يوم في تسميته بيوم المرأة في غاية من الاهمية والأهم منها ان نتظافر ونتعاون بالفعل والعمل من اجل تحريرها من قيضة الذئاب المفترسة الجائعة في ليلة شتوية ببردها القارص . فلا احمل تلك الزمر التي سلوكها لا تختلف بجوعها عن جوع مجموعة من تلك الذئاب المفترسة لفريستها اذا كانت جوعهم لامتلاء البطون (جوع بطني) ، فمجاعة بني الانسان اخطر منها فهو جائع الجنس والشهوات ، واسنانه المكشرة للفريسة . في صيد النساء مفاتيح لأبواب اخطر المشكلات والامراض الاجتماعية في المجتمعات .
لا احمله كل العتب فهو جائع والجوع كليهما عند الذئب والانسان وسيلة لتحقيق غاية في نفوس الخلق فمن الغاية ما هي نبيلة للبقاء على الحياة ومنها كزينة وتفاخر وتباهي والتعظيم بالرجولة طبعاً عند الانسان فهي غاية الانانية القاتلة .
لما كان الانسان يختلف عن الحيوان بالعقل والنطق باللسان فيقع عليه من الالتزامات مالا يقع على الحيوانات من زاوية الحقوق والحريات ضمن اطار المجتمع المنتمي اليه والمربي في كنفه والمتأثر بلا شك باكتساب العرف والعادات فيه .
وهو خاضع لمجموعة من القوانين التي تسير وتنظم ادارة امور الحياة ، ومن تلك القوانين مراعاة حرية الإنسان وحقوقه وعدم المساس بها كواجب وطني يخضع له الجميع دون استثناء فالقوانين هي التي تضع الحدود بمنع الانتهاكات بحق الخاضعين لها وراعيها سلطة الحكم في البلاد هي التي تتحمل مسؤولية الانتهاكات . اذاً من هو المسؤول امام ما يحدث من الانتهاكات بحق المرأة من الاغتصاب والضرب والتمتع بمثنى وثلاث ورباع دون ان يهز مشاعرة ادنى درجات العدالة بين النساء ؟
فالسلطة هي التي تتحمل كل ما يلحق بالنساء من غبن في حقها واغتصاب لشرفها وانتهاك بكرامتها والقفز على حقوقها وحرياتها ضمن القواعد العامة في تحديد موقع الانسان في المجتمع وحصانة حقوقه وحرياته دون تمييز بالجنس بين ذكر وانثى بل الكل متساوون امام القانون .
اما اذا ما خرجت السلطة بحق الخاضعين لها في توفير الامان والسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية ومراعاة الحقوق والحريات فإنها سلطة فاسدة لا تستحق ان تكون في مستوى السلطات التي لا تتحكم الا والقانون سيد الاحكام وعلى الخاضعين لها ان يلجئوا الى الاطاحة بها بالأساليب الحضارية من المظاهرات والاعتصامات فأن لم يفلحوا بإقلاعها اللجوء الى نعال ابو تحسين في الضرب على رأسها حتى الاقلاع .
اليوم المرأة بألف حاجة الى التضامن معها من اجل حقوقها وحرياتها الاساسية في المجتمع كإنسانه لها الفضل الاكبر في تنشئة الاجيال . وعليها هي الاخرى يقع الدور الأساسي في التحرك للنضال من اجل تأمين تلك الحقوق والحريات وعدم الاكتفاء من قبل الاتحادات النسوية التزين والتبرج في مثل هذا اليوم لاستقبال الضيوف بيومها بل التحرك على كافة المستويات العملية من اجل تحقيق أهداف تأسيسها للدفاع عن حقوق المرأة خاصة في المجتمعات التي تلقى فيه جثث النساء مرمية من هنا وهناك دون ان يتم العثور على القاتل بل هو مجهول في معظم الحالات وتعثر على جثث الضحية في ترع الماء وعلى الطرقات . عليها ان تلجأ الى ممارسة كافة الاساليب الشرعية دفاعاً عن حقها وانقاذها من السلطة الذكورية التي لا ترى في الحياة غير اشباع الشهوات .
لنعلن عن تضامننا الحقيق مع الام والاخت والزوجة والبنت دفاعاً عن حقوقها وحرياتها الاساسية في المجتمع بالقول والعمل ونرفض كل ظاهرة تسيئ اليها ومن اي مصدر كان . تحياتي لك يا سيدة المجتمع في تحمل تربية الاجيال لا أؤمن بغير المساواة واحقاق حقوقك في المجتمع على قدم وساق دون تمييز على اساس الجنس فانتي النصف الحقيقي للبقاء على سنة الحياة في هذا الكون.
بقلم / خسرو ئاكره يي / هولندا
