة مرات منفذ رأس جدير وانه هناك أعوان للقدافي وإعمال التهريب والسيطرة علي المنفذ كانت من أهم لأسباب لقفله لإعادة تنظيمه أمنيا وإداريا وعن أهم الانجازات التي تحققت بفضل المجلس الانتقالي والحكومة ومفوضيه الانتخابات هو النجاح الباهر الذي تحقق في انتخابات المؤتمر الوطني الذي أذهل العالم ووحد ليبيا ونحن وكل الليبيين نشعر بالفخر لهذا الاستحقاق لبداية تحقيق مجتمع العدالة والدستور وأننا قطعنا شوطاً كبيراً في الحفاظ علي ضخ النفط وعمل الكهرباء والاتصالات واستمرار العملية التعليمية وعودة أموالنا المجمدة إلينا وهي انجازات ليست ببسيطة ولم يسلط عليها الإعلام بالشكل الايجابي كما قمنا تفعيل (1100) عقد مشاريع اسكانيه ومرافق وان حركة الاقتصاد والسوق عادت بتقدم ملموس للجميع وقد تم تسويه وحل مشاكل مرتبات موظفي الدولة وجاري العمل علي رفع مستوي معيشة الإفراد وهو برنامج ستنفذه الحكومة القادمة بإذن الله وقد تعاملت ولو ببطء الحكومة مع النقاط الساخنة التي حدثت في الجنوب والوسط والغرب وان الأمور أصبحت في تحسن وتفاهم الأطراف التي تتنازع لقد انتقلنا يقول د. الكيب من الثورة إلي الدولة في هذه المرحلة بعد النجاح انتخابات المؤتمر الوطني وتعاملنا بحكمه وشفافيه التي كانت وتعرضنا علي الاعتداء علي مؤسسات الدولة وقد سجلنا مواقف كانت لها الاحترام علي مستوي الأمم المتحدة وجمعيه حقوق الإنسان الدولية وزيارتي لمصر ستكون لها تأثيرات كبيره في تنظيم ونقل الأفراد والتجارة وتسليم أعداء ثورة 17 فبراير لمحاكمتهم في محاكمنا وان مصر الثورة بشكلها الجديد تنفهم حقنا وظروفنا ومطالبنا ولقد تفهم العالم ومدينه الاتحاد الأفريقي لحقنا في الحرية وبناء دوله العلم والقانون وتبادل المصالح المشتركة .
ونأمل أن تتحقق انجازات جديدة ومتقدمه مع عمل المؤتمر الوطني وتشكيل الحكومة الجديدة وصياغة الدستور الدائم ليتوافق عليه كل الليبيين / شارك في الحوار النائب الأول لرئاسة الوزراء والوزراء الحاضرين واشتمل علي توضيح الكثير من القضايا التي كانت غائبه و غير واضحة .
وأختتم اللقاء بتناول وجه السحور في جو أخوي محبوب ومغمور بالنقاش والبساطة والشفافية والوضوح
تقرير المشرف العام لصحيفة الجزيرة الليبية الحرة / إبراهيم بن عمران
