صرح رئيس المرصد الليبي لحقوق الإنسان ناصر الهواري لصحيفة ليبيا السلام الالكترونية بان شهر رمضان ، شهر الرحمة والغفران والعتق من النيران ، شهر رمضان شهر العفو والصفح ، ولمكانة هذا الشهر الكريم في نفوس المسلمين ، دأبت العديد من الدول ، على منح عفواً عن السجناء في هذا الشهر ، بحيث أصبح تقليداً وعادة متبعة ينتظرها السجناء في كل عام ، وليبيا الحبيبة يقبع داخل سجونها الآلاف من المعتقلين منذ عدة أشهر ، حيث الكثير منهم مات تحت التعذيب ، وبعضهم تفاقمت أمراضه ، ولم نسمع حتى الآن عن محاكمات عادلة لهؤلاء السجناء ، بحجة أن القضاء لم يفعل بعد ، وهي كلمة حق أريد بها باطل ، لأن من يتحصل علي واسطة يتم الإفراج عنه ، والباقيين ينتظرون اليوم الذي طالت غيبته ، إلا وهو يوم المحاكمة أو الإفراج عنه .
إهمال المجلس الانتقالي ملف السجناء .
وأكد الهواري حسب تعبيره بان المجلس الانتقالي لم يهتم بهذا الملف بل تركه للكتائب والمليشيات التي تتحكم فيه كيفما شاء ملف المعتقلين ، بل إن بعضهم من شدة التعذيب يتمنى الموت ، فالأمر جد خطير جداً ، حيث أن احد المعتقلين بعد أن علم أن ذويه الذين تقدموا بشكوى للمرصد الليبي لحقوق الإنسان ، قال لنا بالله عليكم أسحبوها ، فمن يعلمون أنه تقدم بشكوى لحقوق الإنسان أو الإعلام يقتلونه ، أين سلطة الدولة ورحمتها برعاياها؟ ، أين قيم ثورتنا التي أبهرت العالم ؟ أين الضمائر الحية ؟ أين أخلاق المسلمون ورحمتهم يبعضهم ؟
المرصد الليبي لحقوق الإنسان يدعو المؤتمر الوطني العام في هذا اليوم 8/8/2012م الذي سيتسلم فيه مقاليد البلاد ، للأخذ بمبادرة العفو المشروط.
وأشار رئيس المرصد الليبي لحقوق الإنسان ناصر الهواري بقوله: إن الأمهات والزوجات والأطفال المعتقلين الليبيين ينتظر قراراً بالعفو أو المحاكمة ، لذويهم ، لما لا نكون السباقون ونضرب للعالم مثلاً في العفو والصفح ؟، لما لا نتخذ من هذا اليوم يوم 20 من شهر رمضان يوم فتح مكة ، يوماً للصفح والعفو ونقتدي بالرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ؟، ونقول للسجناء ممن لم يصيبوا دماً حراماً ، أذهبوا فأنتم الطلقاء ، إن المرصد الليبي لحقوق الإنسان ، ومن خلال سعيه المتواصل لتعزيز حقوق الإنسان ، ونشر قيم العدالة والمصالحة ، ومن أجل الانتصار لقيم ثورتنا النبيلة ، ودعماً لاستقرار المجتمع ، وتشجيعاً للمصالحة الوطنية بين أبناء ليبيا ، يدعو المؤتمر الوطني العام في هذا اليوم الذي سوف يتسلم فيه مقاليد البلاد وقيادة سفينة الوطن ، للأخذ بمبادرة العفو المشروط التي يطلقها المرصد الليبي لحقوق الإنسان وفق الشروط الآتية :
أولاً : العفو عن كل من لم يثبت تورطه في أي أعمال قمع أو قتل لأبناء الشعب الليبي .
ثالثا : الإفراج عن كل من تجاوز سن الخمس والستون عاماً ، بكفالة عائلته ووضعه قيد الإقامة الجبرية بمنزله ، حتى تتم محاكمته ، شريطة أن لا يكون من قيادة نظام الطاغية ، ممكن يخشى هروبهم .
ثالثاً : الإفراج عن أصحاب الأمراض المزمنة ، حرصاً علي حياتهم ، نتيجة نقص الرعاية الصحية بالسجون ، والتحفظ عليهم ببيوتهم ، لحين محاكمتهم .
رابعاً : الإفراج عن أصحاب الكفاءات الليبية النادرة ممن اتهموا بتهم لم تثبت في حقهم حتى الآن بأي نوع من أنواع الكفالة مثل الدكتور : هشام بن خيال . حفاظاً عليهم كثروة قومية .
والمرصد الليبي لحقوق الإنسان إذ يطلق هذه المبادرة يؤكد ، أنها تتوافق مع قيم الإسلام وتعاليمه ، وكذلك مع قيم ثورة 17 فبراير التي ، قامت ضد الظلم ، إضافة لخشية المرصد على حياة الكثير منهم ، من الموت جراء التعذيب وسوء المعاملة ، في داخل المعتقلات ، وهو أمر يتكرر كل يوم ، كمل يدعو المرصد كل ، أبناء المجتمع الليبي لمؤازرة هذه المبادرة ، التي سيكون لها بالغ الأثر في تحقيق العدالة والمصالحة داخل المجتمع الليبي .
خاص صحيفة ليبيا السلام
